يجب أن ندفع الثمن إذا أردنا إستعادة الوطن.

الحياة لا تعطي دون ان تأخذ فلكل شيء له ثمن . .هذه هي طبيعة الحياة ومن يرى للحياة طبيعة أخرى فهو واهم .

من يعمل أعمال صالحة خيرة فإنه لابد على وجه التأكيد والضرورة أن يدفع ثمنها في مواجهة من لايحبون الخير والصلاح .
ومن يعمل أعمال سيئة وشريرة فإنه لابد على وجه التأكيد والضرورة أن يدفع ثمنها في مواجهة من لايحبون الشر والفساد .

من يحمل الوطنية الحقة ضروري أن يدفع ثمن ذلك في مواجهة أدعياء الوطنية والذين يعتقدون أن الوطنية خيانة والخيانة والعمالة وطنية .
مما قرأت أن امام مذهب الحنابلة أحمد بن حنبل عند أن ابتلي بفتنة خلق القرآن سجن وعذب وكان يتم إخراجه إلى السوق فيجتمع عليه المجانين والأطفال ويهينونه وكانت معنوياته تهبط شيئا فشيء. 
وفي يوم وكان الجميع يسخرون منه في السوق ولا احد معه وقد هبطت معنوياته إلى أدنى مستوى.

اقترب منه شخص وقال له يا احمد : أنا كنت سارق وكنت اضرب على السرقة مائة سوط وخمسين سوط وظليت على ذلك مدة من الزمن وانا صابر على ذلك وانا سارق ... أفلا تصبر اليوم وانت رأس للأمة .
فقال ابن حنبل حين رؤى ما حدث بعد ذلك ... فارتفعت معنوياتي كما كانت وأكثر. ..

هكذا هي الحياة لابد أن يدفع الإنسان ثمن مواقفه سواء كانت مواقف خير أو مواقف شر .
نقول ذلك لمن يريدون كل شيء على طبق من فضة دون بذل الجهد اللازم و دفع الثمن اللازم  ..

نقول هذا لمن يريدون وطن خالي من الحرب والفساد والظلم ..وطن حر في نفسه ويعطي الحرية لكل أبنائه دون تمييز ...وطن يحترم فيه الإنسان ويجد ما يكفيه بكرامة وعزة ...
في الوقت الذي لا يريدون بذل الجهد اللازم من أجل الوطن ودفع الثمن اللازم من أجل الوطن ايا كان هذا الثمن ...وهذا هو المستحيل بعينه فلكل شيء ثمن.