مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 21 سبتمبر 2019 10:30 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أزمة غاز منزلي في عدن تفاقم معاناة المواطنين(استطلاع)

الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 02:02 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

 

استطلاع: عبداللطيف سالمين

 

عادت مجددا أزمة انقطاع الغاز المنزلي في العاصمة عدن مع "ارتفاع كبير" في سعر الاسطوانة بالسوق السوداء و صعوبة توفرها، في ظل تصريحات حكومية متناقضة.

 

وانعدمت مادة الغاز المنزلي في معارض وكلاء شركة الغاز في أغلب مديريات محافظة عدن.

 

ويقتصر تواجد مادة الغاز المنزلي على المحطات الخاصة، والتي بدأت الطوابير تظهر أمامها بسبب زيادة الطلب.

 

أزمة انقطاع الغاز المنزلي زادت من خلق "الانعكاسات النفسية" لدى المواطنين في المدينة ، حيث أصبح تأمين اسطوانة يشغل تفكيرهم ، وتكتمل المعاناة بالانتظار في الطوابير لساعات طويلة وبلا فائدة ترجى، مع ارتفاع أسعارها في السوق السوداء، الامر الذي يزيد تضييق الخناق على المواطن، الذي مازال يعاني من تردي الأوضاع الاقتصادية وانقطاع الكهرباء.

 

"سالم" احد المواطنين الذين يعانون من هذه الازمة، اشتكى لعدن الغد من هذا الوضع، حيث اشار الى انه بدأ رحلة بحث مضنية منذ ما يزيد عن الاسبوع وقام باجراء اتصالات مع المعارف بهدف تأمين اسطوانة جديدة ، قبل نفاذ اسطوانة الغاز التي يستخدمها في منزله.

 

واشار الى انه تمكن من الحصول على اسطوانة غاز من السوق السوداء في الشيخ عثمان بسعر 8الف ريال، ورغم تعرضه لـ"الاستغلال" "اضطر" الى شرائها كون الغاز من المستلزمات المنزلية التي لاغنى عنها.

 

بدوره "ابو احمد" احد القاطنين بمنطقة خور مكسر ، قال ان بعض السماسرة يتعاملون "سراً"، مع بعض سائقي السيارات المحملة باسطوانات غاز، فيأخذون عدداً منها، بسعر الدولة، ليبيعونها لزبائنهم من ذوي الدخل المرتفع، بـ3 أضعاف.

 

ويعمل من خلال عقال حارات بعض مناطق عدن بمبدأ تسجيل أسماء طالبي اسطوانات الغاز واعطائهم الاسطوانة حسب تسلسل التسجيل ، الذي يتبعه تبليغ المواطنين لاحقا بمكان وزمان وصول السيارات المحملة بالغاز.

 

ولكن حتى في هذا الموضوع ، بحسب شهادات عدد من الاهالي، هناك محاباة من قبل بعض عقال الحارات بتفضيل اقربائهم ومعارفهم واصدقائهم  واعطائهم اسطوانات اخرين كانوا قد سبقوهم في تسجيل اسمائهم.

 

 

وشوهد في مديرية الشيخ عثمان  طابور كبير من مواطني المديرية اغلبهم رجال كبار في السن ونساء تجمهروا مبكرا بانتظار الغاز الذي وصل بكمية محدودة وعاد الاكثرية من المواطنين لمنازلهم بخفي حنين لعدم تمكنهم من الحصول على اسطوانة الغاز، حيث لم تكفي الكمية الواردة لكل الموجودين الامر الذي قوبل بصيحات الاستهجان وتعالي اصواتهم بعد  طول انتظار بلا جدوى ، في ظل طقس حار تشهده المدينة.

 

ابو علي من سكان مديرية الشيخ عثمان، أكد وجود أزمة غاز في منطقته، حيث تمكن من الحصول على اسطوانة من محل في منطقته ولكن بعد معاناة وانتظار 5 ساعات.

 

وروئ ابو على عن تجربته التي بدأت باصطفاف المواطنين من الساعة 4 فجراً بانتظار سيارة الغاز التي جاءت للمنطقة الساعة 10 صباحاً، ولكن في ظل الازدحام الشديد ايضا لم يتمكن الكثيرون من الذين اصطفوا في الطابور من الحصول على اسطوانة الغاز.

 

وبحسب متابعتنا للموضوع فقد امتدت ازمة الغاز الى معظم مديريات العاصمة عدن.

 

 

وباتت أغلب الأسر تلجأ الى التقنين في استخدام اسطوانات الغاز بمنازلهم،  كما يعتمد آخرون على سخانات صغيرة كهربائية لاستعمالها وقت الضرورة كغلي الشاي او القهوة والاخيرة ينذر استخدامها لانقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

 

ودفعت الأزمة ، الكثير من المواطنين الاعتماد على شراء المأكولات الجاهزة، عوضاً عن الطهي في منازلهم، وهذا الامر زاد من العبء المادي للمواطنين في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها المدينة.

