“عدن الغد ” تواكب سير الامتحانات الوزارية في يومها الأول: اختبارات الثانوية العامة تجري وسط إعداد مبكر وتنظيم جيد

عدن (عدن الغد) خاص:

استطلاع  / د. الخضر عبدالله / تصوير علي الحنشي : 
في أكثر 86 ألفا و369 طالب وطالبه للقسمين العلمي والأدبي في 13 محافظة محررة. أول الاختبارات  النهائية للمرحلة الثانوية للعام الدراسي 2021- 2022م، في ظل إعداد مبكر وتنظيم جيد وأجواء مثالية نالت استحسان الطلاب الذين تم توزيعهم بطريقة نموذجية، كما شهد اليوم الأول للامتحانات حضوراً رسمياً واسعاً للاطلاع على سير العملية الاختبارية في عدد من المراكز الاختبارية  التي تجري فيها الاختبارات وسط إجراءات مشددة بحضور عدد كبير من المراقبين للحد من ظاهرة الغش، وشملت الإجراءات التنظيمية تفعيل الجانب الأمني في المراكز لتوفير أجواء هادئة لأبنائنا الطلاب والتصدي لأي عمل فوضوي يعكر نجاح العملية الاختبارية الوزارية للمرحلة الثانوية.
(عدن الغد )  واكبت سير الامتحانات في اليوم الأول وأعدت الاستطلاع التالي:
لمس الطلاب والطالبات في أول يوم امتحاني للمرحلة الثانوية عدداً من الترتيبات التنظيمية الجيدة لتهيئة الأجواء وإنجاح عملية الاختبارات، ومن هده الترتيبات ما تم إعداده مسبقا مثل التوزيع المنظم لطلاب المدارس الأهلية والحكومية على مراكز الاختبارات  وتجهيز قاعات الاختبارات ومقاعد الطلاب بحسب أرقام الجلوس وبشكل مختلف عن السنوات السابقة، وأما الترتيبات أثناء الاختبارات فتم تنظيم الطلاب أثناء الدخول والتزامهم بالزي المدرسي وتعليق رقم الجلوس وإلقاء التعليمات على الطلاب قبل الدخول إلى قاعة الاختبارات.
الحضور الرسمي
الحضور الرسمي لقيادات وزارة التربية والتعليم  كان لافتاً في أول أيام الاختبارات  ولاقى استحسان القائمين على العملية الاختبارية  في المراكز وأيضا أولياء الأمور، حيث تنوعت الزيارات الرسمية لعدد من المراكز للاطلاع على سير الاختبارات وإيصال رسالة الاهتمام الحكومي بأبنائنا الطلاب أثناء أداء امتحاناتهم النهائية للعام الدراسي 2021-2022م وكان على رأس تلك الجهات الرسمية وزير التربية والتعليم  الأستاذ / طارق العكبري وزير التربية والتعليم , والأستاذ احمد لملس وزير الدولة ومحافظ محافظة عدن وقيادة المحافظات والسلطات المحلية بعدن  وغيرها من الجهات الحكومية في نموذج يعكس توجه القيادة السياسية  نحو الاهتمام بالتعليم وبناء جيل متسلح بالعلم قادر على مواجهة التحديات التي تعيشها البلاد في ظل حرب غاشمة لأكثر من ست سنوات." 
وعن أبرز الزيارات تفقد وزير التربية والتعليم ووزير الدولة وجمع لفيف من قيادات وزارة التربية والتعليم وكذا السلطة المحلية بعدن وقام وزير التربية والتعليم إلى شرح تفصيلي حول الجهود التي بذلت لتوفير الأجواء الملائمة لسيرالعملية الإختبارية بنجاح، وفي التدشين أكد وزير التربية حرص الوزارة على إنجاح اختبارات الشهادة العامة وسعيها المستمر لتحديثها وتطويرها في سبيل تجويد مخرجات العملية التعليمية وضمان بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة قادر على الدفع بعجلة التنمية في الوطن ، وأشار إلى أهمية اختبارات الثانوية العامة كأحد المعايير الدولية لقياس مستوى التحصيل العلمي للطلاب ما دفع الوزارة لتحديث آليات عملها لتتوافق مع أنظمة التصحيح الإلكتروني بما يضمن الحد من الغش وتفادي الأخطاء الفنية وتوفير الدقة والسرعة في التصحيح واختصار الجهد والوقت والتكلفة، كما، شدد وزير التربية على ضرورة تضافر الجهود للنهوض بالتعليم باعتباره الركيزة الرئيسية لنهوض الشعب اليمني، مثمنا جهود كافة التربويين واستمرارهم في أداء رسالتهم التعليمية رغم الظروف الاستثنائية، متمنيا للطلاب التوفيق والنجاح.
وتعليقا على هذه اللفتة، قال الدكتور فضل أحمد أمطلي وكيل قطاع التعليم بوزارة التربية :” لا شك أن هذا الحضور الرسمي يعطي دفعة إيجابية لأبنائنا الطلاب للاهتمام أكثر والحرص على التحصيل العلمي والجد والاجتهاد والمثابرة لنيل الدرجات العليا ليكونوا من أوائل الجمهورية ويتم تكريمهم التكريم اللائق من قبل قيادة الدولة اليمنية ”
ومن جانبه قال الأستاذ حسين بافخسوس وكيل قطاع التدريب والتأهيل بوزارة التربية والتعليم  :"
»التربية والتعليم أهدافها كبيرة ولها تأثيراتها الإيجابية على جميع شرائح المجتمع اليمني من حيث قيام الوزارة والإدارات العامة بالمحافظات بمهمة نبيلة في حث أفراد المجتمع على مواصلة التعليم والانضمام إليه، وعلى الأهالي مساعدة الإدارات المدرسية والتربوية في متابعة أبنائهم وبناتهم ودفعهم لمواصلة الدراسة دون انقطاع، لأن التربية والتعليم ليست وحدها هي التي تعمل على إخراج الطالب الناضج أو الطالبة الناضجة ولكن الأسرة يجب أن يكون لها الدور الأكبر من حيث متابعة أبنائهم وحثهم على تكريس جهودهم في التحصيل العلمي، حيث إننا في الوقت الراهن نواجه عددا كبيرا من الصعاب التي تعيق جهود القيادات التربوية التي تسعى دوما لنيل جميع الطلبة والطالبات أفضل المستويات، لكن الكثير من الطلاب يلجأون لتكريس كل جهودهم في وضع (البراشيم( وتلخيص الإجابات النموذجية لكل مادة لكي يستفيد منها خلال فترة الأختبارات ، وهذه الظاهرة منتشرة على مستوى الوطن، ويقلقنا كثيرا في وزارة التربية والتعليم رغم أن الوزارة تتحمل أعباء كبيرة في الترتيبات لإعدادها وإيصالها إلى المحافظات وترتيب المشرفين والملاحظين . 
وأضاف بافخسوس :" ينبغي  في وضع آلية جديدة تخدم الطلبة وتعزز من مستوياتهم ويصبح جميع الطلاب والطالبات يعتمدون على أنفسهم دون اللجوء إلى البراشيم والآليات الأخرى التي لا تخدمهم في الأساس، أي أنه إذا تم الأخذ بما تقوم به الدول المجاورة ووضع نفس الآلية لتنفيذ الأختبارات فإن ذلك يمكن أن يكون أجدر وأفضل لتحسين مستوى الطالب والطالبات وتعويدهم على الاعتماد على النفس "

