مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 02:55 صباحاً

  

عناوين اليوم
اخبار المهجر اليمني

شاهد مما يشكوه اللاجئ اليمني الذي وصل إسبانيا "شكوى مثيرة للدهشة"

الثلاثاء 20 أغسطس 2019 07:52 صباحاً
(عدن الغد)مهاجر نيوز:

بعد أكثر من سنتين قضاها على طريق الوصول إلى أوروبا، بدءاً من اليمن، ومروراً بخمس دول أخرى، وصل اللاجئ اليمني أمين تاكي إلى إسبانيا أخيراً. فهل أوروبا التي كان يتخيلها هي التي رآها بالفعل؟ هنا يوميات يمني في إسبانيا. 

“كأنني في قصة خيالية. أرتعش وأتصبب عرقاً وأشعر أنني أحلّق عالياً فوق كل مشاكل الأرض”، هكذا يصف اللاجئ اليمني أمين تاكي شعوره وهو يعبر البوابة الإسبانية من المغرب، بعد أكثر من عامين قضاها على طريق اللجوء، بدءاً من اليمن مروراً بمصر وموريتانيا ومالي والجزائر وصولاً إلى المغرب.

“في آخر حدود عربية تفصلني عن أوروبا، أستدير وأنظر إلى ماضي 32 سنة كما لم أنظر إليه من قبل”، ويتابع: “كأن الدرب يُضاء بسحر ساحر”، يكتب أمين على صفحته على الفيسبوك، حيث وثق يوميات رحلته تحت عنوان “الرحلة إلى أوروبا”، وسبق لمهاجر نيوز أن كتب عن الرحلة.

“تجاوزت آلاف الكيلومترات وعبرت ثلاث قارات. عاشرت أقواماً وكوارث وحروباً ومظاهرات. تعلمت الكثير من التجارب ونسيت الكثير من الذكريات”، يقول اللاجئ اليمني مستذكراً رحلته.

 

“وأخيراًوصلت!” 

وعن كيفية وصوله إلى إسبانيا يقول أمين: “بعد كل المحاولات الفاشلة، والضرب المبرح على يد الشرطة المغربية، نجحت في الوصول من المغرب إلى مليلية الإسبانية لوحدي وبدون مهربين هذه المرة”، ويضيف: “بعد مقابلة طلب اللجوء وقضاء 16 يوم في المخيم، نقلونا إلى ملقة ومنها إلى مدريد”.

بعد أكثر من سنتين من خروجه من اليمن، وصل أمين تاكي لاجئاً إلى إسبانيا، لكنه يشكو من الهدوء القاتل، على حد تعبيره

في مدريد يقيم طالب اللجوء اليمني مع اثني عشر يمنياً آخر في أحد مراكز الإيواء. ورغم أن “ظروف المعيشة جيدة والمعاملة طيبة”، كما يقول، إلا أنه “مصدوم” بأن يرى عالماً مختلفاً تماماً عما كان يتوقعه، على حد تعبيره. ويوضح أمين: “هدوء قاتل. أشعر أنني غريب بين آلاف الناس. أدخل المقهى لوحدي وأشرب قهوتي لوحدي وأدخل المطاعم والأسواق لوحدي، وهذا ما يشعرني بالاكتئاب والضجر”.

 

صدمة ثقافية 

ويضيف: “كنت أتخيل أن أوروبا فيها حركة تجعل المرء منتعشاً. ورغم كثرة الناس هنا في مدريد، إلا أنني لا أرى إلا الهدوء القاتل في كل مكان”، ويتابع: “أصعد الباصات والقطارات ولا أسمع أي صوت. أدخل المطعم ولا أسمع إلا صوت الملاعق والصحون. حتى البارات هنا هادئة!”.

أما عن مكان سكنه فيقول: “السرير أبيض والطراحة بيضاء والمخدة بيضاء والمنشفة بيضاء وجدران الغرفة بيضاء والإضاءة بيضاء! كل شيء أبيض ونظيف ولا يتسخ! كأنني أعيش في مشفى أو في الأسكيمو!”.

ورغم أن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت أمين للخروج من اليمن، على حد قوله، هو أن يجد استقلاليته ويعيش لوحده بحرية دون أن يتدخل أحد في شؤونه، لكنه يعترف بأنه عندما حصل على ما يريد بدأ يشعر بالضجر، في صدمة ثقافية يعيشها كثير من اللاجئين في الفترة الأولى بعد وصولهم.

أمين تاكي سعيد بوصوله إلى مدريد رغم الصدمة الثقافية التي أصابته بسبب الهدوء في أوروبا كما يقول.

 

“أشتاق لأهلي لكن لن أعودإلى اليمن!” 

ولا يخفي طالب اللجوء اليمني أنه يشتاق إلى أهله وأصدقائه إلا أنه يؤكد تفضيله “الصمت القاتل” الذي يعيشه في إسبانيا على العيش في اليمن، ويضيف: “بالعودة إلى الواقع لا أريد العودة إلى اليمن أبداً”.

وليست الحرب لوحدها ما جعلت أمين “يكره اليمن”، كما يقول، ويوضح بعد تنهيدة طويلة: “أصعب شيء هو أن تستيقظ في الصباح وأنت متيقن بأن شيئاً لن يتغير، وسط سيل من الفشل. ومهما عملت فإن هذا السيل سيجرفك معه”.

