مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 21 سبتمبر 2018 01:27 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 05 يناير 2018 03:00 صباحاً

شطحات بن دغر الإعلامية ..وواقع الجنوب الجديد

 

في المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الحكومة اليمنية في مقر إقامتهم في معاشيق بالعاصمة عدن يوم أمس الأول ، كنت حاضرا هناك وحال انتهاء المؤتمر وجه الصحفيون ثلاثة أسئلة تمحورت حول أهم التحولات السياسية والعسكرية ، غير أن سؤال مراسل قناة يمن شباب في عدن الذي باشر به دولة الرئيس أحمد عبيد بن دغر كان منفصلا حيث قال المراسل معالي الوزير انتم تحدثتم في وقت سابق عن النازحين القادمين من صنعاء ووجهتم بالسماح لهم بالدخول إلى العاصمة عدن ، غير أن ما يحدث في الوقع عكس ذلك تمام ، في ظل منع شبه تام للنازحين من ويلات الصراع هناك .

بن دغر كعادته قال عدن عاصمة مؤقته لكل اليميين وأبوابها مفتوحه للجميع وخصوصا من المواطنيين البسطاء الذين ليس لهم أي ذنب في الصراع القائم ، وجدد دعوته إلى الحزام الأمني بالسماح والتعاون مع المواطنين النازحين من شمال اليمن للدخول إلى عدن .

إلى هنا كلام بن دغر كرجل دولة جميل جدا ..لكن أفعاله العملية تتنافى كليا مع أقواله ... الرجل الذي يعد رئيس وزراء الجمهورية اليمنيه الشرعية لم يكلف نفسه بإجراء تواصلات جاده مع قيادة الحزام الامني والاجتماع معها لمناقشة الأمر أو قيادة التحالف كي يسهل عملية دخول أفواج النازحين من صنعاء إلى عدن ، وفي نفس المؤتمر الصحفي لم يسلم الحزام الأمني ولا قوات الأمن التابعة لشلال علي شايع من التحريض والرسائل الحادة التي وصفهم بن دغر بشكل مغلف بالقوات الخارجة عن اطار الدولة .

على عتبات أبواب معاشيق توقفت للتفتيش في النقطة الأولى والثانية وفور السماح لي بالدخول صادفة أيضا مركز تفتيش جديد مزود بمختلف الأجهزة ، ووسط التفتيش الدقيق تحدثت مع بعض الجنود عن اسباب كل هذا التشديد هل هو خوفا على سلامة الحكومة الشرعية التي تقييم في معاشيق .؟
لكن الإجابة كانت مغايرة تماما لتوقعاتي الجندي قال لي هل تعلم أن هذا التفتيش ساري على الجميع بمن فيهم الوزراء والمسؤولين الذي تحدثت عنهم!! فهمت أن الحكومة الشرعية بكل طواقمها مجرد مقيمين لا أكثر وكل هذا التشديدات الأمنية أكبر بكثير من كونها من أجل سلامة أعضاء الحكومة الذين يدخلون ويخرجون ببطاقة تعريفيه وبعد تفتيشهم تفتيش دقيق وبعضهم لا يسمح لهم بإدخال هواتفهم الشخصية إلى بتصريح رسمي من التحالف .

نفسه بن دغر الذي تحدث مرارا وتكرارا عن أبواب عدن المفتوحة للقادمين من صنعاء يلاقي صعوبة يومية في الدخول والخروج من معاشيق في حال قضت الضرورة خروجه للاستعراض داخل العاصمه عدن أو للتأكيد على وحدويته المشتقه من وحدة صالح وشعاره المعروف "الوحدة أو الموت ".

جميل أن النظام في معاشيق يسري على الجميع حتى على رئيس الحكومة الشرعية نفسه الذي يترجل يوميا من سيارته المصفحة اسفل معاشيق لسير باقدامه الشرعية صوب مركز التفتيش ويقوم بخلع حزامه وساعة يده يوميا ويمر عبر جهاز الفحص مثله مثل أي مواطن محترم يلتزم بالنظام والقانون .

