هل نحن مقبلون على سيناريو جديد للحرب باليمن ..؟!

تتواصل الغرائب والعجائب في الحرب الدائرة باليمن..فهنالك أحداث ووقائع لا يقبلها منطق ولا يستوعبها العقل البشري.. أحداث عجز عن توقعها وتحليلها جهابذة مخضرمين عسكرياً وسياسياً..!!

لقد تطرقت بأكثر من مقال بأن جماعة الحوثي لا يمكن لها أن تحدث ذلكم الفارق الكبير في سير المعارك الحربية مالم تكن هنالك دول كبرى هي من تدعمها وتخطط لها من خلف الكواليس..!!
أيعقل مثلاً أن تصمد مليشيات بدائية كانت إلى عهداً قريباً تسكن في الجبال وتتخذ من الكهوف سكناً لها.. ؟!
أيعقل بأن تفرض هذه الجماعة سياسة الأمر الواقع بل وترمي بقرارات مجلس الأمن الدولي عرض الحائط ولا تضع أي إعتبارات لقرارات الأمم المتحدة ولا حتى لمبعوث أقوى دولة بالعالم أميركا ؟!

هل تصدقون بأن هذه المليشيات أستطاعت السيطرة وتثبيت حكمها وإدارة الأمور بكل سلاسة وبتلك الطريقة من ذات أنفسهم وأستطاعت كذلك  بأن تحل محل الدولة والأغرب من كل ذلك قدرتها على تثبيت الأمن والأستقرار من دون حدوث تمرد أو قلاقل في سائر المناطق التي تحت سيطرتها علاوة على كل ما تم ذكره قدرتها أيضاً على تثبيت وإستقرار صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية وكذلك الحفاظ على أسعار المواد الغذائية وكل الأشياء المرتبطة بحياة المواطن الذي تحت مسؤوليتهم .؟!

هنالك الكثير من التساؤلات تجعلني لا  أصدق بأن إيران فقط هي من تدعم جماعة الحوثي..إذ من غير المعقول وصول تلك المساعدات وبالذات العسكرية واليمن واقع في كماشة وحصار حسب مانسمعه براً وبحراً وجواً ؟!..فما نشاهده عكس ذلك تماماً فمع مرور الوقت وسنوات الحرب نلاحظ الحوثي يزداد قوة بل وأصبح هو الطرف الذي يبادر دائماً بالهجوم حيث كانت كل التوقعات تشير  وتستبعد بأن يعاود الكرة مجدداً بالهجوم على المناطق الجنوبية المحررة..!!

إن سقوط بيحان بتلك الصورة الدراماتيكية يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأننا مقبلون على سيناريو جديد والذي من شأنه سيغير الكثير من المعطيات والتي ستصب في مصلحة الحوثي لا محالة..!!
لا يخفى على أحد بأن التواطؤ والخيانة هي من تسهل وتمهد الطريق للحوثي للسيطرة وليس بسبب قوته.. فهل علينا أن نصدق بأن كل تلك الخيانات وأسلوب الإستلام والتسليم وسقوط الكثير من الجبهات وبدون أي  مقاومة تذكر وهل علينا أن نقتنع بأن كل ما يحدث ويحاك  من دون معرفة أو علم  السعودية..؟! 
قطعاً لا والف لااا..إذن فمن كان لايزال يعتقد بأن تدخل السعودية في اليمن كان من أجل القضاء على التمدد الحوثي الشيعي الصفوي وقطع ذراع إيران باليمن فهو يعيش في وهم وما عليه سوى النظر جيداً كيف كان الحوثي قبل دخول السعودية وكيف أصبح الآن..؟!
وعليه كذلك مشاهدة  الوضع العام من خدمات وبنية تحتية والوضع الإقتصادي والمعيشي وحال المواطن في المحافظات المحررة ثم  يقارنها بالوضع القائم بالمناطق التي تحت سيطرة الحوثي..وعليه أن يعرف أين توجد الدولة هل في الشمال الحوثية أم في الجنوب التي تديرها السعودية ..!!

هنالك مؤامرة دولية قذرة وخبيثة  تتعرض لها اليمن وتهدف إلى ترسيخ وتقوية  الحوثي.. فكل الشواهد والمعطيات التي على أرض الواقع تؤكد ذلك..!!
من كان يعتقد بأن السعودية تدافع على آهل السنة فعليه بأن يدقق النظر إلى وضع آهل السنة في العراق وسوريا ولبنان وليس أخيراً وضع آهل السنة في جنوب اليمن..؟!
أخيراً...
ياترى لمصلحة من تعمل السعودية وماهي أهدافها الخفية والحقيقية لإن ما نشاهده يؤكد بإنها تسعى إلى إثارة الفوضى والقضاء على الحرث والنسل وبالذات في الجنوب فالسعودية هي من  تعمل على تعطيل إتفاق الرياض وإسقاط الجنوب مجدداً بيد مليشيات الحوثي..!!