الصحفية سماح عملاق تكتب:دعوة للسلام

((عدن الغد)): خاص 

 

ها قد وصل المشاركون في منتخبنا الوطني للناشئين، لقد وطأوا بأقدامهم الطاهرة على أرضنا الشتوية فاستحالت ضحكةً خضراء، واليوم يشقرون محافظة إب بكأس الفخر والعزة عقبما رفعوا اسم اليمن عاليا.

بعد أن خرج اليمنيون من كافة أصقاع البلاد يصرخون بعفوية قائلين: "بالروح بالدم.. نفديك يايمن"، كان استقبالهم الحافل بمنتخبهم متوقعا؛ فبحركةٍ تلقائية أيضًا خرجوا لاستقبال الكأس ورواده في تعبيرٍ عن مدى فخرهم وفرحتهم وتعطشهم لهذا النصر.

دمعة الفرحة التي نساها اليمنيون مذ انفجار أول قنبلةٍ أو قذيفة، الزغاريد التي علت مرارًا لإثبات القوة في عز الضعف، القهقهات التي غالبًا ما تطايرت ساخرة.. لقد أعادها أبناؤنا في المنتخب لأصلها، وبكينا.. نعم بكينا؛ من شدة الفرح.

هذه الأقدام اليافعة التي صنعت ما عجزت عنه عقول الساسة، وصالحت ماحالت الأيام دون صلاحه، وجمعت كل من فرقتهم المصالح والأيديولوجيات.. لمّتهم بهدفٍ هزّ تجار الصراعات قبل أن يهتز به شباك المرمى، واجتمع شتات الوطن متكوّرًا بنصره المبين.

لقد آمن الشعب اليمني بالرياضة أكثر، وستغدو -حتمًا- جزءًا أصيلًا في اهتماماته، قدّسها باعتبارها القشّة التاريخية التي يتعلق بها الغريق، فهل ينتهز الشرفاء هذه الفرصة وتبدأ الدعوات للتصالح أم أن القشّة لم تحقق الغايات بعد؟!.

#قبل_فوات_البوح
3/1/2022