تخيلوا معي أن رئيس الوزراء يدخل ويخرج بتفتيش ويمتعض حينما تقوم نقطة أمنية على مداخل الضالع ولحج وعدن بتفتيش مواطن شمالي قادم من صنعاء كإجراء أمني احترازي ، ومنهم من يسمح له بالدخول ومنهم من يطلب منهم تعريف من عدن او تصريح من قبل التحالف ، وهي نفس الإجراءات الروتينه التي يعيش طقوسها بن دغر وحكومته طلوعا ونزولا من والى معاشيق ، كيف له أن يسمح للقادمين من صنعاء بدخول عدن؟

صالح بما كانت تحيطه من شعبيه في صنعاء وعموم اليمن وتلك الحشود الأخيره التي حضرت ذكرى تأسيس المؤتمر في آخر فعالية للحزب إلا أن حادثة مقتله إضهرت انه كان مجرد ظاهرة صوتية أمام حقيقة اسمها جماعة الحوثي ، صديقنا بن دغر ورغم رصيده المتواضع وشعبيته التي لا تتجاوز شعبية "تمباكي" في عدن يعمد كل مره على الشطح وتوزيع رسائل طائشه يستهدف بها المجلس الانتقالي وقيادته ويتهمهم بأنهم يعطلون الحياة في عدن ويعرقلون أداء الأجهزة الأمنية والعسكرية الشرعية .

هذا المغرور كما وصفه القيادي في المقاومة الحنوبية أبو همام ، إلى أين يذهب وماذا يريد بنا ، ولماذا يستحضر صراعات الماضي الآن ، تزامنا مع آخر قرارات اقصائية استهدفت المجلس والحزب الاشتراكي على حدا سوى في الحكومة واستبدالهم باشخاص كان بعضهم الى قبل أيام في صفوف الحوثيون ويضهرون عبر وسائل إعلام الجزيرة لشتم الجنوبيون ومقاومتهم ووصف دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها دولة إحتلال بل وشتم الحكومة الشرعية بنفسها.

تركة الحرب وتراكماتها وواقعها الجديد ، لم يغير شيء من خطاب بن دغر تجاه الجنوب وقضيته العادلة ، يعيش رئيس حكومة هادي كما لو أنه مايزال بميدان السبعين وإلى جوار صالح وأمامهم ملايين البشر يهتفون بالروح بالدم نفديك يا يمن ..ويصرخون بقوة حينما يردد صالح عبارته المشهورة الوحدة أو الموت .

تلك الحشود التي أحتمى بها بن دغر قبيل هروبه من صنعاء إلى الرياض بعد تهديد صالح المشهور لهادي بأن خيارات الهرب أمامه قليله وليست نفس الخيارات التي هرب فيها قادة الجنوب صيف 94 ، نفس الضحكات التي ضحكها بن دغر في تلك المناسبة ، تخيلتها أمس وهو يتحدث أمام وسائل الإعلام دون أن يأخذ باعتباره الواقع السياسي والعسكري الجديد والذي يعتبر الحراك والمقاومة الجنوبية الركيزه الأساسية داخل الجنوب ..

برأي الكثيرون ..خطاب صالح الأخير لم يكن موفقا ، رغم ما كان يمتلكه من حيثيه سياسية وعسكرية في عموم اليمن ،غير أن خطابه الاخير قطع بها الخيط المتين الذي كان يربط حزبه المؤتمر بجماعة الحوثي، كونه تجاوز المحرمات بعد تعهده بفتح صفحة جديدة مع دول التحالف ، ليدفع حياته ثمن لمغامراته وحساباته الغير دقيقة، وفي الحالة "بن دغر" اضنه سيأتي اليوم الذي سيرفع فيه هو علم الجنوب بنفسه ..فقط إذا أعاد قرأت المشهد بتمعن .

