لصنعاء.. ذات عيد (قصيدة)

شعر / رائد القاضي

لا زلتِ تبكين، لا ربعاً ولا طللُ 
والقوم، ما القوم؟ ضاعوا، ليتهم رحلوا

سبتمبرٌ كان يا ما كان وجه فتىً
يقتات منه العمى أو يرضع الحوَلُ

سبتمبرٌ أُطفئت في وجهه الشُّعَلُ 
عاش احتضاراً وأودى وهو يحتفلُ

سبتمبرُ الآن لا يلوي على رمقٍ 
يطوي العصور بليداً، قصده زحلُ

صنعاء يا امرأةً مفتونةً بدمي
هذي الجنائز لي وحدي.. من البطلُ؟

هأنت بين يَدَي سفاحهم أَمَةً 
شمطاء يأنف منك العشق والغزلُ

صنعاءُ، كيف أسمّيها وأنعتُها 
تلك الـ تسمّى بلاداً وهي معتقلُ

تلك الـ طفونا إليها فوق أدمعنا 
فأثخنتنا جراحاً ليس تندملُ

تلك الـ هفا الفرس من وجد لرؤيتها 
فأسكرتهم عناقاً قبل أن يصلوا

كونوا كما شئتمُ، لا إخوَةً أبداً 
لم يبقَ ما بيننا وعدٌ ولا أملُ

6 أكتوبر 2020