وطني المجروح إلى متى ستظل هذه المعاناة ؟

وطني المجروح ألم تتعاف بعد؟ ألم تجد حلاً لهذه الجروح التي أهلكتك وأهلكتنا معك؟ ألم يأن لهذا الشعب أن يهنأ بعيش كريم داخل موطنه مثل باقي شعوب العالم؟ نحن نعيش في وطن تجرع كل أنواع المآسي والمحن والسبب أن الذين يحكمونه لا يعرفون معنى وأهمية الوطن، فقد اتخذوا الكراسي التي يقعدون عليها وسيلة لتسيير أعمالهم الشخصية  ولا يبالون أن هذا الوطن أمانة في أعناقهم، وأنهم سيحاسبون على هذه الأعمال التي يقومون بها.


  نحن نعيش في وطن لم يعد المواطن يفكر كيف يعلم أولاده أو كيف يبني مستقبل أولاده، ولكنه أصبح كل هم المواطن كيف يوفر طعامًا له ولأولاده، فالرواتب مقطوعة والمياه مقطوعة والكهرباء مقطوعة والأسعار مرتفعة والمستشفيات الحكومية لاتتوافر فيها الأدوية التي يحتاجها المريض.


  ما الذي فعله المواطن بكم حتى تجازونه هكذا ؟ فمستقبل الشباب ضاع وضاعت أحلامهم وتطلعاتهم، فأصبحوا يذهبون إلى الجبهات من أجل أن يوفروا لأسرهم حق المأكل والمشرب، فلم يعد يفكر الشباب بالزواج ولا بالدراسة بسبب الوضع الذي يعيشونه، فتجد الذين يحملون الشهادات في الشوارع يبحثون عن عمل في أي محل أو مطعم بعد أن تقطعت بهم السبل  للحصول على وظيفة تليق بهم وتنسيهم العناء والجهد الذي بذلوه في أيام الدراسة، وتجد الذين لايحملون الشهادات ولا يفهمون شيئًا في أرقى الوظائف وكل هذا بالوساطة التي جلبت لهم هذه الوظائف.


 عندما جاء المجلس الرئأسي من جميع المكونات السياسية استبشر الشعب خيراً، وتوقعوا أن هذا المجلس سوف يخرج البلد من هذه المحن والأزمات التي أهلكت الشعب ولكن هذا المجلس خذل الشعب، وكسر كل تطلعاتهم وأمنياتهم، ولم يوفر شيئًا بسيطًا لهذا المواطن الذي يبحث عن أبسط مقومات الحياة وفي الأخير نرجو من الله أن يخرج هذا الوطن المجروح مما هو فيه.