المدير العام لمكتب وزارة التعليم الفني بساحل حضرموت لـ "عدن الغد" : تحصلنا في العام الماضي على قرار جمهوري بإنشاء كلية مجتمع تقنية

حضرموت (عدن الغد ) لقاء اجراه / عبدالعزيز بامحسون:

نفتخر بخريجينا في سوق العمل المحلية والخارجية .. ومشاريعنا القادمة إنشاء معاهد سمكية وبيطرية وزراعية 

     وزارة التعليم الفني والتدريب المهني إحدى الوزارات التعليمية في بلادنا والتي تعد كوادر وخريجين وتأهيلهم التأهيل الأمثل ، والتي هدفت لنفسها إلى رسم سياسات وتخطيط وإدارة وتنفيذ وتقييم التعليم الفني والتدريب المهني النظامي والمستمر (قبل وأثناء الخدمة) بمختلف مجالاته وتخصصاته ومستوياته وتطوير مدخلاته ومخرجاته بما يلبي احتياجات ومتطلبات التنمية الشاملة وسوق العمل محلياً وخارجياً من الموارد البشرية استناداً إلى دستور الجمهورية ، مزيداً من المهام الملقاة على عاتق مكتب وزارة التعليم الفني والتدريب المهني بساحل حضرموت نتركها مع ضيفي العزيز الدكتور عبدالباقي علي ناجي الحوثري المدير العام لمكتب الوزارة بحضرموت الساحل الذي حدثنا أولاً عن نشاط وعمل مكتبه حيث قال :

      بالنسبة لنشاط وعمل المكتب يتخصص في الأشراف على الدراسة النظامية في المعاهد التقنية والمهنية في ساحل حضرموت والذي توجد بها إلى الآن أربعة معاهد في مدينة المكلا وهي (المهني الصناعي بخلف ، التقني التجاري بفوه ، التقني الصناعي بشارع البلدة ، والمهني الصناعي بجول مسحة) وهذه المعاهد تضم عدة تخصصات (تقنية ومهنية) مثلاً في المستوى التقني لدينا تخصصات (محاسبة، إدارة أعمال، تسويق، علوم مالية ومصرفية، إحصاء معلوماتية، نظم معلومات إدارية، إنجليزي ترجمة) ولدينا في المستوى المهني تخصصات (محاسبة، إدارة مكاتب، تسويق) وهناك تخصصات مختلفة في المعهد التقني الصناعي مثل (الهيدروكلوريك، برمجة الحاسوب، التحكم الالكتروني، الكهرباء، التكييف، صيانة السيارات، معدات نفط وغاز وغيرها) وهذه التخصصات لا شك أنها مطلوبة في سوق العمل ، نحن خلال السنتين الأخيرتين أدخلنا خمسة تخصصات في المعهد بفوه وتخصصين في المعهد بخلف عندما رأينا ذلك التخصصات مطلوبة في سوق العمل ، ونريد أن ندخل بعض التخصصات الجديدة في المعهد التقني الصناعي لكن الطاقة الاستيعابية لا تسمح بذلك ، والمعاهد المتواجدة حالياً تضم في جنباتها عدد لا تقل عن (2000) طالب وطالبة، أيضاً قدمنا لأول مرة على تجربة جديدة على مستوى الجمهورية وهي افتتاح شعب دراسية في ثلاث مديريات (الديس الشرقية، غيل باوزير، والشحر) والتي تضم مختلف التخصصات التقنية والمهنية والصناعية والتجارية والهدف منها نشر التعليم الفني على مستوى المديريات وكانت تجربة ناجحة بكل المقاييس كون الطاقة الاستيعابية ليس بالكثرة وأيضاً هذا العام بدأنا في الريدة وقصيعر بافتتاح شعب دراسية وجلسنا مع السلطة المحلية بمديرية بروم وميفع ومؤسسة الأمل للتنمية ببروم الذي لها نشاط ملحوظ في جانب التعليم لافتتاح شعب دراسية بالمديرية وأن تكون معهم شراكة في هذا الجانب، ولدينا عدة طلبات مماثلة من مديريات أخرى ونحن إن شاء الله في طور التوسع.

