منارات منصة حوار وطني لبناء الدولة المدنية في اليمن

منارات وميض ضوء في نفق مظلم  احد مكونات المجتمع المدني في اليمن الذي مازال مستمر بنشاطه رغم ظروف الحرب المدمرة في اليمن الذي توارت واختفت معظم منظمات المجتمع المدني ليتصدر منارات المجتمع المدني بمنصه مفتوحة بلا قيود ولا شروط يلتقي جميع الأطراف في اليمن ليطرح الجميع آراؤهم بحرية لا حدود لها سقفها السماء ويتناقش الجميع لبناء الدولة المدنية الحديثة و مبادئها واركانها جهات رسمية وناشطين حقوقيين ومثقفين رجال ونساء اكاديميين وطلاب جهود مستمرة على مدى العام دون توقف وبلا كلل ولا ملل ودون دعم وبجهود ذاتيه وشخصية للقائمين على مركز منارات يتصدرهم المهندس / عبدالرحمن العلفي و البيرفسور حود العودي وغيرهم من نخبة المجتمع ومثقفيه الرائعين ..

كنت مواكب لمركز منارات منذ تأسيسه واطلاقه في قاعة جمال عبدالناصر في جامعه صنعاء بحضور رسمي وشعبي كبير قبل سنوات وكان منذ تأسيسه يتحرك بشكل مختلف عن جميع المراكز الأخرى ليجمع النخبة والمثقفين مع المجتمع و الشعب شعبوي ونخبوي وفي نفس الوقت كان كل نشاط له هدف إيجابي وابداعي .

واستمر نشاطه في اليمن دون توقف .. توقف الجميع خلال سنوات الحرب ولكن منارات لم يتوقف ومازال بنشاطه المعتاد وبفعالية ونشاط اكبر .

عصر كل ثلاثاء من كل أسبوع كنا على موعد مع أنشطة وندوات وفعاليات مستمرة في قاعة مركز منارات كان لي شرف المشاركة في الاعداد وتنفيذ ندوات قانونية عن السجون والسجناء والضوابط القانونية لحجز الحرية كانت ندوات قوية جداً وطرح ثري جداً بمشاركة كوكبة من الأكاديميين والاكاديميات والنشطاء في كل ندوة كان ينتج منها توصيات ومخرجات هي ثمرة نقاش متخصص في مواضيع الندوات .

كنت الى جوار اعدادي لأوراق العمل القانونية والحقوقية مكلف بالتنسيق مع مركز منارات لتنفيذ الندوات الحقوقية والقانونية وتفاجأت بإدارة مركز منارات بانه لم تطلب ولم تضع أي شروط بل طرحت لنا في حينه بانه اذا لم يكن لدينا تكاليف طباعة لآفة عنوان الفعاليات بالإمكان يتعاونوا بها وهذا يعاكس ويختلف عن جميع المراكز الأخرى لان قيادة المركز كانت مؤمنه بأهمية الوعي القانوني والحقوقي للمجتمع وفتح نقاشات جميع المشاكل في جميع القطاعات والخروج بمعالجات وحلول .

كنا كل ثلاثاء نذهب لمنارات لتنفس اكسجين الحرية كما يتنفس المريض المختنق اوكسجين الحياة ..

كان منارات منصة مفتوحة للجميع لمؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدنيين وأصحاب المبادرات القانونية والمجتمعية ليتم طرحها بحرية ونقاشها بحرية اكبر ليتم اثراؤها بشكل رائع ومتميز .

كان مركز منارات حاضن لجميع الأفكار والمبادرات الإيجابية دون رسوم باضهة ودون تكاليف كان كل من لدية فكرة إبداعية او مبادرة إيجابية يعتلي منصة منارات ليطرحها ويناقشها مع المشاركين ويطورها بشكل إيجابي وسريع دون قيود حرية سقفها السماء وهذا ماكان يتميز به مركز منارات كنا نشارك بعض أوراق العمل والدراسات الذي كان يتم نقاشها في منارات كان الجميع متفائل بسقف الحرية المرتفع الذي كان يتمتع بها مركز منارات وكانه واحة خضراء متشبعه بالحرية الإيجابية .

