من يحكم اليمن اليوم ..؟!

بعد الربيع العربي لم يستقر الحكم في اليمن، ولم يعرف الشعب من يحكمه بالرغم من وجود الرؤساء والحكومات لكن الشعب ظل تائهاً لا يعرف إلى أين يتجه بهمومه ومعاناته.

اليوم وبعد استقراء لسبع سنين عجاف وجدنا بأن البطانات المقربة من المسؤولين هي من تتحكم بمصير الشعب.

لهذا وجد الفساد، وعمت الرذيلة وغاب النظام والقانون وتشكلت العصابات والمليشيات من قبل تلك البطانة لحماية مصالحها.

أصبحت المهام اليوم توكل لغير أهلها، ويتسلط الأطفال على مقدرات الشعب وسلطته ويُحرم المناضلون من حقوقهم، ويُقصى المفكرون والمثقفون من مواقعهم ، فعندما يحكم الجهلاء ، وتُوسد أمور  السياسة لغير أهلها تستباح السيادة ويسجن الأحرار، ويغيب النظام والقانون.

واليوم أصبح كل مسؤول في وطني يُعيّن يأتي بحاشيته لتسيير أعمال مكتبه ؛وبهذا يصبح الوزير مسلوب القرار، ويصبح مصيره ومصير الشعب مرهوناً بيد الحاشية فأصبح المرور له مرتبطاً بجسر المقربين منه، فتتشكل العزلة السياسية، ويضيق الخناق عليه حتى يكاد يفقد قراره مما يؤدي إلى فشله في المهام المناطة به.

عندما يتحكم الأطفال برأس المال الوطني تحت ذريعة استعادة الشرعية أو استعادة الجنوب أو لمواجهة العدو يغرق الوطن ويعم الفقر، وتحدث المجاعة وتتشكل البؤر الفاسدة .. وهذا ماهو حاصل اليوم في وطني.

وعندما يطل المسؤول من نافذة أقربائه على الوطن يتلاشى الوطن ويصبح حبيبات رملية تتقاذفها الرياح شمالاً وجنوباً بين العمالة والارتزاق.لهذا لا غرابة في أن يبقى اليمن في حلبة الصراع الدموي بسبب البطانات التي أصبحت هي من تدير السياسة لكل وزير.

ولكي يخرج اليمن من دائرة العنف وغياب النظام يجب سن قانون يحرم فيه على كل مسؤول إسناد مهام مكتبه وسكرتاريته للمقربين منه، ليقضى على الفساد ،ويصل المواطن لمكتب الوزير ويحرص الوزير على عدم ارتكاب أخطاء إدارية ومالية بيد سكرتارية ومكتبه خشية تسريبها.

هنا ستكون شفافية مطلقة من خلالها سيتقلص الفساد، وسيحصل الكادر على فرصته في الوظيفية العليا.

ومن هنا نقول لتلك البطانات بأن الحياة ديون قد يتأخر سدادها بعض الوقت لكنها دائماً واجبة السداد في الدنيا والآخرة.