عمان وساطة أو إملاءات

ينظر الفرقاء السياسيين في اليمن الوساطة العمانية بنظرات مختلفة ما بين متخوف  ومتفائل .

ويرى المتخوفين من الدور العماني لما ترتبط به من علاقات جيدة مع مليشيات الحوثي ومع حليفها الإيراني .

معتبرين تناول التقرير الدولي لدور العماني بتهريب الأسلحة عبر أراضيها وايصالها للحوثيين دليل على حجم تورط السلطنة بالوقوف وراء تقوية مليشيات الحوثي ضد التحالف والشرعية اليمنية .

وان الوساطة التي تقوم بها لا تأتي بحلول جذرية لإنهاء الحرب اليمنية بقدر ممارسة ضغوط على التحالف والشرعية لفتح مطار صنعاء وميناء الجديدة بما يخدم الحوثيين ويقوي نفوذهم على حساب الشرعية اليمنية والقوى السياسية التي ترى في الحوثية خطر حقيقي على الدولة اليمنية دون منح والشرعية اي مقابل مستفيدة من الضغوط الأمريكية على التحالف والشرعية وارغامها  على تقديم تنازلات تعد كارثية وخطيرة على مستقبل اليمن .


بينما يرى الجانب الآخر أن الوساطة العمانية تشكل نواة لنزع فتيل الازمة باعتبارها تعمل ضمن سياسة متوازنة مع جميع الأطراف عبر سياسة الاحتواء ما جعلها مقبولة لدى الشرعية والحوثيين على حد السواء .

يظل التفاؤل والمخاوف سيدة يمثل ركيزة أساسية لدى الشارع اليمني حتى تتضح حقيقة ما حملته الوساطة العمانية من اجندة مدعومة بغطاء امريكي ومساندة ايران باعتبارها ترتبط بالسلطنة بعلاقات متينة وهي العلاقة نفسها التي تمكنها من تقبل الحوثي لما تحمله ومدى انعكاسها على جوهر الصراع في اليمن .

الا أن السؤال الأهم ماذا لو كانت عمان ترعى مصالح الحوثيين على حساب الشرعية والقوى السياسية التي ترى الدور العماني بالمشبوه .

ومدى قدرتها على مواجهة الضغوط الأمريكية خاصة اذا رضخت المملكة العربية السعودية ودول التحالف لتلك الشروط فهل تقبل بالتسليم دون مقاومة .