تصاعدت التحذيرات الحقوقية والإعلامية مؤخراً من استمرار الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، وسط تقارير تؤكد تنامي الجرائم بحق المدنيين، وتزايد عمليات النهب والتمييز العنصري، في ظل صمت دولي مقلق.
وأشارت مصادر حقوقية إلى أن السنوات العشر الماضية شهدت سلسلة من الجرائم الممنهجة التي طالت النساء والأطفال ومكونات المجتمع المختلفة، من بينها تفجير المنازل، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، فضلاً عن تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال.
وأوضحت المصادر أن ميليشيا الحوثي لا تزال تحتجز الآلاف من اليمنيين في معتقلاتها السرية، وتمارس بحقهم التعذيب النفسي والجسدي، إلى جانب فرض الإتاوات المالية ومصادرة الممتلكات الخاصة والعامة، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية.
ولفت مراقبون إلى أن ما جرى مؤخراً من اقتحام لمخازن برنامج الغذاء العالمي ونهب محتوياتها يؤكد مضي الجماعة في استخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة للابتزاز والتمويل، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من الجوع والفقر المدقع.
وشدد ناشطون على ضرورة كشف التناقض بين ما ترفعه الجماعة من شعارات “مقاومة” وبين الواقع البائس الذي يعيشه المواطنون في مناطق سيطرتها، حيث تعيش قيادات الجماعة في رفاهية مستفزة، فيما يواجه السكان الفقر وانعدام الرواتب والخدمات.
كما حذروا من تنامي التمييز الطبقي والعرقي الذي تمارسه الجماعة ضد القبائل اليمنية، معتبرين أن ذلك يشكل خطراً على النسيج الاجتماعي، ويهدد مستقبل التعايش بين المكونات اليمنية المختلفة.
ودعت مصادر سياسية إلى موقف وطني حازم لوقف الانهيار الحاصل، والتصدي لمشروع الحوثي الطائفي الذي يسعى لتحويل اليمن إلى ساحة نفوذ إيرانية، على حساب السيادة الوطنية والهوية اليمنية الجامعة.
وأكد مراقبون أن المشروع الإيراني في اليمن إلى زوال، وأن الشعب اليمني سيواصل نضاله لاستعادة دولته وإنهاء الانقلاب، مؤكدين أن كل الجرائم والانتهاكات المرتكبة من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية لن تسقط بالتقادم.