وداعاً صديقي البروفسور عبدالكريم اسعد

كتب / علي منصور مقراط

تعرفت عليه مطلع تسعينيات القرن الماضي كان يأتي إلينا في مقر صحيفة الراية العسكرية بمنطقة فتح بالتواهي يصحح اغلب المواد والاخبار في الصحيفة قبل النشر

البروفسور الصديق الطيب الخلوق عبدالكريم اسعد قحطان صدمت اليوم بخبر وفاته في إحدى مشافي العاصمة المصرية القاهرة بعد صراع مع مرض كورونا اللعين .

عبدالكريم اسعد رحمة الله تغشاه وهبه الله العقل الفسيح والنفس الطويل والذكاء الخارق والأخلاق المتميزة عن كثير من البشر 
من ارض وجبال الشعيب بالضالع جاء هذا العالم وحفر جهده بنفسه دون وساطة أو وصاية ، تحمل مسؤولية تأسيس كلية التربية بالضالع كأول مؤسس وعميد لها ورئيس اللجنة التحضيرية لها قبل ينال شهادة الدكتوراه ومع أنه في الحزب الاشتراكي اليمني المعارض بعد حرب صيف ٩٤ إلا أنه فرض نفسه بدهائه ليتصدر القيادة
 الفقيد العزيز أول من اسس التعليم الجامعي في المديرية النائية الضالع ونشر العلم والتنوير ..كنت التقيه في الكلية ويشكي كثير من الهموم والمحاربين لكنه يقول يكفيني أنني اسست هذا الصرح الأكاديمي..

في صحيفة الراية تعلمنا منه الكثير وكان ايضاً الدكتور حسين مثنى العاقل يزورنا قبل ينال الدكتوراه لكن .. الفقيد يختلف عن الآخرين .. غادر الوطن للتدريس في جامعة هانكوك بكوريا الجنوبية ليستقر به المقام هناك  .ولم التقيه طوال أكثر من عقد ونيف الا مرة واحده ..

رحيل عبدالكريم اسعد اكبر خسارة على هذه البلد التي هي بحاجة إلى هذا العقل الوطني المشرق .

نعم كنا بحاجة إلى هامة علمية عظيمة بمستوى الفقيد في زمن تسيده الجهل والجهلاء والمتخلفين ..
وعاد بنا الزمن إلى مربع الجاهلية واسوأ ..
رحمك الله يا أنبل الشرفاء الطاهرين الذين أعطوا الوطن ولم يأخذوا شيئاً بل ماتوا بعيدين عن أحضانه ..أصدق التعازي وعظيم المواساة إلى أولاده وإلى شقيقه عبدالحميد وإلى أسرته وكل من عرف هذا العلم والعالم الجميل 
إنا لله وانا اليه راجعون