مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 26 أغسطس 2019 09:33 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 18 يوليو 2019 05:47 مساءً

بترومسيلة .. غياب الشفافية فتح الباب واسعًا أمام الشائعات

تمتلك #بترومسيلة التي تأسست في سبتمبر 2011م على انقاض نكسن الكندية، وضمت لاحقا عدد من مناطق الامتياز  - قطاع ١٠ التي كان يديرها العملاق الفرنسي #توتال، مصفاة نفط مصغرة لديها طاقة تكرير تصل الى 7000 برميل نفط يوميا.. وتنتج يوميا 750 ألف لتر ديزل تقريبا. ومنها ترفد محطات كهرباء الوادي بـ 150الف لتر و 250 الف للساحل.. كل يوم او يومين بشكل غير منتظم، وما تبقى بعد خصم احتياجاتها و ما تدعم به بعض المناطق والقرى المحيطة، تبيعه لحسابها الخاص ..ويمكن تطوير تلك المصفاة لتكرر ما يقارب 10 ألف برميل يوميا.. وهي خطوة اذا ما حدثت وخصص ذلك الإنتاج لصالح المحافظة من شأنه التخفيف كثيرا من معاناة المجتمع في محافظة #حضرموت.

 

كما تمتلك الشركة 6 محطات لإنتاج الكهرباء اثنتين غازية وأربع تعمل بالديزل و 18 مولد للكهرباء بطاقة انتاج اجمالية تبلغ 95 ميغا/وات "كانت" تستخدم في عمليات الانتاج، ويجدر الإشارة لنجاح بترومسيلة بتقليص استخدام الديزل في التوليد من 74 ميغا الى 55 ميغا.. وتمتلك في قطاع 10 محطة غازية مكونة من اثنين توربينات صناعة (رولز رايس) تنتج 40 ميغا بتكلفة تشغيل صفرية انشأت عندما كان إنتاج القطاع ٩٠ الف برميل يوميا بهدف رفع انتاج القطاع الى 120 الف برميل، لكن الاحداث للأسف أعادت سقف الإنتاج لغاية 25 الف برميل فقط، وأيضا في قطاع ١٤ كانت الشركة تنتج ٢٤٠ الف برميل يوميا، وكانت الطاقة الكهربائية المستخدمة لا تتجاوز ٥٠ ميجا معظمها على الديزل، اما الان فالقطاع ينتج ٨ الف برميل فقط. وعموما فقد تضائل الإنتاج الإجمالي لقطاعات محافظة حضرموت الى 30-35 الف برميل يوميا. ووفقا لهذه المعطيات تأتي التساؤلات! ماهو مصير البنية التحتية الهائلة التي كانت تنتج الطاقة لهذه الحقول ؟ وهل بإمكان الشركة لعب دور اكبر في تخفيف معاناة المجتمع ؟ وهل يحق لنا التساؤل عن مصير الديزل الذي تنتجه المصفاة؟.

 

في الحقيقة المعلومات شحيحة عن الشركة والموقع الالكتروني الخاص بها يفتقر لتقارير تفصيلية عن المؤسسة ومرافقها وأبسط التفاصيل كأسماء أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.. لكن المعلومات تفيد بأن الميزانية التشغيلية للشركة تبلغ 18 مليون دولار شهريا، والشركة تتقاضى هذا المبلغ من ميزانية الحكومة عبر البنك المركزي..  بينما تتحصل على 30٪ تقريبا اي ما يقارب 30 مليون دولار من كل شحنة نفط تبيعها عبر ميناء الضبة.. بواقع دفعة كل شهرين تقريبا وهذه المبالغ تتم مقاصتها نهاية العام ويتم تسوية الفارق. ولعل المفارقة الأهم هنا ان الكيان الإداري والجغرافي، والسياسي ان جاز التعبير، المسمى (محافظة حضرموت) (يفترض) انه يحصل على نسبة 20% فقط رغم انه المالك الأصيل للثروة الطبيعية التي يتم استغلالها ولا نملك تأكيدات على مصير الـ 20% هذه هل فعلا تسلمت السلطة المحلية شيء؟ وأخيرا تحصل الحكومة الشرعية على بيضتها الذهبية (نسبة الـ 50%) .

 

بناء على ما ذكر نعتقد ان مسألة بيع الشركة للـ 350 الف لتر ديزل يوميا لحسابها الخاص، بالإضافة لكميات الديزل التي كانت تستخدم لانتاج كهرباء الحقول، اصبحت غير مفهومة وتثير كثير من الشكوك حول شفافية مواقف الشركة، ومصير تلك الممتلكات.

