آخر تحديث :السبت-29 مارس 2025-09:41ص

الفيتو الأمريكي..إحذروا التضليل!

الخميس - 19 ديسمبر 2024 - الساعة 07:21 ص
نبيل محمد العمودي

بقلم: نبيل محمد العمودي
- ارشيف الكاتب


لقد نحتوا في رؤوسنا منذ سنوات أن المسلم الملتحي إرهابي ولكن الغربي بإمكانه إطلاق اللحية فتلك زينة عصرية..

صرفوا المليارات ليزرعوا في قلوبنا أن السنوار و أمثاله من المجاهدين إرهابيون.. قالوا عنه إرهابي بينما جأوا ليقتلوه من وراء البحار قتلوه في مسقط رأسه في غزة في أحد ادوار العمارة و هو يرمي الدرون بعصاءه لم يواجهونه كالرجال لم يقتربوا من جسده الطاهر المثخن بالجراح بل قصفوه من وراء الجدر بكل ما أتوا من سلاح عن بعد و بتوجيه كمبيوتراتهم ...

غزة تلك المدينة المكلومة وشعبها الذي تمارس عليه شتى أنواع الظلم من أبناء جلدته قبل الغريب..

غزة التي تقاوم فوق ترابها يقنعونا أنها إرهابية وذلك الكائن الذي يقطع عشرات الآلاف من الكيلومترات ليمزق أجساد الأطفال والنساء بحثا عن من يعتبرونه إرهابي رجل سلام ومنقذ للبشر من الإرهاب!

قتلوا السنوار ليس مختفياً يتنقل في السراديب والانفاق تحت الارض كما زعموا بل مقاوما ومجاهدا شرساً في الدور الأول من عمارة قد قصفونها عشرات المرات من قبل...

قتلوه بعد أن مزقوا بدون رحمة أجساد ربع مليون طفل و إمراة و شيخ...

قتلوه بعد أن حطموا مدينة كاملة فوق رؤوس أهلها...

تلك هي إمريكا التي أحتلت موطن الهنود الحمر وصورتهم لنا في أفلامها التضليلية و كأنهم مجرمين متخلفين،

جعلتنا نصفق حين يمتطيء الرجل الوسيم القادم من اوربا حصانه بزي الكاوبوي المشهور يهاجمهم ويقتلهم بدون رحمة..

تلك هي إمريكا التي جعلتنا نصدر آهات الإعجاب لرامبو حين يربط رأسه و يشد عضلات ساعده بشريط احمر ويلطخ وجهه بخطوط سوداء لتضفي عليه القوة والشراسة وهو يهاجم مواقع داخل أفغانستان لإخراج السجناء الامريكان في مغامرة بطولية تجعلنا سعداء حين ينجح بذلك..

تلك هي إمريكا التي أخرجت الكثير من الأفلام لتشوش علينا أن الفيتنامي الذي يقاوم فوق أرضه هو الشرير بوجهه الساذج وعقليته القروية التي لا تميز طيبة البطل الإمريكي

بينما المعتدي الأمريكي هو الرجل الطيب!

تلك هي إمريكا التي نسمعها تصرخ أوقفوا الحرب في غزة و حينما يجتمع العالم لوقف الحرب ترفع بكل تحدي حق النقض الفيتو...


نبيل محمد العمودي