(عيد وحرب)- شعر

عدن ((عدن الغد)) خاص:

شعر :بلال الصوفي

 

بالأمس بالأعياد كنا نحتفي

نلهو وفي أيامها نترفه

 

كنا الرصاص إلى السماء نصبها

واليوم باتت للصدور توجه

 

 

كنا نسير إلى الحدائق كلنا

واليوم أصبحنا بها لانأبه

 

فالكل ساروا للخنادق إنهم

ومن المعارك كلهم لم ينتهوا

 

بالحب كان العيد يقترن اسمه

فأتت لنا حرب لتنسب نحوه

 

عيد وحرب جل معناها بأن

الشعب محزونا غدا يتأوه

 

معناه أن الكل يمسي مثخنا

من شر حرب قد أشابت رأسه

 

 

معناه مأساة بنا لا تنتهي

وبأنه بلغ العناء أشده

 

عيد ولم يصرف لشعبي راتب

ومعيشة ضنكى تحاصر أرضه

 

عيد ولكن الريال لقد هوى

لكن به الدولار يعلو صرفه

 

عيد وهل للعيد تبقى فرحة

والشعب بات اليوم يقتل بعضه

 

لاعيد إلا أن نعود لرشدنا

وبأن يكف الكل حقا عنفه

 

لاعيد لي إلا إذا الحرب انتهت

فإذا استقر الوضع فلتتفوهوا

 

واذا رجعنا مثل سابق عهدنا

وإذا رأينا الكل حكم عقله

 

فنشاهد الوطن الفسيح مزغردا

ونراه فوق الأرض أعلن عرسه

 

لاعيد مادمنا نعيش بحسرة

والشعب هذا الوضع كان أذله

 

فالعيد إن عاد الأمان مجددا

ويكف طبل الحرب عنا شره

 

وإذا انتهى هذا الصراع مغادرا

وإذا رأينا الشعب وحد صفه

 

واذا تركنا للذخائر جانبا

والكل يأتي الورد تحمل كفه

 

عيد بلا معنى وحرب لم تزل

في داخل الإنسان تشعل يأسه  

 

هيا اعيدونا لماضي مجدنا

ودعوا الصراع الآن يعلن وقفه

 

ماذا من الأفراح باق بيننا

والنصف من شعبي يقاتل نصفه

 

فالآن عودوا للسلام مجددا

ولينتهي هذا الصراع الأبله

 

هل يفرح الإنسان والسعد انتهى

والحال حتى الآن يصعب وصفه

 

من أين للأفراح تغشى شعبنا

والبعض ضد البعض جدد قصفه

 

حال البلاد اليوم يدعو للأسى

الموت يسبقنا ونمشي خلفه