مشروع أممي بالتعاون مع قطر لرعاية التراث الوثائقي لليمن

(عدن الغد) متابعات:

تستعد قطر بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، لصون ورعاية وإبراز التراث اليمني، الذي يواجه تحديات جراء الأزمة التي يعيشها اليمن.

 

وكشفت مصادر في العاصمة القطرية الدوحة، أن مكتبة قطر الوطنية التابعة لمؤسسة قطر، ستعمل مع اليونسكو لتنفيذ مشروع يرمي لصون التراث اليمني.

 

ووقّعت مكتبة قطر الوطنية مذكرة إعلان نوايا مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لدول الخليج واليمن بشأن التعاون المشترك في تنظيم معرض حول التراث الوثائقي لليمن.

 

وتخطط الجهات القطرية واليونسكو لتنظيم معرض خاص حول الموضوع. الذي يدعمه وستعمل قطر مع المنظمة الأممية على المقتنيات الفريدة للمكتبة التراثية من الصور الفوتوغرافية والمخطوطات حول اليمن.

 

ويهدف المعرض إلى إثراء الوعي بأهمية حماية التراث الوثائقي لليمن ولفت الأنظار لضرورة صونه والحفاظ عليه.

 

وقالت هوسم تان، المديرة التنفيذية لمكتبة قطر الوطنية، إن المبادرة الخاصة بالتعاون مع اليونسكو تقدم للجمهور فرصة التعرف على تراث اليمن وثقافته، وتسهم المكتبة بدور بارز في زيادة الوعي بتراث قطر والمنطقة وإدراك قيمته الفريدة والشعور إزاءه بالتقدير والإعجاب، بالإضافة إلى جهودها الأصيلة في نشر المعرفة على مستوى العالم على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية”.

 

وأضافت قائلة في تصريح صحافي بمناسبة توقيع الاتفاقية: “نثق في أن المعرض، بما يتضمنه من كنوز فريدة من المخطوطات والصور التاريخية النادرة من اليمن، سيقدم لمجتمعنا وسيلة رائعة لاستكشاف الثروة الثقافية لهذا البلد العربي الشقيق وإدراكها وفهمها، وما هذا الاتفاق إلا أحد الأمثلة العديدة على جهود المكتبة المتواصلة في حشد الدعم ودق جرس الإنذار بضرورة توفير حماية أكبر للتراث الوثائقي للمنطقة بأكملها”.

 

وقال صلاح خالد مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في الدوحة لدول الخليج واليمن: “إن التعاون سيشكل بداية فصل جديد من مسيرة التعاون الوثيق والشراكة الطويلة مع مكتبة قطر

 

الوطنية عبر تنظيم هذا المعرض الذي سيلقي الضوء على أهمية الحفاظ على التراث

 

الوثائقي اليمني وحمايته”. وأضاف المسؤول الأممي: “لقد صارت مؤسسات التراث الوثائقي في اليمن اليوم وبصورة أشد إلحاحًا من أي وقت مضى، في أمس الحاجة إلى الدعم والتمويل لضمان صون تراثها الثقافي الاستثنائي الذي يتعرض لمخاطر جمّة ومتزايدة”.

 

وأضاف صلاح خالد: “نأمل من خلال هذا المعرض أن ننجح في تسليط الضوء على ثراء التراث اليمني وعراقته ونبرز أهميته التاريخية الفريدة وأهمية المبادرات الداعمة التي سيكون لها تأثير إيجابي ومباشر على جهود حفظ التراث الوثائقي وصونه”.

 

وتنفذ مكتبة قطر الوطنية العديد من المبادرات وتبرم اتفاقيات التعاون الإقليمية والدولية التي تمكّنها من مواصلة دورها في نشر الإرث الثقافي للعالم العربي وتوفير المحتوى المعرفي المفيد عبر المصادر التعليمية والثقافية المطبوعة والرقمية بما يلبي الاحتياجات المعرفية لمختلف فئات المجتمع في شتى مجالات الحياة.

 

تمضي مكتبة قطر الوطنية التي أصبحت في ظرف وجيز أحد أهم الصروح في المنطقة العربية، نحو استكمال مشروعها في الحفاظ على التراث العربي والإسلامي، وحمايته وصونه، عبر المخطوطات والكنوز التي تضمها أروقتها، ومن بعدها رقمنتها لتكون إرثاً لا يقدر بثمن، يوجه للأجيال المقبلة.

 

وتزخر المكتبة بنحو ربع مليون مادة تراثية من الكنوز التاريخية والتراثية النادرة، إضافة لعدد كبير من مقتنيات المكتبة التراثية من الخرائط والكتب والصور الفوتوغرافية والمخطوطات العربية والقرآنية النادرة والفريدة، وربما لا توجد منها نسخ أخرى في متاحف ومكتبات العالم، وحتى إن وجدت فإن عدد نسخها لا يزيد عن أصابع اليد الواحدة. كما تمكنت من رقمنة ما يزيد عن 50 رقعة قرآنية بدقة عالية.