آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-12:03م
أخبار وتقارير

تصاعد الخطاب الحوثي المسيء للصحابة يثير غضبًا واسعًا في اليمن

الخميس - 03 أبريل 2025 - 08:14 م بتوقيت عدن
تصاعد الخطاب الحوثي المسيء للصحابة يثير غضبًا واسعًا في اليمن
((عدن الغد))خاص

يثير الخطاب الإعلامي المتصاعد لجماعة الحوثي موجة استياء وغضب واسعين في أوساط اليمنيين، بعد أن باتت الإساءة إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمهات المؤمنين، نهجًا واضحًا في منابر الجماعة ووسائل إعلامها، رغم محاولاتهم التستر عليه تارةً، وتجميله تارةً أخرى بلغة مراوغة.


وتحاول جماعة الحوثي، وفق مراقبين، تغليف موقفها الحقيقي تجاه الصحابة بعبارات دينية غامضة، لكن سرعان ما تتكشف حقيقة هذا الموقف على ألسنة مراجعهم الدينية وكتاباتهم المتداولة، بل وحتى في خطب قادتهم، التي تهاجم بوضوح رموز الأمة الإسلامية، وتصفهم بأوصاف لا تليق بمكانتهم في وجدان المسلمين.


ويصف ناشطون يمنيون هذا الخطاب بـ”الخطير والمتطرف”، ويرون فيه امتدادًا لتاريخ من الإساءة المتعمدة لثوابت الدين، مؤكدين أن سب الصحابة ليس رأيًا دينيًا يُناقش، بل جريمة فكرية تُمارس بحق الأمة وتاريخها، ومحاولة لطمس هوية المجتمع اليمني المعروف بوسطيته واعتداله عبر العصور.


ويؤكد مراقبون أن مشروع جماعة الحوثي ليس يمنيًا خالصًا، بل هو امتداد لأجندة خارجية فارسية، تحاول إرضاء طهران وبعض الجماعات المتطرفة في المنطقة، من خلال تبنّي مواقف تسيء لرموز الإسلام، وعلى رأسهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين حملوا الرسالة ونشروها في مشارق الأرض ومغاربها.


ويحذّر علماء ومثقفون من أن استهداف الصحابة هو استهداف مباشر للدين الإسلامي، وللوحدة الوطنية، بل وللنسيج الاجتماعي، إذ أنه يزرع الفتنة بين اليمنيين، ويجرّ البلاد نحو معارك دينية طائفية تهدف إلى تغيير هوية المجتمع السنية المعتدلة، وتحويلها إلى ساحة صراع مذهبي يخدم أجندات خارجية.


وأكدت العديد من الشخصيات الدينية والثقافية في اليمن أن الإساءة للصحابة ليست جديدة في فكر جماعة الحوثي، بل هي جزء من أدبياتهم القديمة، موضحين أن هذه الإساءات العلنية تأتي ضمن محاولات حوثية مستمرة لتقويض القيم الإسلامية الجامعة، واستبدالها بخطاب كراهية وطائفية تهدد مستقبل التعايش في البلاد.


ويطالب يمنيون من مختلف التوجهات الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه الممارسات التي تهدد عقيدة المجتمع وتضرب وحدة الصف الوطني، مؤكدين أن التصدي لهذا الفكر واجب ديني ووطني في آن، حفاظًا على دينهم، وعلى وحدة وطنهم، وعلى إرث الأئمة والتابعين الذين أسّسوا للعلم والفقه والاعتدال في اليمن والمنطقة.


وتشهد وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلًا كبيرًا مع حملة إلكترونية أطلقها نشطاء تحت وسم #الحوثيون_يسبون_الصحابة، تضمنت شهادات دينية وتاريخية، ومواقف استنكار، تطالب المجتمع اليمني برفض هذه الإساءات، ومحاسبة من يروج لها، وعدم الصمت تجاه محاولات تفكيك الهوية الإسلامية المعتدلة التي طالما تميّز بها اليمن.