مجلس عدن السياسي الموحد يصدر البيان رقم (5)

عدن (عدن الغد) خاص

اصدر مجلس عدن السياسي الموحد البيان رقم (5)

واستنكر مجلس عدن السياسي الموحد في البيان كل سيناريوهات التشويش والتزوير لواقع عدن  لإبقائها منصة حرب وصراع سلبي


واكد في البيان ان واقع عدن البائس هو فشل المنظومة الإدارية والسياسية في إدارة أمور الحياة بما يخدم المواطن وعدن والوطن وتبرير هذا الفشل في الترويج لأوهام , أوهام العقلية المهزومة التي تعيشها تلك المنظومة


وجاء في البيان الذي تلقت صحيفة (عدن الغد) نسخه منه: 


بسم الله الرحمن الرحيم

بيان مجلس عدن السياسي رقم (5 )

يعيش مجلس عدن السياسي مشهد واقع عدن بكل تفاصيله ككل ساكني عدن , من ابنائها والنازحين اليها , وعشاقها ومحبيها , كانوا في الداخل أو الخارج .

ويستنكر كل سيناريوهات التشويش والتزوير لواقع عدن , لإبقائها منصة حرب وصراع سلبي , وتوجيه بوصلة الاتهام لطرف دون تحمل الآخر أي مسئولية , بعيدا كل البعد عن منطق الاحداث , ونقد علمي مدروس , وتقييم صادق وشفاف .

واقع عدن البائس هو فشل المنظومة الإدارية والسياسية , في إدارة أمور الحياة  بما يخدم المواطن وعدن والوطن , وتبرير هذا الفشل في الترويج لأوهام , أوهام العقلية المهزومة التي تعيشها تلك المنظومة , فلا غرابة اليوم ان نشهد بعض سيناريوهات الماضي , ونرى السياسي الذي يجمع حوله مناصرين ومؤيدين , بلقاءات مدفوعة الثمن , وبرومجندة إعلامية, بإخراج مبرمج للدعاية والترويج , بعيدا عن الندية , وفرض حلول بمصداقية .

توزيع الهدايا والأموال , سيناريو عفى عنه الزمن , ويلعنه التاريخ , شراء ذمم , واهانة الناس , عندما يتم تجويعهم على أرض الواقع , ثم ترمى لهم صدقات , ( مشو حالكم , بس اقنعوا الناس بأننا لسنا المتسببين ) , أسلوب نرفضه ونمقتة , لن نقبله على أنفسنا وعدن  والثقافة المدنية .

كما نرفض نسج  حكايات شيطنة الاخرين , واتهامهم جزافا , وشماعة ترمى عليها كل الأخطاء والفشل , ثم الترويج لخزعبلات المس والشيطنة , ومجموعة من المنهكين والتائهين في صراع سلبي عقيم , يصدقون الحكاية .

كان اللقاء  لغرض في نفس يعقوب , اختصر معاناة عدن على النازحين , دون ذكر الباسطين والناهبين والعابثين , والقتلة والمجرمين والارهابين , باسمهم وصفتهم , وتعرفهم عدن , واحداث مشهودة ومدونة في عدن , واستدلالاتها في ملفات حاولوا اغلاقها و إحراقها ولا زالوا , و ما زالت في أذهان الناس , والمنظمات المحلية والدولية والافراد المعنيين بالتوثيق , لم نراهم  في مثل تلك اللقاءات المفبركة .

كنا نتوقع ان يبرز صادق امين , يطرح بالملموس والوثائق ما يحدث لعدن , ويتطرق دون خوف للأسماء , التي يتداولها الناس  من عصابات نهب الاراضي والمتنفسات وتدمير المعالم التاريخية والارث الثقافي والفكري والنضالي , يتحدث لما حدث لاتحاد العام للنقابات عمال الجمهورية , واقتحامه الغير مسبوق عسكريا , وتتويج انصار, وحكاية صحفية 14 أكتوبر الغراء , والفساد الذي نهشها ليدمرها خلال عام فقط , وسيدمر وكالة سباء للأنباء , لم يتطرق اللقاء لجزيرة العمال , وجزيرة ميون , وما يحدث في جزيرة سقطرى , كان يكفي ان يتطرق شجاع لحكاية مسجد جوهر التاريخي , الذي زور( اليهري )أوراق ملكيته , ويستعرض قتل الشاب ( الجنيد ) امام مركز الكريمي في الشيخ عثمان , لمجرد اعتراضه على سلوك غير حضاري لجنود , وموظف المطار الذي أراد إرساء النظام والقانون , وتعرض لهجمة وحش من وحوش العنف , و موظف المجمع الصحي بالقلوعة الذي تعرض للضرب وهو يؤدي وظيفته الإنسانية , وكثيرا هي عريضة الجرائم والانتهاكات والسلوكيات المعيبة للمحسوبين  , وحكاية الزوج الذي يشكوا خطف زوجته بسبب خلاف على أرضية , هذا الواقع بكل تفاصيله ومشاهده , لم يسأل احد المعنيين بأمن عدن و واقعها , اين انتم من كل ذلك ؟! , بل صوروه بغير الحقيقة , وحملوه  لكاهل نازحين , نازحين هربوا من جور ومصائب الحرب والجوع ,و اعتقدوا ان عدن ملجئ امن وحضن دافئ كما كانت في زمنها , وكرم وشيم أبنائها , هم اليوم الحلقة الأضعف , الذي يعلق عليها المغرضون كل قذاراتهم و أوساخهم  .

المهم كان الظرف يحوي ألف ريال سعودي , معبرا العلاقة بين الحاكم والمحكوم ,  ليتأسف الناس على قامات وشخصيات عدن , المدينة المسكينة التي يعتقدها الواهمون سلعة للبيع , او قطعة ارض سكني تجاري  , وإن اختلفت النوايا , والفروق الفردية , فقد وقع الجميع في الفخ , وكنا نحتاج حينها لرجل شجاع , يصرخ عاليا , هذه عدن اغلى واثمن ما نملك , ولن نقبل مقابل السكوت عن معاناتها مال قارون , قلنا ما قلناه , قصرنا في قول الحقيقة , لكن لن نبيع تلك الحقيقة .

الله معك يا عدن , شرفك محفوظ بيد ابنائك الاحرار , سيقولون كلمتهم , حتى وان بنوا حولك أسوار من الثكنات العسكرية , و مزقوا اوصالك  لمربعات مليشيات وعصابات , وتتفحص  الوجوه واللهجات , و البطائق الشخصية , ونثروا كم هائل من الكراهية , ومارسوا العنصرية , ستظلين عدن التي تشع نور وحب وكرم بشيم أبنائها ,  وثقافتهم المدنية , أم المساكين وملجأ المحتاجين , تكرمي  الكريم , وتذلي اللئيم , كالبحر ترفضي العفن .

كنا نتمنى ان يكون اللقاء ندي , بكل مكونات عدن الاجتماعية والمدنية والثقافية والسياسية , وأن يأتي اليهم السياسي , ولا ان يذهبوا لمضجعه , يكون ضيفهم , لا هم ضيوفه , يحتمي بهم , لا يرعبهم بحمايته , لا يتعرضوا للتفتيش والفحص والدحس , واحيانا الإهانة والاذلال , الذي لا يقبلها الاحرار , ولا تقبلها عدن .

صادر عن اللجنة الإعلامية

مجلس عدن السياسي الموحد

بتاريخ 15 يونيو 2021م