عرض الصحف البريطانية- إيلون ماسك يوفر خدمة إنترنت غير مُراقبة للإيرانيين – فاينانشال تايمز

(عدن الغد)بي بي سي:

نبدأ جولتنا في الصحف البريطانية من صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية التي استعرضت دعما جديدا يتلقاه المتظاهرون في إيران، لكنه هذه المرة دعما تكنولوجيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة ستارلينك المملوكة، للملياردير إيلون ماسك، بدأت بتفعيل خدمة الإنترنت عبر القمر الاصطناعي في إيران بعد أن سمحت الولايات المتحدة للشركات الخاصة بتوفير إنترنت غير خاضع للرقابة في البلاد تزامنا مع خروج احتجاجات أسفرت عن مقتل 40 شخصا حتى الآن.

ويأتي هذا التحرك من قبل ستارلينك ليكون الثاني من نوعه بعد أن وفر ماسك خدمات الإنترنت عبر القمر الاصطناعي من شركته في أوكرانيا عقب تعطيل روسيا شبكات الاتصالات منذ بداية غزوها للبلاد في فبراير/ شباط الماضي.

وستارلينك هي الشركة الأولى التي تطور الجيل الأول من شبكات القمر الاصطناعي التي تعمل من المدار الفضائي الأقرب إلى الأرض والمصممة من أجل إمداد المستخدمين بوصلات إنترنت فائقة السرعة تعمل عبر الأقمار الاصطناعية. ويمكن لمستخدمي الإنترنت من ستارلينك تجاوز شبكات الإنترنت الأرضية، ومن ثم الاستمتاع بالإنترنت دون مراقبة.

ويحتاج استخدام الإنترنت الفضائي إلى مستقبل خاص للإشارة التي تأتي من منصة ستارلينك الفضائية التي تبعد عن الأرض بحوالي 500 كيلو متر في الفضاء الخارجي. وتحتوي مجموعة الاستقبال أيضا على طبق استقبال قمر اصطناعي، والذي يتم شحنه في طرد في حجم صندوقين بيتزا فوق بعضهما البعض.

وقال إيلون ماسك لفاينانشال تايمز الأسبوع الماضي إنه على استعداد توفير خدمات الإنترنت الفضائي من ستارلينك في إيران وكوبا إذا خففت الولايات المتحدة من العقوبات التي تفرضها على الشركات التي تعمل في تلك الدول.

وقال ماسك: "من الواضح أن الحكومة الإيرانية لن توافق على ذلك، وهو ما يحتاج إلى أن يشتري أحد أداة الاستقبال ويهربها إلى داخل إيران. لكن عليهم توخي الحذر لأن الحكومة الإيرانية لن يعجبها ذلك على الإطلاق".

وقال كريم ساجادبور، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، في تغريدة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن إيلون ماسك أكد له أن خدمات "ستارلينك تعمل في إيران بالفعل". وأشار إلى أن ماسك قال له أيضا إنه "يمكن لكل من يستطيع الحصول على رؤوس الاستقبال داخل إيران أن يستخدمها (خدمات ستارلينك)".

وأعلنت الإدارة الأمريكية الجمعة الماضية تخفيف العقوبات التي تحظر عمل شبكات الإنترنت والاتصالات في إيران.

وتضمن القرارات الجديدة لشركات التكنولوجيا الأمريكية تقديم منصات وخدمات آمنة في إيران دون كسر القيود التي تضعها الولايات المتحدة، والتي غالبا ما تمنع الشركات من العمل في إيران. كما تسمح تلك القرارات بتصدير معدات إنترنت القمر الاصطناعي إلى إيران.

انخفاض قيمة الإسترليني

سادت حالة من القلق المستثمرين في أسواق المال في اليوم الذي تعرض فيه سعر صرف الجنيه الإسترليني للانخفاض في اليوم الأول من تعاملات الأسواق في أسبوع التداول الجديد، وهو ما جاء بسبب الخطة المالية التي أعلن ملامحها وزير المالية البريطاني كواسي كوارتنغ، والتي تضمنت الإعلان عن أكبر خفض ضريبي منذ عام 1972.

