أمي الغالية!

((عدن الغد)): بقلم الكاتبة/ شيماء العريقي


أعلم لقد طال انتظارك أمام باب منزلنا ،تتجهزين لإطلاق الزغاريد حال وصولي. تجهزين كل شيء لأجلي ،الحلوى والعصائر وكل التفاصيل التي أحبها ،لا أخفيك أنني اشتقت لجميع الأكلات التي تطهينها.
كما تعلمين يا أمي الشخص في المنفى يستلذ أكلات بلاده فهي معجونة بالحب خصوصا إن كانت من يدك الجميلة.
وأنا في طريق العودة مستلقيا على متن الطائرة أحسست بشعور غريب ،لربما هو الشعور الأول في حياتي ،كنت أشعر إنها المرة الأخيرة التي سأحتضن بها تراب هذا الوطن

عدت يا أمي لكنني لم أكن أعلم أن للوطن أنيابا تطحن العائدين ،عدت حاملا اشتياقي الكبير له لكنني وجدته يحمل سلاحا لقتلي وبارعا جدا في قتل الشغف الذي جئت به ،جئت بنية صافية ؛حتى أنني لم أتحايل في الإجابة عندما سألوني :من أين أتيت؟!
أجبت بكل صدق: من أمريكا . لم يكن ذنبي يا أمي سوى  الاشتياق لك ولبقعة الأرض الذي خرجت من الحياة لداخلها،

أحدثك من تحت التراب
من قبري الأبدي
اطمئني 
أنا بخير و أشتاق لك
وألعن كلاب الوطن

#كلنا_عبدالملك_ السنباني
#قضية_رأي_عام
#ليته_لم _يعد