رمضان في جنوب اليمن.. بهجة وسط المعاناة

عدن(عدن الغد)خاص:

تقرير /عبد الشادلي - رعد الريمي 

شوارع  مُزَّينة بالأضواء والفوانيس، وأطفال مبتهجون يمشون وراء أهاليهم الذين يتبضعون من الأسواق المزدحمة والبسطات الرخيصة التي تفترش الشوارع. هكذا يبدو شهر رمضان المقدس في جنوب اليمن، فالسكان هنا، رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة وغلاء الأسعار المُفرط، يحاولون استقبال هذا الشهر المميز بكل ما يقتدرون عليه ولو كان قليلاً.


شارع مزين لاستقبال شهر رمضان في مدينة كريتر بعدن، 21 مارس 2023

بالنسبة لكثير من المواطنين الذين تحدثوا لـ "عدن الغد"، لرمضان طقوسه وعاداته وروحانيته التي لم تتمكن الحرب من سلبها حتَّى في أوج قوتها وذروتها، لكنَّ مستويات الجاهزية الشعبية والبهجة ليست ذاتها كما كانت في أعوام سابقة بسبب تفشي الفقر والفاقة بين كثير من الأسر، وضعف الخدمات الأساسية ولا سيَّما الكهرباء.

ويعتبر غلاء الأسعار في مدن جنوب اليمن من أكبر المنغصات للسكان، لقد فعل تضخم الأسعار بالتوازي مع تدني المرتبات وانقطاعها فعله في تحويل آلاف الأسر إلى ضحايا الفقر الخطير. وفي رمضان، انعكست هذه المشكلة المتصاعدة على التجهيزات الشعبية التي أضحت متواضعة وفي الحد الأدنى، ومنعدمة عند نسبة غير بسيطة من السكان.


استعدادات رمضانية 

لم يمنع غلاء الأسعار والمعيشة الأهالي من شراء الزينة الرمضانية، إلا أنّ الترشيد في الشراء كان واضحاً، فالفوانيس التي اعتاد الناس على شرائها لم تشهد الإقبال المُعتاد هذا العام؛ ولجأت بعض الأسر إلى استبدالها بما يتناسب مع وضعهم الاقتصادي.

المقتنيات الرخيصة التي لا يتجاوز سعر القطعة منها 200 ريال يمني، مثل: البالونات، والطوابع، والإكسسوارات التي رُسمت عليها الشعارات الرمضانية تشهد هذا العام إقبالاً كبيراً في جنوب اليمن.