وتناولت صحيفة فاينانشال تايمز انخفاض قيمة الإسترليني وغيره من الأصول البريطانية المتداولة في أسواق المال، مؤكدة أن نتائج الانتخابات الإيطالية - التي أشارت إلى فوز أقصى اليمين بالانتخابات العامة الإيطالية - أدت إلى تفاقم حركة السعر السلبية في الأسواق.

وأشار المقال إلى أن الجنيه الإسترليني هبط من أدنى مستوى له في 37 سنة إلى أدنى المستويات له في تاريخه مقابل الدولار الأمريكي بعد إعلان ملامح الخطة المالية للحكومة الجديدة. كما انهارت قيمة سندات الخزانة البريطانية لأجل سنتين، مما أدى إلى ارتفاع العائدات على تلك السندات إلى أعلى مستوى لها منذ أزمة الاقتصاد العالمي في أواخر 2008 نظرا لوجود علاقة عكسية بين قيمة هذه السندات وعائداتها.

ومما لا شك فيه أن خطط كوارتنغ لا تتمتع بمصداقية لدى المستثمرين في أسواق المال. فبدلا من التوقعات التي تشير إلى أن الفائدة المرتفعة سوف تزيد من جاذبية الإسترليني والأصول المالية البريطانية للاستثمار، هناك حقيقة على الأرض تشير إلى العكس تماما هو ما يحدث في مثل هذه الحالة.

هبوط الاسترليني يعكس محنة الاقتصاد البريطاني

فالخطط التي أعلنها وزير المالية البريطاني أضعفت الثقة في النظرة المستقبلية للأوضاع المالية والاقتصادية في المملكة المتحدة، إذ اعتمد فيها على تمويل خفض ضريبي تاريخي ودعم طاقة على نطاق واسع باستخدام الدين البريطاني. ومن المتوقع أن ترتفع درجة جاذبية سندات الخزانة الأمريكية للمستثمرين كلما رفع بنك إنجلترا الفائدة بهدف مكافحة الارتفاع الحاد في معدلات التضخم - وسط توقعات تشير إلى إمكانية وصول الفائدة إلى 6.00 في المئة العام المقبل - وهو ما يزيد من الأعباء المالية الواقعة على كاهل المملكة المتحدة وقد يؤدي إلى خفض تصنيفها الائتماني وسط استمرار ارتفاع تكلفة الأفراد وما يقود إليه ذلك من أضرار بالاقتصاد البريطاني.

ويواجه الاقتصاد البريطاني تهديدين أساسيين في الوقت الراهن وفي ضوء الخطة المالية المعلنة الجمعة الماضي؛ الأول هو اتساع عجز الحساب الجاري الذي وصل إلى مستويات قياسية الذي يعني أن الحكومة البريطانية تعتمد في الحصول على الاحتياجات التمويلية على المستثمرين الذين يشترون سندات الخزانة. ويشير التهديد الثاني إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة البريطانية الذي يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض على حكومة المملكة المتحدة.

ولا يقتصر الأمر على مخاطر ارتفاع الدين فقط، إذ يمثل هبوط الإسترليني مصدرا إضافيا للخطر. فهبوط العملة يؤدي إلى ارتفاع أسعار الواردات - من بينها أسعار واردات منتجات الطاقة - الذي من شأنه أن يعزز الارتفاعات الحالية في معدل التضخم.