وفي منشور على صفحته على الفيسبوك، يخاطب أمين بلده ويكتب: “لماذا تظنين أني أحبك لمجرد أني عشت فيك ثلاثين عاماً؟”، ويتابع: “سأبقى أكرهك حتى تعاملني الشرطة باحترام كمواطن يمني”. ورغم “البرود القاتل في الحياة اليومية” التي يعيشها أمين، إلا أنه مُصرّ على المضي إلى الأمام لتحقيق أهدافه، ويؤكد بأنه قرر الاستقرار في إسبانيا “فقد ضيّعت سنتين من حياتي على الطريق ولا أريد إضاعة ولو شهر واحد بعد الآن”.

ويسعى أمين إلى تعلم اللغة الإسبانية خلال ستة أشهر ليستطيع بعدها أن يقوم بتدريب مهني ليصبح طباخاً، لأنه يحب الطبخ “فقد كان لدي مطعم عندما كنت في مصر”، ويضيف: بـ “عد أن أصبح طباخاً ماهراً يمكنني العمل في أي مكان أريده في أوروبا”.

لكن أمين يدرك أن التأقلم مع المجتمع الجديد ليس سهلاً، ويشير إلى ذلك بأن “مدريد مدينة جميلة وفيها كثير من الناس، وعلى الرغم أنني كنت أرغب بالحياة وحيداً، إلا أنني أخاف من شعوري بالوحدة”، ويختم حديثه مع مهاجر نيوز بالقول “عندما نحصل على ما نريد، تصبح الأمنيات واقعاً لا معنى له!”.


المزيد في اخبار المهجر اليمني
رئيسة مؤسسة الغذاء من أجل الإنسانية تدين الهجوم الإرهابي لمعملين في شركة ارامكو
  أدانت الناشطة الانسانية والحقوقية منى لقمان رئيسة مؤسسة الغذاء من أجل الإنسانية، الاستهداف الارهابي للميلشيات الحوثية المدعومة من ايران لمعملين في شركة
من هي الفتاة اليمنية التي فازت بمنصب حاكم ولاية"نيوجيرسي" الأمريكية؟
باتت ”صدف جعفر” أول امرأة مسلمة تشغل منصب عمدة في أمريكا، وهي الآن عمدة ” ولاية نيوجيرسي ” . ولدت صدف جعفر في مدينة شيكاغو، وهي من أب يمني من محافظة إب وأم
طيران "بلقيس" تدشن أولى رحلاتها من سيئون إلى جدة
  دشنت شركة طيران الملكة بلقيس أمس من مطار سيئون الدولي أولى رحلاتها إلى مطار جدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وعلى متنها 35 راكبا , ضمن استراتيجية خدماتها




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تحدث عن بيان الوزراء المشترك..الغفوري:السعودية اعدت خطة مكتملة لاحتواء احداث عدن هذه تفاصيلها
عاجل: اشتباكات مسلحة بين قبيلة "ال كثير" وجنود المنطقة الاولى بسيئون
عاجل:قوات أمنية تمنع حشود من المتظاهرين من دخول خورمكسر
البيض يوجه رسالة هامة إلى السعودية والإمارات..ماذا تضمنت؟
اللواء أول دعم وإسناد يعزز جبهات أبين بأسلحة ثقيلة
مقالات الرأي
كانت زيارة خاطفة آنذاك تلبية لدعوة صديق قديم كان يتولى منصبا قياديا، أتذكر حينها مشهد الارتباك الذي أبداه
لم تعد حكومة د. معين عبدالملك تتحرّج من استخدام  الخدمات الضرورية لعامة الناس في عدن وعموم الجنوب، مثل
في العام 2013م أخذ فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يخط مستقبل اليمن الحضاري المزدهر، إذ زار الرئيس هادي
لن يكون يمن التأريخ والحضارة صبغة سهلة الابتلاع والبعث والتفتيت من قبل  دول  تدخلت  للحفاظ على دولة
عبدالله الحضرمي تبنى الحوثيون عملية البقيق وقالوا انهم استهدفوا الموقع بعشر طائرات مسيرة ، وأعلنت واشنطن أن
نعمان الحكيم لها من اسمهامايرفعها عالياتسامقاوشموخا واعتزازا..وسبحان الله ان يجعل من الاسرة تتنبا بحسن
طوال الفترة المنصرمة - تحديداً من ٤ مايو ٢٠١٧م وحتى اليوم - فقد أثبتَ المجلس الإنتقالي الجنوبي بأنهُ لاعبٌ
نجح الفُرس بحلتهم الجديدة -جمهورية إيران الخُمينية- في فرض طوقٍ محكمٍ على السعودية يبدأ من لبنان فسوريا مرورا
ستظل الأحقاد والكراهية مستمرة عاما بعد عام متى ما استمرت أسباب الحروب قائمة. أن كنتم دعاة سلام حقيقيون، أليس
  مُنحت الفرصة ذات يوم لعدن وفوتتها على نفسها فتحولت من مدينة كبرى الى قريةومُنحت الفرصة لمارب فتمسكت بها
-
اتبعنا على فيسبوك