عرض الصحف البريطانية.. أفغانستان: نريد عودة الأجانب ولكن بالمساعدات بدلا من الأسلحة - الغارديان

(عدن الغد)متابعات:

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بجملة من المواضيع، أبرزها الحياة في مدينة موسى قلعة في إقليم هلمند في أفغانستان تحت حكم طالبان وبعد انسحاب القوات الغربية، والتسريبات الأخيرة حول موقع فيسبوك، ورأي نسوي حول ربط وضع المرأة الاجتماعي بكونها أم أو لا.

ونشرت صحيفة الغارديان تحقيقا من مدينة موسى قلعة، التي تسيطر عليها طالبان منذ عام 2015.

وقال التحقيق الذي حمل توقيع إيما غراهام-هاريسون إن المنطقة "كانت قبل ذلك العام موقع قتال عنيف من قبل القوات البريطانية والأمريكية لأكثر من عقد من الزمان، بما في ذلك حصار بريطاني مرير في عام 2006 حيث تحصن 88 رجلا لمدة شهرين، ما أدى إلى أول مفاوضات دولية لوقف إطلاق النار مع طالبان".

وقالت المراسلة إن معظم الناس الذين قابلتهم في زيارتها إلى المدينة، يوجهون اللوم فقط إلى قوات حلف شمال الأطلسي، بعدما قتل العديد من الأفغان في تلك المعارك.

وقال مواطن يدعى عبد الوالي كان مؤمنا بوعد الأمن الذي قدمته القوات البريطانية عند وصولها لأول مرة "كنا سعداء عندما وصلوا لأننا اعتقدنا أنهم سيحققون السلام. بدلا من ذلك قتلوا شعبنا".

عبد الوالي أضاف أن معظم الناس "يريدون عودة الأجانب ولكن بالمساعدات بدلا من الأسلحة".

وأشارت المراسلة إلى أنه بعد 15 عاما من الوجود الأجنبي وست سنوات من حكم طالبان، "لا تزال المدينة والمناطق المحيطة بها بلا كهرباء ولا طرق معبدة، وهناك عدد قليل من المدارس، للفتيان فقط".

وقالت غراهام-هاريسون إن سكان المنطقة أعربوا عن "امتنانهم للأمن الذي حققه انتصار طالبان على الصعيد الوطني، وهو سلام غير متوقع يتجاوز بكثير الهدوء المزعج لسيطرة طالبان السابقة والذي تخلله تفجيرات وغارات ليلية".

وأضاف التحقيق أن "السلام الذي وضع حدا لاستخدام الدروع البشرية، كان له ثمن".

وعلى عكس المدن الأخرى، أشار التحقيق إلى أن سيطرة طالبان على موسى قلعة "لم تجرد المرأة من أي حقوق يمكن أن تتمتع بها. إذ إن الضوابط القمعية التي تمارسها الجماعة على النساء، بناء على تفسيرها الخاص للشريعة الإسلامية، مستمدة من التقاليد المحلية المحافظة بشدة في قلبها وترددها".

كذلك أشار التحقيق إلى أن موسى قلعة كانت من أكثر المناطق المتنازع عليها في أفغانستان، وحتى بعد توقف الحرب البرية وانسحاب القوات الأجنبية الأولى ثم الأفغانية من قواعدها، استمرت الحرب الجوية.

وبحسب التحقيق، أدت الغارات الجوية إلى مقتل مدنيين بانتظام، الأمر الذي عادة ما تنكره القوات الأفغانية والأمريكية. وقبل عامين حدثت مذبحة في قرية الشواهرز في منطقة موسى قلعة، حيث أصابت الغارات الجوية حفل زفاف وقتلت فيه العديد من الأشخاص.