 

تجدر الإشارة الى ان الشركة كلفت مؤخرا ولكن (على نفقة الدولة) بإنشاء عدد من مشاريع الطاقة الكهربائية الغازية في وادي حضرموت وعدن، كما يوجد لديها تعميد رئاسي بمحطة غازية أخرى في ساحل حضرموت لم يتم تنفيذها لاسباب غير معروفة او معلنة، كما لا نعرف عن مساعي تذليل تلك العقبات التي يفترض انها مطرح تساؤل ملح في توقيت تتردي فيه الأوضاع الخدمية بساحل حضرموت لحد ينذر بالانفجار ويهدد الأمن والسلم الاجتماعي.

 

في الحقيقة ورغم كل ما تقدم، لا امتلك الجرأة او السند الكافي للقطع بوجود عمليات فساد في الشركة، كما يتحدث البعض بغير سند ولا حجة، وما يثار حول ارتباط الشركة بلوبيات احتكار تجارة النفط والمحروقات ليس محل بحث هنا ولا نؤكده، كما ان الحديث الذي يدور عن شركات الباطن وعقود التكليف ليس النقطة الأعم والأهم ولسنا في موقع اثباته او انكاره ... الا ان انعدام الشفافية بالإضافة لسلم الرواتب الغير منطقي نسبة وتناسب مع وضع الاقتصاد الوطني وبقية المؤسسات الحكومية بالإضافة لثقافة الموارد البشرية التي تتيح العمل عن بعد لدى الصف القيادي والمتوسط في الشركة يثير الكثير من التساؤلات حول الشركة التي يتربع على قمة الهرم الإداري فيها الاستاذ محمد بن سميط منذ تأسيسها قبل عقد تقريبا.. وهو المقيم في كندا ويحمل جنسيتها، ويزور الشركة كل ثلاثة الى خمسة أشهر لأيام محدودة، ويرتبط بن سميط بعلاقة وثيقة مع الرئاسة والحاشية، لكن لا نعرف على ماذا تقوم هذه العلاقة؟ بينما الأصح ان مرجعيته هي وزارة النفط والمعادن، او السلطة المحلية بالمحافظة في ظل اهتراء اجهزة الدولة وغياب مؤسساتها.. جدير بالذكر ان منصب المدير التنفيذي لهذه الشركة لا يتم تعيينه او اقالته الا بقرار من رئيس الجمهورية.

 

وبغض النظر عن الملف البيئي المثير للجدل للشركة والذي لن نتطرق له الآن لاتساعه وتعدد مواضيعه.. لا يوجد عاقل يريد ان يحمل الشركة مسئولية الإخفاقات في جزئية الخدمات العامة، او تحميلها فوق طاقتها، ولكننا نتساءل عن مبادئ المسئولية الاجتماعية لدى الشركة ومدى مشاركتها في المجتمع بحجم يتناسب مع عائداتها وطبيعة ملكيتها وأثرها على الجيولوجيا والصحة العامة، وان يتم تعزيز الشفافية في الجوانب المالية والبيئية للشركة.. هذا إذا ما كانت الشركة تريد ان تثبت بانها ليست ملكية خاصة او عائلية، وأنها تريد تبنى مبادئ شركات النفط العالمية الكبرى وعلى رأسها الشفافية والمسئولية الاجتماعية وحماية البيئة.. وغير ذلك لا اعتقد انه سيصب في صالح سمعة الشركة والتزامها، وربما سيعطي صورة عكسية خاطئة بأن لوبي قيادات الشركة ان جازت التسمية.. ومن خلال انتهاج معادلة خاصة وسلم رواتب غير منطقي وآلية عمل عن بعد الاف الاميال.. يحتكر عائدات هذه الشركة ويذوبها في جيوب صغيرة.. ويلقي بالمسئولية الاجتماعية والبيئة والانسانية في عرض الحائط.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
عاجل-بالصور: الجيش يتسلم معسكر اللواء الثالث نخبة شبوانية والاخير ينضم للجيش
نص كلمة قائد المقاومة الوطنية العميد "طارق صالح"
الديولي : انطلاق معركة الأرض المحروقة في عتق ولاتراجع حتى السيطرة على عاصمة المحافظة
السعودية والإمارات تصدران بيان سياسي هام بخصوص احداث عدن وشبوة
مقالات الرأي
تعليقي على نقطتين رئيسيتين وردت في نص البيان المشترك ! النقطة الأولى :(في وقت رحبت فيه الحكومة اليمنية
  ١-دعوة الانتقالي اليوم للنفير إلى شبوة ما هي إلا صورة طبق الأصل من دعوة الحوثي للنكف إلى تعز، قبل
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
-
اتبعنا على فيسبوك