مشروع سد ثره .. هل سيبدأ العمل فيه بعد زوال الأسباب المعرقلة لتنفيذه ؟

  سد ثره في مديرية لودر يعد من المشاريع الإستراتيجية الهامة على مستوى الجمهورية و ليس على مستوى محافظة أبين فقط ، و تكمن أهميته أنه سيغذي مخزون العشرات من آبار الشرب التي يعتمد عليها غالبية السكان في مديريات المنطقة الوسطى في المحافظة و يحافظ على إستمراريتها  ، كما أنه سيساهم في أحياء عشرات الآبار الزراعية التي نضبت مياهها ، خصوصاً و أن مزارع المنطقة كانت تنتج الكثير من المحاصيل الزراعية و الخضار المتنوعة و أهمها محصول البطاطس ذات النوعية الجيدة ..

  سبق لمشروع الأشغال العامة أن قام برصد مبلغ لتمويل تنفيذ مشروع سد ثره ، إلا أنه و بمعية السلطة المحلية في محافظة أبين قد ماطلا في التنفيذ بحجة أن مكان المشروع يقع بالقرب من جبهة عسكرية مشتعلة ، و قبل أشهر من الآن كان المجتمع المحلي في المنطقة قد شن ضغوطات واسعة على السلطة المحلية و مشروع الأشغال العامة و أبدوا إستعدادهم لتقديم الضمانات ، إلا أن كل ذلك لم ينفع في إقناع تلك الجهات ..

 و بما انه لم يمر على ذلك إلا فترة قليلة و مع زوال الخطر و حجة الجبهة المشتعلة بعد مرور شهران من الهدنة و دخول شهران آخران حيز التنفيذ و مع توقعات بخروج مفاوضات مسقط الخالية بإضافة ستة أشهر أخرى و التي قد تمهد لهدنة دائمة على طريق الحل الشامل للصراع في اليمن ، إلا أن مشروع الأشغال العامة و كذلك السلطة المحلية بالمحافظة لم يبديا اية بوادر إيجابية أو مؤشرات تدل على نيتهما في تنفيذ المشروع و هو الأمر الذي يفسره البعض بأن مشروع سد ثره قد صرف عنه النظر و لم يعد مطروحاّ على الطاولة ..

 للأهمية القصوى لسد ثره و حاجة المواطنين لإستمرارية توفر مياة الشرب فأننا نطالب محافظ أبين اللواء ابوبكر حسين و كذلك مشروع الأشغال العامة بسرعة البدء في العمل لتنفيذ مشروع السد بعد زوال عذر و حجة الجبهة المشتعلة و أن ما من سبب آخر لتأخير تنفيذه ، كما نطالب السلطات المحلية في مديريات المنطقة الوسطى و كذلك اللجنة المجتمعية المنبثقة عن الفعاليات الشعبية السابقة المطالبة بتنفيذ السد بإعادة ضغوطها و مطالباتها و تواصلها مع الجهات المختصة في المحافظة و مع إدارة مشروع الاشغال العامة ، فسد ثره مشروع إستراتيجي هام للمنطقة برمتها و تسويف تنفيذه و صرف النظر عنه يعد خسارة كبيرة و فادحة لا يمكن تعويضها بأي حال من الأحوال .