ويقترح المقال: أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وما أعلن من قرارات حكومية، يبدو أنه على حكومة تراس أن تهدئ من روع الأسواق بالتراجع عن بعض إجراءات الخفض الضريبي، والتوقف عن التعهد بالمزيد منه، وتوفير مبررات منطقية للإجراءات المالية والاقتصادية، وهو ما ينبغي أن يحدث حتى قبل أن تقدم الحكومة خطة مالية ويقدم مكتب مسؤولية الموازنة تقديرات اقتصادية كاملة، وهو ما يتوقع أن يكون في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

"إخوان إيطاليا"

ميلوني

سوف تكون ميلوني أول إمرأة تتولى منصب رئيسة وزراء إيطاليا

تعهد ماتيو سالفيني، رئيس تحالف اليمين المتطرف في إيطاليا، بأن يشكل التكتل الذي يقوده مع حزب "إخوان إيطاليا" برئاسة جورجيا ميلوني حكومة تستمر لفترة طويلة وسط توقعات بأن تؤدي نتيجة الانتخابات العامة إلى تشكيل حكومة بأغلبية يمينية هي الأكبر في تاريخ البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشارت الانتخابات العامة الإيطالية إلى سيطرة الائتلاف على غرفتي البرلمان بنسبة 44 في المئة من الأصوات علاوة على ميل توازن القوى إلى ميلوني، إذ حقق حزبها مكاسب مذهلة في معاقل رابطة الشمال في فينيتو وفريولي فينتيسا جوليا.

ومن المقرر أن يكلف الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ميلوني رسميا بتشكيل الحكومة بعد الثالث عشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وهو ما يرجح أنها سوف تكون في منصب رئيس الوزراء نهاية الشهر المقبل.

وفاز حزب "إخوان إيطاليا" بـ 26 في المئة من الأصوات في حين حصل تحالف اليمين المتطرف على 9.00 في المئة من أصوات الناخبين الإيطاليين، وهو ما يعد تراجعا مقارنة بما حققه الحزب في 2019 من فوز بـ 40 في المئة من الأصوات. ويمثل حزب فورزا إيطاليا بقيادة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني الطرف الثالث في الائتلاف الحكومية الإيطالي المنتظر.

ومما لا شك فيه أن سالفيني، الذي طبق قيودا صارمة على الهجرة في إيطاليا عامي 2018-19، سوف يلعب دور البطولة في الحكومة الإيطالية المقبلة، إذ يتبنى توجهات عدائية ضد المهاجرين، ومجتمع الميم، ومن يبحثون عن إمكانية الإجهاض الآمن.

وقال الناشط المدافع عن حقوق المهاجرين باولو برانشيزي، الذي ينتمي إلى حركة "ريفيوجي ويلكام" أو (مرحبا باللاجئين)، إن "هناك الكثير من الأمور التي تثير القلق حيال ميلوني حال محاولتها الحفاظ على الوعود التي قطعتها على نفسها، والتي تضر بالجماعات المستضعفة مثل المهاجرين".

وأدلت ميلوني، أثناء حملتها الانتخابية، بتصريحات طالبت خلالها البحرية الإيطالية بإعادة المهاجرين إلى أفريقيا. كما صرح سالفيني، الذي يتلهف إلى تولي وزارة الداخلية الإيطالية، الأسبوع الماضي بأنه "لا يطيق صبرا" حتى يستأنف العمل بسياسة منع سفن الإنقاذ من دخول الموانئ الإيطالية.

وقال برانشيزي: "سوف يتسبب هؤلاء في كثير من الصعوبات للمهاجرين في أول مراحل هجرتهم والشروط التي سيخضعون لها لدى وصولهم إلى إيطاليا".

كما ظهرت مخاوف في الفترة الأخيرة حيال حريات مجتمع الميم في إيطاليا بعد فوز اليمين المتطرف بالانتخابات، إذ سبق أن تسبب حزب إخوان إيطاليا في فشل تمرير قانون يجرم رهاب المثلية العام الماضي، وهو ما برره الحزب بأن القانون يقوض حرية التعبير. كما أعلنت ميلوني وسالفيني في أكثر من مناسبة أنهما ضد التبني وتأجير الأرحام للمثليين.