•           ما هي الإنجازات التي تحققت منذ أن توليتم قيادة المكتب؟

  منذ أن تولينا إدارة مكتب الوزارة بساحل حضرموت في نهاية 2018م قيّمنا الوضع بشكل عام من خلال عملية الانتظام واستكمال الخطط الدراسية والمناهج وفتحنا تخصصات جديدة بعد اقفالها لعدم وجود معلمين فسعينا إلى عمل تعاقدات، وهذبنا البنية التحتية في الجانب التعليمي وصيانة كل المعاهد التي لم تصان منذ فترة طويلة، أدخلنا تجهيزات كثيرة من قاعات دراسية وأنشطة وأثاث مكتبي ومعامل وغيرها بدعم من السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة باللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت، قائد المنطقة العسكرية الثانية، وهناك بعض المشاريع تم تمويلها من قبل السلطة المحلية لمديرية مدينة المكلا وبعض المنظمات كالهيئة اليمنية الكويتية للإغاثة عبر مؤسسة استجابة مثل الترميمات، وأيضاً أدرج مشروع بناء مكتب للوزارة ضمن مشاريع السلطة المحلية بالمحافظة بعد أن كان المكتب من عام تأسيسه في 2000م إلى يومنا هذا يتنقل من مبنى إلى مبنى آخر بالإيجار، والآن المشروع في طور الانشاء وقد تمّ تنفيذ جزء كبير منه، أيضاً عملنا على تطوير الوحدات الإنتاجية من خلال إعادة عملها ونشاطها.

   أيضاً أننا في العام الماضي تحصلنا على قرار جمهوري بإنشاء كلية مجتمع الريان التقنية تابعة لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني لها استقلاليتها وموازنتها وعميدها هو الدكتور عبدالباقي الحوثري بالإضافة إلى مهامي كمدير عام للمكتب وإن شاء الله سنبدأ بها هذا العام، وما يميز هذه الكلية أنها تحتوي على تخصصات لم تكن حالياً موجودة في أي مؤسسة تعليمية سواء جامعات أو معاهد على الأقل في محافظات (حضرموت، شبوة، المهرة، وسقطرى) وهذه التخصصات هي المطلوبة حالياً في سوق العمل مثل (هندسة أجهزة طبية، ميكاترونيكس، الطاقة البديلة أو المتجددة،  علوم غذائية صحية، إدارة مستشفيات، التجارة الالكترونية والتسويق) وغيرها من التخصصات حتى نستطيع أن نوفر الطاقات وأيضاً الخريجين الذين ممكن أن يسدوا فراغاً في متطلبات هذه المحافظة.

•           ما هي المعايير والأسس المتبعة لسياسة قبول الطلاب في المعاهد؟

المعايير تتمثل في التسجيل وامتحانات المفاضلة رغم أن هناك في بعض التخصصات توجد عليها ازدحام ونحن في عملية الطاقة الاستيعابية نعتمد ما بين 25 ــ 30 طالب في كل صف حتى تكون بيئة مناسبة للتعلم .

•           يحظى التعليم الفني والمهني باهتمام كبير من قبل الحكومة وتشجيع الشباب للالتحاق بالمعاهد التخصصية، فما هو الهدف الأسمى من هذا التعليم النوعي؟

