من مذكرات"سالمين " .. هو من حسم المسالة الزراعية في الجنوب. الحلقة (15)

عدن ( عدن الغد ) إعداد/ د. الخضر عبدالله :

كانت هناك قوانين أصدرها  الرئيس سالمين تحسب علية وهذا ما أكدته الاحداث والوقائع والممارسات اليوم ,فقد جاء قانون الإصلاح الزراعي : الذي جاء مختلفا عن القانون الذي أصدره الرئيس قحطان ,كما ان هناك قوانين كثيرة ومهمة  أرست بقوة بنيان دولة العمال والفلاحين بقيادة الرئيس الشهيد سالمين وهكذا انتشرت المؤسسات والهيئات والمصانع والمزارع والتعاونات في كل محافظة من محافظات الجمهورية .

المسألة الزراعية

يقول مهتمون بنجاح أعمال الرئيس الراحل "سالمين " :" انه عقب نجاح قانون المرتفعات الاقتصادية , والذي نتج عنة تشكيل مؤسسات وهيئات القطاع العام الذي شكل رافدا قويا في إسهام الطبقة العاملة في احياء الاقتصادية والسياسية من خلال مشاركتها في الهيئات القيادية بنسبة 50% وال 50% الاخرى للإدارة , كما أعطى هذا القانون الحق للنقابات في عضوية لجان شؤون المواطنين في كل هيئات ومؤسسات القطاع العام وفقا لما نص علية قانون الخدمة المدنية رقم 41 لعام 1974م مثل هذه القوانين المميزة دفعت بالطبقة العامة وبحركتها النقابية خطوات إلى الامام من خلال المشاركة الفعالة في البناء والتنمية الاقتصادية , مع أن الجميع يعرف الظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها البلاد بعد الخطوة التصحيحية في 22 يونيو 1969 م التي فتحت المجال واسعا امام كل فئات الشعب للمشاركة السياسية, لتتحرك الجماهير لتنفيذ التغيرات الجذرية للثورة وهنا بدأت القوى المعادية للثورة وللدولة ولتغيير الذي مس مصالحها وبذات المؤامرات تحاك والدسائس كثرت حتى من الذين هم محسوبين على الثورة , وبذات مواقفهم تتأرجح من القضايا لمصيرية وخاصة في عام 1970."

سالمين قائدا بكل ما تحمله الكلمة

وحول هذا السياق يقول الكاتب عبدالله قيسان :" ولان سالمين كان قائدا بكل ماتحملة الكلمة من معنى وفرض علية رفاقه تحمل هذه المسؤولية فقد عاهدهم على تغيير هذا الواقع السيئ الى واقع افضل يليق بحياة المواطن , وهذا المواطن الذي اعطاه الدستور كامل حقوقه, وامام هذا الواقع وظروف المجتمع الذي بلغت نسبة الفلاحين الفقراء الى 80% تحرك الرئيس سالمين لحسم المسالة الزراعية, وكانت من ابين ضربة البداية, وبذات التحضيرات بالنزول الميداني الى ابين حيث التقى الرئيس سالمين بالقيادات الوطنية وعلى راسهم المناضل الشهيد جامع صالح محمد وكوكبة من اعضاء تنظيم الجبهة القومية وذلك لتدشين الانتفاضات الفلاحية وكانت البداية في منطقة باتيس ومنطقة الحصن وبعدها عمت الانتفاضات كل مناطق دلتا ابين, وفي اجتماع موسع لكل قيادات تنظيم الجبهة القومية لعموم محافظة ابين في جعار وفي جبل خنفر بحضور الرئيس سالمين والمناضل جامع صالح ومدير امن المحافظة المناضل قطن طوحل كلف الرئيس سالمين المناضل محمد ابو بكر قيسان (عبود) والمناضل محمد علي الفقيه والمناضل سالم احمد سعيد بتنقيد إجراءات الانتفاضة الفلاحية في احور , وهكذا ابتذت التحضيرات هناك وكان المناضل الخضر ناصر بالشرم اكثر الشباب المتحمسين , وقد دشن المناضل محمد صداعي علي توزيع الارض على الفلاحين في احور يوم 27 اكتوبر 1970 م مثل هذا التجذير على مستوى الزراعة قد حصل في الجمهورية مصر ابان حكم الرئيس الخالد جمال عبد الناصر ومازالت الاراضي التي خصمت من الاقطاعيين ووزعت على الفلاحين بيدهم الى اليوم لكن عندنا في الجنوب بعد الوحدة اعادها النظام القبلي الى القطاع والسلاطين".

خروج المسيرات الفلاحية

ويتابع قيسان في حديثه :" خرجت المسيرات الجماهيرية في مختلف المدن والقرى في دلتا ابين, وشكلت الانتفاضة الفلاحية اكبر دعم لرفاقهم العمال في العاصمة عدن, والتحمت كل قوى الثورة تحت قيادة هذا القائد العظيم الذي يمتلك موهبة القيادة وارادة التصميم وقوة التنقيد وهكذا دخل 80% من الشعب في ثورة التغيير فاهتزت قوى التآمر على النظام والتوراة التي كانت تراهن على سقوط النظام في عام 1970م.

كانت انتفاضة 7 اكتوبر 1970م في الحصن نقطة تحول كبيرة, وهامة في مسيرة ثورة 14 اكتوبر وكانت هذه الانتفاضة التجذير الثاني بعد التأميم وذلك باشتراك الفلاحين فعليا في تثبيت الدولة وانتصار الثورة ضد القوى الرجعية, وقد حصنت الانتفاضات الفلاحية الثورة والدولة الفتية بسياج حديدي وارتكزت بنيانها على قوى اجتماعية كبيرة تشكل اغلب سكان الجمهورية وكان الرئيس سالمين في حركة مستمرة بين عدن والمحافظات ليسهم ويقود ويوجه الفلاحين والقيادات ويرشدهم بالابتعاد عن التطرف والعنف , ويحثهم على النضال السلمي برؤى واضحة وصريحة التي تحقق للثورة والدولة وللجماهير اهدافها وهذا ما حصل بالفعل."(للحديث بقية )!