آخر تحديث :السبت-29 مارس 2025-09:44ص

الساحل الغربي نموذجاً مصغر للدولة اليمنية المنشودة

السبت - 15 مارس 2025 - الساعة 01:57 م
مطيع سعيد سعيد المخلافي

بقلم: مطيع سعيد سعيد المخلافي
- ارشيف الكاتب



بعد مرور أكثر من عشرة أعوام على انقلاب المليشيات الحوثية التي دمرت الوطن ومقدراته ومنجزاته، وأهلكت الشعب وعبثت بأمنة واستقراراة، أصبح الحديث عن إستعادة الدولة اليمنية القوية والمستقرة، ذات السيادة والسيطرة الكاملة على أراضيها، التى تنعم بالسلام والتنمية المستدامة، وتنطلق من أرضية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي والسياسي والاجتماعي حلماً يراود الشعب اليمني من أقصى شمال الوطن إلى أقصى جنوبه.


وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها وتواجهها اليمن، والأوضاع الكارثية والماساوية التي عاشها ويعيشها الشعب، إلا أن هناك نماذج مثالية للدولة المنشودة في المناطق المحررة، ومن أبرز هذه المناطق، منطقة الساحل الغربي التي باتت اليوم نموذجاً مصغراً يحتذى به في هذا السياق. فعلى الرغم من شدة الظروف الصعبة التي شهدها الساحل الغربي خلال سنوات الحرب الانقلابية، إلا أنه استطاع التخلص من أفة الكهنوت واستعادة الأمن والاستقرار وأتجه نحو معركة البناء والتنمية.


فبفضل الله تعالى والقيادة الحكيمة للمقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي أصبح الساحل الغربي لليمن نموذجاً مصغراً لما يمكن أن تكون عليه الدولة اليمنية المنشودة، فقد أستعاد الساحل الغربي حياته الطبيعية ومكانته التاريخية، وأصبح يمتلك قوة عسكرية نظامية برية وبحرية وأمنية واستخباراتية مؤهلة ومدربة وقادرة على حماية مناطق ومديريات الساحل الغربي المحررة، ومواجهة وسحق المليشيات الحوثية، والتقدم وتحقيق الانتصارات الميدانية، واستعادة الدولة والجمهورية.


وإلى جانب الجهود المبذولة في الجوانب العسكرية والأمنية، شهد الساحل الغربي في السنوات الأخيرة تطوراً متسارعاً في البنية التحتية، بما في ذلك مشاريع الطرق والكهرباء والمياه والتعليم والصحة والموانئ والمدن السكنية والمرافق الحيوية. وشهد إنضباطاً في الأعمال الإدارية والقضائية. مما جعله نموذجاً في النمؤ والنهوض والتطور بمختلف جوانب ومجالات الحياة.


كما يمثل الساحل الغربي نموذجاً حياً للتعددية الثقافية والسياسية والاجتماعية ولتعايش المواطنين بسلام من مختلف مناطق ومحافظات الجمهورية، وهذا التعايش السلمي بين مختلف الفئات الإجتماعية والمكونات السياسية يعكس الروح اليمنية الأصيلة القائمة على التسامح والاحترام المتبادل، وهو ما يمكن أن يكون أساساً لبناء دولة يمنية قادرة على احتضان جميع أبنائها من دون تمييز أو تفرقة.


وإضافة إلى ذلك فانه بالإمكان مشاهدة نموذج الدولة المنشودة في الساحل الغربي للجمهورية اليمنية من خلال تواجد القائد بين المواطنين وفي الجبهات العسكرية والميادين السياسية والتنموية والانسانية والاجتماعية، ومن خلال جهوده الحثيثة لتوحيد المكونات والصفوف الجمهورية وحشد الطاقات والامكانيات لمواجهة المليشيات الكهنوتية، ومن خلال اهتمامة بالأمن والاستقرار والتعليم والصحة والزراعة والرياضة والبناء والتنمية، ورعايته الخاصة للجرحى وأسر الشهداء،


ومن خلال تجسيد مبادئ الحرية والعدالة والمساواة وتركيز الإعلام الوطني على قضايا الشعب الاساسية، ومن خلال تقديم الدعم العسكري والتنموي والانساني للمناطق والمحافظات المحررة، ومن خلال الاهتمام بمساعدة ومساندة الفقراء والايتام والمرضى والمحتاجين والمزارعين والصيادين والمعلمين والمتعلمين والنازحين والمتضررين والمنكوبين والمعسرين والأسر الاشد فقراً ممن تقدم لهم خلية الأعمال الإنسانية مساعدات في العديد من المجالات الاغاثية والخدمية والمهنية والايوائية.


إن ما يتحقق اليوم في المناطق المحررة في الساحل الغربي يُعد نموذجاً متميز للدولة التى يطمح اليها الشعب اليمني، ويُعد خطوة إيجابية نحو تحقيق مستقبل أفضل لليمن المنشود الذي ينعم بالسلام والاستقرار والتقدم والإزدهار والتنمية.