كانت نقطة إيجابية لكثير من مؤسسات الدولة لتصحيح مسارات عملها ولتطويرها وفقا لما يطرحه الشعب بحرية في مركز منارات وقد أحدثت كثير من مؤسسات الدولة تغيير إيجابي في عملها مستندة لمخرجات مركز منارات و أنشطتها التي لاتتوقف .

لا يمكن ان يتحقق تطور إيجابي في اليمن ملم يكن هناك راي وراي اخر مبني على النقد البناء الذي يحدد المشاكل ويشخص الأسباب ويقترح الحلول وهذا كان مسار منارات .

لم يتوقف قطار منارات في هذا المسار بل كان له مسار اخر موازي للندوات وورشات العمل والفعاليات في قاعة منارات كان المسار الاخر يتمثل في تقريب وجهات نظر جميع الأطراف للوصول لحلول ومعالجات للمشاكل الأساسية المعقدة الذي يعاني منها الشعب اليمني واحدث منارات اختراق كبير للوصول لحلول ومعالجات لقضايا هامة ومنها جهود صرف مرتبات موظفي الدولة ومتقاعديها والذي قام منارات بجولة مفاوضات مع جميع الأطراف والوصول الى تفاهمات معقولة كانت ستنتج صرف مرتبات جميع موظفي الدولة ومتقاعديها ووصلت الجهود لمراحلها الأخيرة ..

فجأة ودون أي مقدمات توقف مركز منارات وتوقفت أنشطتها دون مبرر لعله استراحة لانطلاقه جديده في العام الجديد 2022م ونتمنى ان يكون كذلك .

وفي الأخير :

نأمل ان يكون توقف مركز منارات للدراسات في اليمن استراحة محارب للبدء بنشاط اكبر واوسع ونامل ان يتم فتح فروع للمركز في كافة المحافظات وان لا يتوقف نشاطه في محافظة فقط بل في كل المحافظات .

لانخشى اغلاق مركز منارات بل نخشى على من يفكر في اغلاق مركز منارات او تحجيم دوره وانا أتوقع انه لا توجد هذه الفكرة وان هناك اجتهادات شخصية لتطوير عمل مركز منارات وليس توقيفه .

يجب الاستماع للراي الاخر مهما كان ويجب نقاش جميع الآراء دون تمييز ولا استثناء وهذه هي الحرية الحقيقية الذي كان يسلكها منارات .

كنا نتوقع توسيع نشاط منارات لينطلق الى مستوى اعلى ويبدأ بتنسيق مفاوضات يمنية لجميع الأطراف داخل الوطن وخارجه ليصنع نجاح كبير في تقريب وجهات النظر لجميع الأطراف والوصول الى توافقات لمعالجة اهم المشاكل الذي يعاني منها الشعب اليمني الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية بل حتى الوصول الى عقد مفاوضات لإيقاف الحرب وصناعة سلام مستدام في اليمن وصناعة نجاح في مفاوضات يمنية لا تقل أهمية عن نجاحات فرق المفاوضات اليمنية في ملف اسرى الحرب الذي نسق ونفذ صفقات تبادل اسرى بوساطات محلية وكان بالإمكان لمنارات بقدراته العالية تنفيذ مفاوضات محلية يمنية ليست بديلاً عن المفاوضات الذي ترعاها الأمم المتحدة بل مواكبة لها ومحفزة لها .

نأمل ان يعود منارات للانطلاق ليس من البداية بل من اخر نقطة وصل اليها ليواصل الانطلاق ليستمر حتى يحقق منارات مفاوضات يمنية لصناعة سلام مستدام في اليمن والذي لا يمانع الجميع في تنفيذها ويحتاج فقط لمنسقين محترفين ومحل ثقة لجميع ومركز منارات بأنشطته وجهوده اصبح محل ثقة الجميع بلا استثناء  كون منارات منصة حوار وطني لبناء الدولة المدنية في اليمن