   حقيقة أن هذا التعليم تهتم به كل الدول المتطورة وفي شرق آسيا والدول الأوربية لما رأوه من أهمية حسب متطلبات سوق العمل حيث يشكلوا خريجو التعليم الفني في الميدان ما نسبته 80% ، وطبعاً الحكومة ضمن أجندتها واستراتيجيتها تشجع خريجو إنهاء مرحلة التعليم الأساسي في الالتحاق بالتعليم المهني وخريجو إنهاء مرحلة التعليم الثانوي الالتحاق بالتعليم التقني ، والآن الحمد لله خريجينا يحظو بتشجيع واهتمام كثير من قبل المؤسسات والشركات، وعندنا طلبات من قبل مؤسسات وشركات لتخصصات لسوق العمل المحلية والمجاورة والخارجية والذين هم الآن موجودون في أسواق العمل ونفتخر بهم كثيراً، حيث لا يقتصر هذا التعليم على أبناء المحافظة بل هناك طلاب من عدة محافظات قد وفرنا لهم بيئة تعليمية ممتازة وسكن وغذاءات بدعم من السلطة المحلية بالمحافظة، حيث أن الدعم المركزي ربما لا يكون بالشكل المطلوب والمأمول فقد تمّ تقليص الموازنات بشكل كبير ربما يعادل 50% أو أكثر فنحن لم نتلق إلا في حدود المتبقي، وهذا يؤثر على المستوى التعليمي فنحن نطالب الحكومة بالاهتمام بهذا من النوع من التعليم والذي سيكسب الشباب مهن مختلفة وسيقلل نوعية البطالة وليس الانخراط في العمل بالمؤسسات الحكومية أو الخاصة بل أيضاً من خلال إنشاء مشاريع خاصة بهم وعندنا قصص نجاح كثيرة في هذا الجانب.         

•           ماذا عن مجال التدريب في المجال التقني والمهني؟

حقيقة أن المكتب قام بعدة دورات تدريبية تقنية ومهنية في مختلف المستويات المجتمعية للشباب والفتيات بالشراكة مع جامعة حضرموت وعدد من المؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية وذلك حسب الاتفاقيات الثنائية من أجل اكتسابهم مهن مختلفة وهو لا يقل عن الدراسة النظامية على مستوى بعض المناطق والمدن في ساحل ووادي حضرموت بل تعداه بعض المحافظات الأخرى ، وهناك مشروع رفع إلى الوزارة من أجل إنشاء مركز خدمة المجتمع وبالفعل تحصلنا على القرار وتمّ اعداد اللائحة ورفعت للوزارة وإن شاء الله تقر، والهدف من إنشاء هذا المركز اتاحة الفرصة للشباب الذين لم يستطيعوا اكمال دراستهم في إنهاء مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي واكتساب مهنة معينة بقواعدها ومن ثم تطوير أنفسهم ويعطي له الاختيار في الالتحاق بعدة دورات لمدة سنة أو ستة أشهر وتمنح بعد التخرج شهادة تدريب، وإن شاء الله سوف نبدأ في هذه الدورات خلال هذا الشهر الحالي (أكتوبر2021م) في تخصصات (مساحة وطرق، كهرباء سيارات، كهرباء عام، وتكييف وغيرها)، إضافة إلى الإشراف على المعاهد الخاصة من خلال الإشراف على نوعية الدورات وتعميد شهاداتها والتجهيزات ومنح التراخيص لها.

•           تفتقر المحافظة إلى عدم تعدد المعاهد التخصصية كالفندقة والنفط والأسماك والبيطرة والزراعة، هل أنتم جادون في إنشاء معاهد جديدة؟

