مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 سبتمبر 2020 02:45 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

اليمنيون يخوضون معركة استعادة الوجبة الثالثة

الثلاثاء 21 يناير 2020 03:01 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

يبذل الخمسيني عبد الحميد الفقيه، جهداً شاقاً منذ نزوحه من مدينة الحديدة (غرب اليمن) إلى صنعاء (شمالاً) قبل نحو عامين، بسبب الحرب التي اجتاحت الساحل الغربي للدولة، لتوفير أدنى متطلبات الحياة المعيشية، إذ يعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد، بينما اضطر بعض أبنائه إلى ترك مدارسهم لمساعدة والدهم في توفير لقمة العيش، في ظل وضع معيشي صعب، لم يعد باستطاعة ملايين اليمنيين تحمله مع دخول الحرب عامها الخامس.

لا حلم للفقيه، الذي اضطر إلى العمل في ورشة ميكانيكية بعد نزوحه، سوى توفير طعام أسرته، إذ بالكاد يعيشون على وجبتين في اليوم، كما يقول ، لأن ما يحصلون عليه يغطي إيجار السكن الباهظ، الذي يأخذ نصف الدخل، والنصف الآخر بالكاد يفي بعض الاحتياجات الغذائية الضرورية، في ظل ما يشهده اليمن من ارتفاع كبير في أسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية.

ولا يختلف الحال كثيراً لدى جمال الوافي، الموظف في وزارة الزراعة والري، الذي أدى توقف راتبه منذ سبتمبر/ أيلول 2016، إلى تراكم الأزمات المعيشية التي يواجهها.

هذا حال ملايين اليمنيين في العام الجديد 2020، إذ أصبح كل همهم استعادة وجبتهم الثالثة، التي فقدوها بسبب الحرب بين الحوثيين والحكومة الشرعية، وتوقف الرواتب في القطاع العام وفقدان الأعمال في القطاع الخاص.

ويشير تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى معاناة نحو 17 مليون نسمة من انعدام الأمن الغذائي والجوع وعدم القدرة على توفير الوجبات اليومية، حيث يعيش نصف سكان اليمن، على وجبتين فقط في اليوم.

ويهدد انعدام الأمن الغذائي المتسارع حياة ما يقرب من 20 مليون شخص، فيما قال برنامج الغذاء العالمي في تقرير حديث، إن المساعدات الغذائية حالت حتى الآن دون حدوث مجاعة واسعة في البلاد.

ومع إطالة أمد الحرب وتفاقم الأزمات المعيشية، وصلت قدرة المواطنين اليمنيين على الصمود إلى منتهاها مع غياب مصدر ثابت للدخل لمعظمهم، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وندرة فرص العمل.

وتطاول الأزمات المعيشية مختلف مناطق اليمن، سواء الخاضعة لسيطرة الحوثيين أو الحكومة الشرعية، حيث يشكو محمود عادل، وهو من سكان مدينة عدن التي اتخذت منها الحكومة عاصمة مؤقتة (جنوب)، معاناةً تتوسع من يوم لآخر، وليس من عام لآخر، في ظل الوضع الراهن، وعجزه عن الإيفاء بمتطلبات الحياة المعيشية وتكاليف تعليم أولاده وغيرها من الالتزامات الأخرى، وسط تخوف كبير من تفاقم الوضع الحالي.

ويقول محمود ، إن حياة الناس انقلبت رأساً على عقب، وازدادت الأوضاع صعوبة، سواء المعيشية أو الأمنية وغياب الخدمات الأساسية.

وفي مدينة تعز جنوب صنعاء، يقول أحمد الدبعي إنه اضطر إلى غلق مشغل الخياطة الذي يديره مؤقتاً، لعدم قدرته على توفير متطلبات المشغل والمصاريف اليومية له ولعماله، والأهم عجزه عن دفع إيجار المحل.

ويوضح الدبعي أن مختلف الأعمال والمهن في تعز تمرّ بمرحلة صعبة وتراجع طبيعي، نظراً لانخراط المواطنين بفترة تقشف واسعة ومحدودية السيولة المالية في الأسواق والأزمة الاقتصادية التي يمر بها اليمن نتيجة الحرب.

ويؤكد خبراء أن الوضع الاقتصادي والمعيشي الراهن في اليمن صعب ويزداد تعقيداً من عام لآخر، مع استمرار الصراع الدائر الذي انزلق إلى مستويات خطيرة تمسّ حياة الناس المعيشية.