 

أحد أولياء الأمور قال :" بالتأكيد أن الأختبارات  هي عملية تقييمية لأبنائنا جميعا، ولا بد أن تحظى باهتمام أكبر من قبل السلطة المحلية ومكاتب التربية والتعليم بالمحافظات والمديريات، وعلى أن يتم التحضير والإعداد بطريقة أفضل، واللالتزام الكامل بالضوابط الامتحانية التي ترسلها وزارة التربية والتعليم حتى تجرى الأمتحانات وفق تكافؤ الفرص حتى يأخذ كل ذي حق
حقه" 
كما أكد مسؤل في المركز الاختباري بمحافظة عدن :" أن توفر عدد كبير من المراقبين من ذوي الكفاءة حد بشكل كبير من ظاهرة الغش التي تواجه العملية الامتحانية في الفترات المتعاقبة، فقد تنبهت قيادة وزارة التربية والتعليم لهذه الإشكالية القديمة الجديدة مبكرا وتم تفعيل نظام أتمتة الاختبارات وعبرها تم توجيهنا في المراكز الامتحانية بعدم التهاون مع أي طالب يمارس هذه الظاهرة وفرض هيبة المراقبين في أول يوم امتحاني لإيصال رسالة للطلاب أنه لا يمكن حتى التفكير بذلك ولا يمكن الاعتماد على هذه الوسيلة التي تسيئ للتعليم وتظلم الطلاب وتغش المجتمع عبر إنتاج جيل مهني فاشل يضر بالمجتمع، ويجب التخلص من هذه الظاهرة المقيتة".

الجانب الأمني

الجانب الأمني هو الآخر كان له حضور في أول أيام الاختبارات الوزارية للمرحلة الثانوية من خلال تواجد أطقم عسكرية على أبواب المراكز الامتحانية لتأمين عملية الاختبارات ومواجهة الفوضى وكل ما يعكر نجاح العملية الامتحانية ويقلق الطلاب ويؤثر على تركيزهم داخل قاعات الاختبار، وتعليقا على هذه النقطة قال أحد المنتسبين للأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين أحد المركز الاختبارية وقال  :“مثل كل عام قامت وزارة الداخلية بإعداد خطة متكاملة لتأمين عملية الاختبارات النهائية للمرحلة الثانوية وخصصت عدداً كبيراً من رجال الأمن للمشاركة في عملية التأمين، كما وجهت أقسام الشرطة بالتفاعل والتجاوب مع بلاغات المراكز الامتحانية، ولذلك نتمنى من المواطنين عدم التجمهر أمام المراكز الامتحانية وانتظار أبنائهم في الخارج وعدم اصطحاب الأسلحة والدخول بها والتعاون مع رجال الأمن لإنجاح العملية الامتحانية التي تصب في مصلحة أبنائنا الطلاب الذين يحتاجون للهدوء والتركيز أثناء أداء الامتحانات الوزارية”.

(الإعلام التربوي )