الفنان مختار علي : الاغنية اليمنية هوية وإرث تاريخي وذاكرة يمنية..

حاوره / عدنان حجر

وفقا لتعميم وزارة الإعلام والثقافة والسياحة القاضي باستمرار الاحتفاء بالاغنية اليمنية على مدار شهر يوليو ابتداء من 1 يوليو 2022م حتى نهايته تتواصل الاحتفاءات بيوم الأغنية اليمنية ..

وفي هذا الحوار الذي اجريناه مع الفنان الاستاذ مختار علي حسن كشاهد قريب وذاكرة تاريخية وفنان ملحن وموسيقى وشاعر ومثقف وقائد الفرقة الموسيقية بمكتب الثقافة في محافظة الحديدة.. سلطنا الضوء فيه حول الأغنية اليمنية..

 
الاغنية اليمنية إرث وهوية


والاحتفاءات متواصلة بيوم الأغنية اليمنية سألنا الاستاذ الفنان مختار علي حسن عن مفهوم الأغنية بوجه عام والأغنية اليمنية بوجه خاص فقال : الأغنية بوجه عام هي رسالة وفن في ذات الوقت شأنها في ذلك شأن الفنون الأخرى الأدبية والفلسفية والثقافية تقوم بدورها في التطريب والتوعية والتنوير ..فالاغنية اليمنية هي فن انساني خلاق وتعبر عن هوية ووعي وذاكرة اليمنيين جميعا وإرث تاريخي اصيل قامت منذ ظهورها ومن خلال الوانها الغنائية بأدوار مجتمعية متعددة وساهمت في التفاعلات الجماهيرية وجدانيا وسياسيا واجتماعيا ووطنيا.. والاحتفاء بهذا اليوم للاغنية اليمنية يأتي في إطار هذا الإرث التاريخي والهوية اليمنية لمواجهة الجهل والتخلف والحرب التي تشن ضد الفن والإبداع والهوية..

  
الاغنية اليمنية ظهورا وحضورا


وعن تاريخ ظهور الأغنية اليمنية وحضورها الداخلي والخارجي , يقول مختار : كما قلت سابقا الأغنية اليمنية هي إرث تاريخي ظهرت قبل أكثر من 400 عام كقصيدة غنائية مكتوبة .. لكن ما يجب أن يعرفه القارئ الكريم أن الموسيقى في اليمن كانت سابقة على ظهور الأغنية اليمنية بآلاف السنين من خلال الموروث الموسيقى المتمثل في الحركات التعبيرية والايقاعات والرقصات الشعبية وان الأغنية كتبت فيما بعد على انغام هذه الحركات والايقاعات والرقصات .. وبسبب التحريم المبكر للفن والغناء وعدم الاهتمام وعدم توفر الآلات الموسيقية تاخر ظهور الأغنية اليمنية إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي على آلات موسيقية متواضعة في الغالب آلة العود بواسطة الفنانيين قاسم الاخفش ومحمد العطاب والقعطبي والمسلمي ومحمد ابراهيم الماس والجراش والعنتري وآخرين ... لكن ظهور الأغنية اليمنية مرتبطا بمثلث الأغنية ( القصيدة والفنان والالات الموسيقية ) بدأ في منتصف خمسينيات القرن الماضي .. وأخذ عديد من الفنانيين على عاتقهم إثبات حضور الأغنية اليمنية محليا وعربيا وبمختلف الوانها الغنائية وهم كثر جدا جدا منهم على سبيل الذكر لا الحصر خليل محمد خليل والمرشدي ومحمد سعد عبدالله ومحمد باسويد وأحمد بن احمد قاسم وأحمد بن عيدروس الحبشي وابوبكر سالم بالفقيه واحمد فتحي ومحمد محسن عطروش ومحمد جمعه خان  وعبدالقادر بن حسن الكاف ومحمد عبده زيدي وعوض احمد ومحمد سالم بن شامخ وعمر عبدالله الحبشي وسالم بامدهف وفضل محمد اللحجي واسكندر ثابت وعلي العطاس وكرامة مرسال وحداد الكاف وايوب طارش العبسي وعبد الرحمن الحداد  وصالح عزاني وعبدالكريم توفيق وفيصل علوي ومحفوظ بن بريك والمعطري وعلي الانسي والسمة والحارثي والسنيدار وأحمد يوسف الزبيدي وعبود خواجه وعبدالباسط العبسي وفؤاد الكبسي وعبدالله ال سهل .. وآخرين وهم كما قلت كثيرون جدا..