  صحيح نحن نفتقر حالياً إلى وجود معاهد تخصصية   ولكن نحن الآن سنفتح تخصص فندقة في المعهد التقني التجاري، أما بخصوص معهد نفطي فلدينا حالياً تخصص معدات نفط وغاز بالمعهد التقني الصناعي، أما بخصوص إنشاء معهد سمكي فلدينا مساحة محجوزة 500×600م خلف الارسال الإذاعي بالشحر وقد قدمنا هذا المشروع للوزارة ولجنة إعمار اليمن والمنظمات الدولية وعند تنفيذه سيتم افتتاح فيه عدة تخصصات بعلوم الأسماك والبحار، أما بالنسبة لمعهد البيطرة والزراعة حاولنا بقدر الإمكان أن يكون في اتجاه مديريتي بروم وميفع وحجر المهتمتين بالزراعة وتربية المواشي ونحن جادين في إنشاء تلك المعاهد كون عندنا المواقع، وسنطرق أبواب الوزارة والسلطة المحلية والمنظمات المحلية والدولية لإيجاد التمويل اللازم لإنشاء هذه المعاهد ويجب أن تعطى كل مديرية بيئتها بإنشاء معاهد فيها حتى تحظى ولو بشكل أولي والاهتمام مع تلك المديريات لاستغلال الجانب التدريبي كإنشاء الشعب الدراسية لخلق فرص تعليمية للشباب والفتيات الذين فقدوا الفرص التعليمية وخلق روح الأمل فيهم مرة أخرى .

•           ما مساهمة القطاع الخاص في إنشاء معاهد مهنية وتقنية في المحافظة؟

ممكن نقول أن مساهمة القطاع الخاص ربما لم تكن بالمستوى المأمول في إنشاء معاهد ولكن لدينا مذكرات تفاهم فمثلاً معنا اتفاقيات مع مؤسسة حضرموت وشركة بترومسيلة والشركة العربية اليمنية للأسمنت، ومؤسسة بازرعه للسيارات ووقعنا اتفاقية للتدريب على التكنولوجيا الحديثة في مصر وتمّ ابتعاث المتدربين، نريد أن نخلق شراكات مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني الذي يفيدنا في جانب التدريب والتطبيق وفي تجهيز بعض المختبرات الخاصة حتى يكون فعلاً شريكاً معنا، لأن تجربة البلدان الأخرى تُعنى القطاع التقني والمهني تقريباً جزء كبير منه مساهمته واستثماراته من القطاع الخاص فنحن نريد أن نطبق مثل هذه التجارب.

•           كيف تصفون علاقة المكتب مع الوزارة والسلطة المحلية بالمحافظة؟

  علاقتنا ممتازة ولكن نطمح أن تكون أكثر من ذلك ، لأنه كلما نفتح تخصص أو معهد أو شعب دراسية أو استقبلنا دفع جديدة يصب في مصلحة المحافظة ومصلحة شبابنا وفتياتنا وهذا سيخفف العناء ويمتص البطالة، وهذا يعتبر تنمية مستدامة لأنه يجب أن نعلم كل من يرغب الالتحاق بالمعاهد أو الشعب الدراسية المثل الصيني (لا تعطيني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد) وحقيقة أن سيادة المحافظ أنه أعلن ذات مرة أنه سيخصص عام مقبل عام خاص بالتعليم الفني ولكن حسب ما تعرفون الظروف التي تمر بها البلد من حروب وظروف اقتصادية وانتشار وباء جائحة كورونا.

•           ماهي أبرز مشاريعكم وخططكم المستقبلية للعام القادم 2022م؟

    تتمثل مشاريعنا في عملية الترميمات والتجهيزات وإضافة قاعات ومختبرات جديدة، كما لدينا خطط طموحة وخصوصاً في عملية التوسع والقبول في الطاقة الاستيعابية من الطلاب والطالبات وفتح تخصصات وإنشاء معاهد كإنشاء معهد سمكي بحري، حيث لا يعقل أن تكون محافظة بحجم حضرموت التي تمتلك سواحل وبحر وغنية بتوافر الأسماك فيها على مدى العام ومحافظة سمكية من الدرجة الأولى لا يوجد فيها معهد سمكي، وإنشاء معهد خاص بالفتاة يشمل كل التخصصات المهنية والتقنية، أيضاً أن الشعب الدراسية التي أنشئت في المديريات تعتبر أنوية لمعاهد مستقبلية مهنية وتقنية، وكثير من الخطط التي نفذت أو الذي هي في طريق عملية تنفيذها حتى تكون الصورة مرضية والبيئة الدراسية والعلمية والعملية بشكل أفضل.