المشهد الجديد ليس وحده بن دغر وحكومته المعنيين بمراجعته ..المجلس الانتقالي أيضا وكل القوة الأخرى المؤثرة في الساحة الجنوبية على الصعيد العسكري على وجه التحديد ينبغي عليهم الخضوع المراجعة جاده ، وفق معطيات القوة على الأرض وذلك بغية تعميق مفهوم الشراكة على الأقل في اللحظة الراهنة ،قبل أن تقودنا التجاذبات العملية على الأرض وتعدد الاعبين محليا وإقليميا واختلاف توجهاتهم ومشاريعهم إلى صراع قادم قد يأخذ بعدا آخر من يناير 86 الذي تعهد بن دغر بعدم تكراره .

تعليقات القراء
296354
[1] بن دغر
الجمعة 05 يناير 2018
حمود حامد | لحج
لأنه التحالف خلق مشكله عدم حسم النيه والتفوا حول الشرعيه ووقفو الشرعيه لانيت تحرير ولا نيت تنفيذ مخرجات حوار وقفوا وسط الطريق وهم عندهم المقدره العسكريه والماليه بتحرير اليمن في شهر واوحوا للخارجين عن القانون بالمطالبه باستقلال الجنوب رقم الشعب لم يطلب ذالك وتفكيرهم الاهبل لانريد تحرير اليمن وعمل قانون أقاليم لايعجبهم ذالك لأن اليمن بالإقليم سيصبح شعب متحضر ومتطور وهذا الذي لايريدونه والاحزمه والأمن ضد الشرعيه وبن دغر لإله سلطه بالوقت الحالي عليها بالأيام القادمه الأمور سوف تتغير والاحزمه تنتهي وأمن عدن بينتهي وكل هذا أدركوا أخيرا التحالف أن العمل ضد الشرعيه سوف يمكن الحوثي من السيطره على اليمن لهذا يعودون لشرعيه لطردالحوثي

296354
[2] شعب الجنوب العربي يرفض الاحتلال اليمني البغيض.
الجمعة 05 يناير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
شعب الجنوب العربي يرفض الاحتلال اليمني البغيض.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
باحث أمريكي : ملف الحرب والازمة في اليمن سينتهي بيمن جنوبي وآخر شمالي
عاجل : نجاة قيادي إصلاحي من محاولة اغتيال بعدن
تظاهرة احتجاجية داعمة للرئيس هادي ورافضة لسياسات التحالف العربي بالبريقة
البخيتي لعبد الملك الحوثي: انكشف الغطاء أيها الكاهن والناس ينتظرون رحيلك بفارغ الصبر
"ليز غراندي" تتواطأ مع "الحوثي" وتسمح له بتهريب الأسلحة
مقالات الرأي
عدت مجهدا من رحلة ميدانية استطلاعية مرهقة بدأتها صباح اليوم من بساتين الحسيني وصولاً إلى قرة العين التي تغزل
رغم وعدٍ صريح لي من المرحوم صالح الصماد، بالإفراج عنهم..ورغم وعدٍ صريح آخر من الأخ عبد الملك الحوثي بإطلاق
أربعة أعوام مرت وحملت معها عذابات وطن، وجراحات وأنين شعب كان يتوق للإنعتاق من حكم الفرد الواحد فعاد إلى ذات
عندما نتحدث عن ماوصل إليه اليمن وتحديدًا "الجنوب" اليمني من سيطرة من قبل الإمارات، ومحاولة تركيع الشعب اليمني
يحكى ان رجلا تزوج من أمرتين وهو قد دخل في الثلث الثاني من العمر حيث أختلط بلحيته شعر البياض بالسواد. فكان
تجري الأحداث متسارعه بصورة تجعل حتى المتابع لها يلهث خلفها ,  وتسونامي ألوية العمالقة ، الموالية للحكومة
  محمد جميح بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين في كربلاء، التي تصادف اليوم، يمكن إثارة بعض النقاش- الهادئ
  مقارنة بين النخبة السياسية في الشمال والنخبة السياسية في الجنوب قبل تحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من
  ✅ لماذا العقاب بالصدمة في مناطق الجنوب المحررة؟ ومن هي الجهة التي تملك عناصر ووسائل تطبيق هذه العقيدة
    اثارت محاولة انتحار المواطن/ عبده ناصر عبدالله وهو من نازحي محافظة تعز الى محافظة ابين - والذي توفى
-
اتبعنا على فيسبوك