ويقول إبراهيم نعمان، خبير اقتصادي، إن "التحالف العربي، الذي تقوده السعودية يتعمد منذ بداية الحرب إذلال الشعب اليمني وربطه بفتات المساعدات والتحكم بلقمة العيش لملايين من اليمنيين الذين فقدوا أعمالهم وفرصهم في الحياة".

ويضيف نعمان في حديث ، أن "لقمة العيش أصبحت ورقة رئيسية في الصراع الدائر، وباتت كل الأطراف تستهدف المواطن وترهقه بالأزمات المعيشية التي لا تتوقف وترحل مع الناس من عام لآخر".

ويقول فؤاد النقيب، الخبير الاقتصادي، إن "ملايين اليمنيين يتطلعون إلى استعادة وجباتهم كاملة، وهذا أقصى ما يطمحون إليه في ظل الحرب المستمرة التي يأملون توقفها نهائياً ومعالجة الأزمات الاقتصادية التي خلفتها، من انقطاع الرواتب وتضرر الأعمال".

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
لماذا تراجعت حكومة بريطانيا عن دفع 60مليون جنيه إسترليني .. وكيف استطاع الرئيس الشعبي التغلب عن العجز في الموازنة المالية ؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( التاسعة عشر ). متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : تنفرد (
إنجاز طريق باتيس رصد بأبين سينهي معاناة ممتدة منذُ عقود لمئات الآلاف من الأهالي
استطلاع/نايف زين ناصر: بين صور متعددة لمعاناة مئات الآلاف من أهالي مديريات يافع في محافظتي أبين ولحج وبين جملة التحديات والمعوقات التي وقفت وتقف أمام إعادة العمل في
تقرير: من أوقف صرف الرواتب؟
تقرير يبحث في مسئولية التحالف والشرعية والانتقالي بتوقف صرف مرتبات العسكريين والمدنيين.. كانت الرواتب مستمرة قبل وخلال حرب 2015.. فلماذا توقفت الآن؟ لماذا انتظمت




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحوثي: هذا هو الحل الذي سنوافق عليه لوقف الحرب في اليمن
قاتل اسرة كاملة بعدن يسلم نفسه للسلطات
الشرعية تؤكد استعادة السيطرة على الاتصالات والإنترنت في اﻷيام القادمة
وكلاء غاز عدن اعتبروا من انفجار محطة غاز ابين واحذروا القنابل المؤقوتة
بن عفيف يشدد على رفع الجاهزية الأمنية بالمرافق الخدمية وفي مقدمتها الكهرباء
مقالات الرأي
في ظل تطورات المواقف الدولية مؤخرا بما في ذلك الخطاب التشاؤمي الاخير للمبعوث الاممي الخاص بالازمة اليمنية
    *أستبشر سكان عدن بتنصيب الأستاد أحمد حامد لملس محافظا لمدينتنا المقهورة عدن بعد ان فقدت كثير من
متى سيزور محافظ عدن الإنتقالي أحمد لملس مصافي_عدن ويطلع مشكورا ويطلعنا معه،على أسباب ايقافها عن العمل
ليس كل هاشمي سيئ ، وليس كل هاشمي حوثي ، وليس كل هاشمي متعصب متخلف . الغباء عندما تنتقد الهاشمية بطريقة التعميم
  ستظل حكاية (قبول) دعوة حضور حفلة (فرح) أي كان نوعها أشبه بمغامرة خطيرة ومجازفة غير مأمونة العواقب لدى
رسوم وجمارك وضرائب إضافة إلى 10ريال تدفع لصندوق النظافة عن كل كرتون يدخل عدن عن طريق اي ميناء جوي بري وبحري هذه
أشرت في مستهل الحلقة الاولى ان هناك من يعاتبني بفتح بعض ملفات وجروح واوجاع الماضي وانا لم ولن أكون ذلك. وصلتني
المعلومات المضللة دائمًا ما تكون هادفة ولا تتكون بالضرورة من أكاذيب أو افتراءات صريحة. يمكن أن تتكون من حقائق
في بداية العام 1995م قُدّرَ لي الانتقال الى المكلا والسكن فيها فشهدت معاناة الناس في تلك الأيام العصيبة بسبب
في مثل هذه الأيّام من العام 2014، كان الحوثيون (أنصارالله) في طريقهم إلى السيطرة سيطرة كلّية على صنعاء بعدما
-
اتبعنا على فيسبوك