للعام الثامن على التوالي .. قبيلة آل سلمه (بني تميم) بدمون تزف 24 عريساً وعروسة من أبنائها

حضرموت (عدن الغد) خاص

بدأ المطر بالهطول وابتدأت معه مراسيمُ الفرح، توالت الرحمات وتوالت معها مشاعر البهجة والسرور، وغمرت السعادة مُحيا الجميع

وفي واحد من أكبر التجمّعات الفرائحية القبلية بوادي حضرموت رحّب آل سلمه بضيوفهم الكرام على أنغام القصيد وصدح شاعرهم قائلاً:
من منبّع الغبراء ومن قِلت الورب
صافي كرع باسقيك عامورد هَنيْ
في عرسنا الثامن هلا حيّا رِحب
دمون تفخر بالذي جاهـا عَنيْ

هكذا كانت البداية التي انطلقت بها أفراح آل سلمه في يوم الجمعة المبارك بعقد القران وسط أجواء ممطرة وفرائحية تُوج فيها العرسان بدخولهم القفص الذهبي وَتداعى الجميع من كل حدبٍ وصوب لتهنئة العرسان متمنين لهم حياة زوجية سعيدة، وفي المساء كانت الجموع على موعد مع اللوحة التراثية وفن من الفنون الحضرمية العريقة (لعبة الزربادي) التي أحياها الفنان/ عمر باعوضان

في ثاني أيام الفرح كانت (الحراوة) أو كما أُطلق عليها (ليلة العرس الكبير)
حيث توافدت الوفود من كل حدبٍ وصوب إلى شعب الورب (دمون) واحتّلت جموع الناس من القبائل والمشائخ والأعيان والشخصيات الإجتماعية والأصحاب كل شبر من ساحة الزواج في تجمّع بشري مهيب قلّ نظيره، وعلى امتداد الساعات والدقائق  ردّد الضيوف والمضيفون  الزوامل الشعرية وتبارى شعراء القبائل في جزالة البيت وجمال الرد، وقبيل المغرب تناول ضيوف آل سلمه وجبة عشاء الحراوة 

 في المساء كان للفن والإبداع حضور طاغي في سهرة الزواج الفنية 
وعلى أعذب الألحان انقّضت ليلة العرس الكبير 

وتواصلت الأفراح إلى يوم الأحد أو كما يسمى (يوم الصبحة) حيث أُقيمت الزوامل الشعرية فرحاً وابتهاجاً بتمام الزواج وتهنئة العرسان على دخولهم القفص الذهبي وبدأ الحياة الزوجية 

وفي الختام يتقدم مشائخ وعقّال آل سلمه وأولياء أمور العرسان بالشكر الجزيل لكل من حضر وتعنّى وشاركهم الأفراح والعذر لكل من اعتذر وحالت الظروف بينهم وبين الحضور، سائلين المولى عز وجل أن يبارك للعرسان زواجهم ويديم علينا الأفراح والمسرات سنيناً وأعوام.