 
بالنغمة واللهجة نعرف الأغنية


لكن كيف نعرف أن هذه الأغنية التي نسمعها اغنية يمنية وان كان الفنان المغني يمني أو غير يمني , أجاب الاستاذ مختار وقال : تزخر اليمن بالوان غنائية متعددة كل لون منها يرتبط بمنطقة أو محافظة يمنية مثل الأغنية الصنعانية والحضرمية واللحجية والعدنية والتهامية والشبوانية والمهرية واليافعية والأبينية وغيرها من الألوان الغنائية اليمنية .. وبالاجمال ومن خلال لهجة كلمات الأغنية الشعرية نعرف انها اغنية يمنية بل ونعرف المنطقة التي ترتبط بهذه الأغنية . ومن خلال تفاصيل الأغنية نغما وموسيقى نستطيع معرفتها انها يمنية ونستطيع تمييزها عن بقية الاغاني الخليجية والعربية الأخرى ..

 
رواد وشعراء الأغنية اليمنية


ونحن نتحدث عن الأغنية اليمنية سالت مختار هل لنا أن نعرف منك منهم رواد وشعراء الأغنية اليمنية فقال : رواد كتابة القصيدة الغنائية اليمنية كثيرون جدا لكن ابرزهم عبدالرحمن الانسي وابنه احمد بن عبدالرحمن الانسي ودرويش حسن بن غازل واحمدفضل القمندان وحداد بن حسن الكاف وحسين ابوبكر المحضار ولطفي جعفر امان وعلي امان ومحمد عبده غانم ومحمد سعيد الشيباني وعبدالله عبدالوهاب نعمان وهادي سبيت وعبدالله غدوه وادريس حنبلة وعبدالله هادي سبيت وأحمد الشرفي واحمد بن حسين المفتي وصالح نصيب وعبدالله عبدالكريم ومصطفى خضر وأحمد ابو مهدي ومحمد سعد عبدالله شاعرا وملحنا ومغنيا.وعبدالله خادم العمري وعبد الرحمن جحاف ومحمدالفتيح وناصر بن يسلم وحسن بن طالب العامري وعمر بأعباد وحسن باحارثة وعباس المطاع ومطهر الارياني وعلي بن علي صبره وأحمد الجابري وعبدالله هاشم الكبسي وأحمد علي تلها وسالم سليمان وعلي مغربي الاهدل.. والقائمة طويلة وليعذرني الأحياء والأموات ممن لم اذكرهم ..

 
الاغنية والوطن والحرب


وحول الأغنية الوطنية والسياسية وأغنية مناهضة الحرب,  قال مختار : بالنسبة للاغنية الوطنية فقد لعبت دورا كبيرا فيما قبل ثورتي سبتمبر واكتوبر في مناهضة الاستبداد والاستعمار وساهمت في التحرر من الحكم الامامي الاستبدادي وطرد الاستعمار البريطاني واستقلال الجنوب الحر ..كما كان لها دورها في غرس مفاهيم الولاء الوطني وحماية الثورة وثورنة الحياة .. وكان للعديد من الفنانيين دورهم من خلال الأغنية الوطنية والسياسية في ذلك مثل المرشدي ومحمد سعد عبدالله واسكندر ثابت وعطروش وعلي الانسي ومحمد حمود الحارثي وأحمد السنيدار وعلي السمة وحمود زيد عيسى وابراهيم طاهر وأحمد المعطري وايوب طارش عبسي.. وآخرين..
اما مايتعلق بالأغنية في سنوات الحرب اليمنية فلم تكن مساهمتها ودورها بالمعنى الذي يمكن أن نصفه بالفاعل المؤثر والدور الحاضر المستمر وانما كان حضورها من حين لآخر أشبه بالفقاقيع التي تراها ثم تختفي ولايظهر لها أثر ..
-----------------