من مذكرات سالمين .. قانون الجنسيات كفل لأبناء الجنوب والشمال حقوقا متساوية ..وهذا ما حصل ! (14)

(عدن الغد) إعداد وترتيب د. الخضر عبدالله:

 

 

تحققت تجربة الدولة بقيادة الرئيس "سالمين" لمواطنيها وشعبها كل شئ حلموا به من استقرار معيشي , وتعليم مجاني والزامي داخل البلاد وخارجها , وعلاج مجاني داخل البلاد وخارجها كهرباء بأسعار رمزية مياه بأسعار رمزية اتصالات ومواصلات بأسعار رمزية وغيرها من متطلبات الحياة , هذه النعمة التي كانت متاحة أيام حكم الرئيس سالمين قد أضاعها النزعة الذاتية الباحثون عن الزعامة.

حقوق متساوية

 

 

يقول مؤرخين بمدينة عدن :" ان الرئيس " سالمين " أصدر القوانين والقرارات التي تتخذ من قبل الهيئات , ثم تقر بشكل جماعي , ولا يستطيع أحد أن يقول أن سالمين أتخذ قرار بمفرده , وبالفعل أصدر قوانين وهي موجودة في مجلدات وكان منها :

قانون الجنسية: وهو من أخطر القوانين الذي ساوى بين أبناء الجنوب وأبناء الشمال وكفل للجميع حقوقا متساوية وواجبات متساوية وأصبح الجميع متساوية وواجبات متساوية وأصبح الجميع متساوين في الحقوق والواجبات وقد نص على ذلك دستور جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية , وأسقط قانون الجنسية الذي أصدره الرئيس قحطان محمد الشعبي , ولهذا فقانون الرئيس قحطان يحسب له , وقانون الرئيس سالمين يحسب علية وهذا ما أكدته الاحداث والوقائع والممارسات اليوم .

قانون الإصلاح الزراعي : الذي جاء مختلفا عن القانون الذي أصدره الرئيس قحطان .

قانون الخدمة المدنية رقم 41 لعام 1973م .

قانون العمل رقم 14 لعام 1978م .

قوانين كثيرة ومهمة, أرست بقوة بنيان دولة العمال والفلاحين بقيادة الرئيس الشهيد سالمين وهكذا انتشرت المؤسسات والهيئات والمصانع والمزارع والتعاونات في كل محافظة من محافظات الجمهورية, وفي عهد سالمين استعادت الدولة مصفاة إحسان بعد مفاوضات طويلة وأصبحت تسمى مصفاة عدن, وفي عهد الرئيس سالمين استعادة الدولة شركة البرق واللاسلكي والتي كانت مملوكة للشركة البريطانية , وبعد مفاوضات مع الشركة البريطانية وقد تم اتفاق بين الدولة وقيادة الشركة على تجديد العقد وتطوير منشئات الشركة وكان للمناضل المهندس علي أحمد دور كبير في هذا الخصوص الا ان وزير الاتصالات السابق رفض الاتفاقية , وباستشهاد الرئيس سالمين ضاعت هذه الاتفاقية .

 

عناصر سيئة الصيت

 

 

يقول المناضل عبدالله قيسان بهذا الشأن :" كانت العناصر الانتهازية والسيئة الصيت في الدولة تطالب بتأميم هذه الشركة, وكان رد الرئيس سالمين : أن عام 1977 و 1978 م نتعامل مع الشركات التي تحترم عهودها واتفاقياتها مع الاخرين , وهذا يؤكد أن الرئيس سالمين تغير في تعامله وأسلوبه ما بعد 1974 م , واصبح يتعامل كرجل دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى , وبمعنى أنتقل من ميادين النضال إلى طاولات السياسة .

ويضيف :" لقد اصبحت دولة النظام والقانون لها مؤسساتها وهيئاتها المختلفة وتقودها قيادة جماعية واحدة ولا توجد أي تصرفات فردية, وهذا ما أغضب ضعفاء النفوس وعملاء الاستخبارات الاجنبية المنغمسين في السلطة ودفعهم إلى التخريب المستمر في بنيان هذه الدولة القوية التي تملك جيشا قويا ومتطورا يخشاه الصديق قبل العدو , ولهذا حاول وزير الدفاع ورئيس الوزراء الذي حل محل المناضل محمد علي هيثم التخلص من العناصر الوطنية في هذا الجيش مع ان الاثنين من منطقة واحدة.

في ذلك الحين كانت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تتكون من الهيئات التالية:

التنظيم السياسي للجبهة القومية , وهو القائد الفعلي للدولة.

مجلس الشعب الاعلى المؤقت .

مجلس الوزراء .

مجلس الشعب المحلي .

منظمات المجتمع المدني .

كل هذه الهيئات والتكوينات جاءت تنفيذا لما نص عليه الميثاق الوطني للجبهة لقومية المقر في المؤتمر العام الاول يونيو 1965م في مدينة تعز , وجاءت تنفيذا لقرارت المؤتمرات التالية :

المؤتمر الرابع في مدينة زنجبار 1968م

المؤتمر الخامس في عدن 2 مار1972م

المؤتمر السادس في عدن 2 مارس 1975م

المؤتمر التوحيدي أكتوبر 1975م

ويتابع قيسان في حديثه :" وهذه المؤتمرات هي السلطة العليا للتنظيم السياسي الجبهة القومية الذي يقود الدولة, ثم ينتخب اللجنة المركزية وهي القيادة السياسية ما بين مؤتمرين.

في ظل هذه الظروف كان القائد الرئيس سالمين يسخر كل وقته لقضايا المواطنين ولا يستطيع النوم الا بعد ان يتأكد من الاسماك هل متوفرة في كل الاسواق والخضار وغيرها من احتياجات المواطن , وفي احيان كان يحمل مع الصيادين صناديق الاسماك في  منطقة جحيف على ظهره مثل اي عامل من العمال , كل وقته في خدمة الشعب لهذا كان من السهولة أن يقابله اي مواطن في اي مكان ويطرح عليه مشكلته, وكان ينام ست ساعات يوميا والباقي للعمل والنزول الميداني, وفي المزارع والمصانع والجمعيات الزراعية والسمكية, هذا القائد الذي كان يحافظ على رفاقه ولكنهم أضاعوه , ولم يحافظوا علية, وضاعوا بعده.

ويردف المناضل قيسان :" في عهد الرئيس سالمين بدأت الدول المعادية ترسل المرتزقة للتفجيرات والقتل والتقطع وحتى تسميم مياه الشرب وكان المرتزقة غالبا يتواجدون في منطقة العرقوب شمال أبين كما حصلت عدة هجمات على ممرضات ومدرسين في تلك المنطقة وهذه الاعمال كانت تنفذ بالتنسيق مع عملاء المخابرات الاجنبية.(للحديث بقية )
منطقة المرفقات