توضيح لما حصل بمركز غسيل الكلى بمستشفى الجمهورية عدن

عدن (عدن الغد) اعلام مستشفى الجمهورية

يقدم مركز الغسيل الكلوي في مستشفى الجمهورية النموذجي العام بعدن، خدماته وسط ضغط كبير، وشحة في عدد السرائر والإمكانيات التي لم تمنع القائمين عليه من التفاني والعمل وفق قدراتهم المتاحة.

ويستقبل المركز جميع الحالات التي تقرر لها جلسات الغسيل الكلوي ثلاث مرات متتالية قبل أن يتم تشخيص الحالات، إما استمرار جلسات الغسيل الكلوي طيلة حياتها، أو تنفيذ غسيل طارئ لتجاوز السبب الذي أدى إلى توقف مؤقت لعمل الكلى قبل أن تعاوده من جديد.

ونظرا للحالات الجديدة الوافدة والتي يفوق عددها القدرة الاستيعابية للمركز، فإنه يعجز عن قبول كل الحالات نتيجة الضغط الحاصل، مما اضطر المركز للجوء إلى تنظيم عملية استقبال الحالات وجدولتها زمنيا، لتجاوز أعداد الحالات المتزايدة.

ويجتهد المركز في تقديم كل تلك الجهود والخدمات، بشكل مجاني وانطلاقا من مسئوليته الإنسانية تجاه المرضى الوافدين إلى مستشفى الجمهورية، سواءً من محافظة عدن أو المحافظات المجاورة لها.

كما أن الكادر العامل من أطباء وممرضين وفنيين يعملون بكل جد واجتهاد لتقديم سبل الراحة للمرضى، بشكل مستمر ومنتظم وبطريقة منظمة ومرتبة.

وتشرف على هذه الجهود رئيسة قسم الغسيل للشؤون التمريضية في المركز، الأخت نبيهة باماجد، التي لا يمكن أن تعمل على رفض أية حالات تلجأ إلى المركز، لكنها في ذات الوقت ملتزمة بتقديم رسالتها الإنسانية وفق جودة ونظام يواجه الضغط المتزايد ويتجاوز قلة الإمكانيات.

ويتم ذلك من خلال تنظيم عملية الدوام الرسمي لنوبة الصباح في المركز والتي رغم أنها تبدأ الساعة الثامنة، إلا أن رئيسة قسم التمريض تتواجد في المركز منذ ساعات الفجر الأولى؛ لتبدأ بنفسها عملية الغسيل للمرضى الذين حضروا حسب الجدول والمواعيد المحددة لهم سلفا.

وبناء على ذلك، توضح إدارة الغسيل الكلوي في مستشفى الجمهورية بعدن، أن ما حصل للمريض الأستاذ القدير والتربوي عمر السيد الذي يعاني من فشل كلوي، يأتي ضمن العمل الروتيني للمركز، والجدولة المزمنة التي يتم السير وفقا لها.

حيث تم تحديد مواعيد غسيل منتظمة للأستاذ عمر السيد، حددت بعد صلاة الفجر؛ بسبب وجود جهاز غسيل شاغر نتيجة وفاة الحالة السابقة، غير أن مرافقي المريض جاءوا به الساعة الرابعة عصرا، خارج موعد الغسيل المخصص له.

فكان الجهاز مشغولا بمريض آخر وفق مواعيد محددة لهذا المريض، فهنا تم إرجاع الاستاذ عمر السيد وإخباره بأن يأتي حسب الجدول والموعد المقرر له، أسوة بالمرضى الآخرين الذين يأتون من مناطق بعيدة جداً.

فما كان من مرافقي الأستاذ عمر السبد إلا اقتحام مركز الغسيل ومحاولة إجبار الطاقم التمريضي بعمل جلسات الغسيل بالقوة، لكن إدارة المركز واجهتهم وأصرت بأن يعمل الغسيل في وقته المقرر له، حتى لا يتسبب بالضرر للمرضى الآخرين الذين ينتظرون دورهم وآتوا من مناطق بعيدة.

ومن هنا تؤكد إدارة الغسيل الكلوي وإدارة مستشفى الجمهورية بأن المركز ليس ملكية خاصة لأي شخص، أو لأي جهة، وإنما هو ملك للدولة وللمرضى الذين يلجؤون إليه لعمل الغسيل الكلوي يومين بالأسبوع، كل بحسب دوره المجدول والمنظم والمحدد مسبقا.