 

 

وتعود ازمة الغاز بين فينة واخرى، ورغم التطمينات الحكومية والوعود المستمرة بحل الأزمة قريباً، فان المواطن لم يلمس شيئاً على أرض الواقع.

 

تزامن ذلك مع أزمة خانقة في انقطاع التيار الكهرباء، وهذا مادفع الأسر الى الاعتماد بشكل كلي على الغاز، حيث كانت حاجتها الى اسطوانة غاز كل اسبوع لبعض الاسر الكبيرة ولا يمكن الحصول على اسطوانة الغاز سوى مرة في الشهر.

 

وأكد مصدر ان إدارة شركة الغاز اليمنية بمحافظة عدن قامت في الشهر الماضي بإيقاف محطتين تابعتين للشركة  بتاريخ 9 أغسطس برغم ان ألغاز متوفر في هذي المحاطين  بنسبة 9 مقطورات لكل محطه موضحين ان المحطتان التي تم إيقافها هما محطة العريش و الحرة.

 

 

وشكل موضوع انقطاع الغاز المنزلي تخوفاَ لدى المواطنين من إمكانية استمرار الوضع على ماهو عليه، رغم أن هذه الأزمة ليست جديدة، فمدينة عدن تعاني منذ سنين طويلة، لأزمات في توفير المشتقات النفطية كالغاز والنفط والبنزين، ترافق ذلك مع ازمة الكهرباء، وسط ضعف الموارد المعيشية وتدهور الحياة الاقتصادية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير)عندما يصبح البحر وسيلة للهروب: بطل أولومبي يمني يغرق في مياه الأطلسي ويفتح قضية الهجرة هروبا من جحيم الوطن
  عندما تضيق بك السبل لا تجد سوى الطريق المسدود لتسلكه برغم أنك تدرك تماما أنه يؤدي إلى نهاية حتميه وهي الارتطام بجدار صلب قد يفقدك حياتك.. عندما تجد ذلك الذي
مع تصاعد ظاهرة غسيل الأموال وإقترانها بالعولمة الإقتصادية والفساد المالي والإداري..إلى أين يتجه العالم؟
إن مصطلح غسل الأموال لا يفرق عن تبييضها في المعنى والدلالة والمفهوم فهما يلتقيان في كل المقاصد وهو ما يعني استخدام الحيل والوسائل والأساليب الغير مشروعة للتصرف في
بعد عرض مسرحية كلاسيكو وعلى حركرك: حزام ناشف جديد المسرح في عدن تناقش قضية الإرهاب(تقرير)
    من الجميل أن نجد المسرح في عدن يفتح أبوابه من جديد بعد سنوات من الإغلاق ويستقبل الجماهير العاشقة لأجوائه وتفاصيل كل العروض التي تقدم على خشبته. شهدت عدن خلال




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : قوة أمنية تعتقل شخصين بدار سعد
وصول باخرة وقود محطات الكهرباء الى العاصمة عدن
حصري -وصول معدات عسكرية سعودية إلى شقرة والسعودية تبدأ صرفات مرتبات 6 الف مقاتل في ابين
العميد جواس يزور الوحدات العسكرية المرابطة في ابين
إبعاد سياسي يمني من المملكة بسبب ارائه السياسية
مقالات الرأي
نعمان الحكيم سعدنا بالمشاركة اليوم السبت في فعاليات الاحتفاء بالذكرى ال38 لليوم العالمي للسلام، بدعوة
كيف نفهم مفهوم دولة ايران ودورها المعادي للإسلام وهي من تدعي أنها دولة إسلامية وتحمي الاسلام اربع عواصم
تعديلات وزارية في حكومة الشرعية، ذهب معياد، وجاء الفضلي، وحل بن بريك وزيراً للمالية، والحضرمي من نائب
د. أحمد عبيد بن دغر    21 سبتمبر 2019   لا أرى في مطالب أبناء حضرموت جديداً مبالغاً فيه، لقد كانت المطالب
-بصفتي احد أبناء عدن, بعد اليوم لن اسمح لاحد ان يمثلني في اي ورشة او مؤتمر او تجمع في الداخل او الخارج .وهو ينكر
تتقاطع التحليلات العاطفية مع نظرية المؤامرة أو حتى التشفي لتحليل الاعتداء الإرهابي على بقيق شرق المملكة
لا خشية كثيرا من قرارات هادي الكارثية، ولا خشية ايضا من صراعات الاطراف المحلية وتشعب مشاريعها، ولا خشية حتى
لا اظن ان الرئيس هادي يجهل من هو القائد العسكري الميداني المخضرم البطل اللواء الركن فضل حسن محمد العمري الذي
عندما تمنح أمريكا تأشيرة دخول للرئيس الإيراني ووزير خارجيته يعتبر رسالة للوطن العربي والعالم الإسلامي السني
الهجمات التي تستهدف المنشآت النفطية السعودية حلقة متقدمة في سلسلة المؤامرة، أطرافها كثر، فاعل ومتبن
-
اتبعنا على فيسبوك