في لقاء مع "عدن الغد".. العراشة تكشف أسباب ارتفاع أسعار الوقود والأزمات المتكررة

عدن (عدن الغد) خاص:

في ظل ارتفاع أسعار الوقود مؤخرا بعدن والمحافظات المجاورة وما تلا ذلك من ردود عن أسباب الارتفاع الذي يأتي في وضع اقتصادي سيء فاقم من معاناة المواطنين.

 

أزمات متكررة وأسعار غير مستقرة وتباين كبير فيها من محطة إلى أخرى ويبقى المواطن الخاسر الأكبر في وطن تعصف به الأزمات والحروب وتنهش جسده المثخن بالجراح.

 

وللوصول إلى حقيقة الأمر والأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والأزمات المتكررة كان لنا لقاء مع الأستاذة انتصار عبدالله العراشة مدير عام شركة النفط بعدن فخرجنا معها بهذا الحوار الشيق والذي حمل اجابات للكثير من الأسئلة التي تجول بخاطرنا.

 

التقاها/ علي الحنشي 

 

=نرحب بك أستاذة انتصار العراشة في صحيفة عدن الغد؟

-اهلا بكم ونحن نرحب بأي وسيلة إعلامية تبحث عن الحقيقة وتتحرى المصداقية وتنشر عن مصادر موثوقة ومكاتبنا دوما مفتوحة لكم ولباقي وسائل الإعلام.

 

=ما هي اسباب عدم استقرار أسعار الوقود؟

-الاسباب كثيرة واهمها انخفاض قيمة العملة المحلية "الريال" مقابل الدولار الأمريكي وكذا ارتفاع أسعار النفط عالميا وهذا يؤثر على الأسعار في السوق المحلية ويجعلنا نغير الاسعار وفقا لمستجدات صرف الدولار والسعر في السوق العالمية.

 

=توجه الاتهامات لشركة النفط بعدم الرقابة على السوق المحلية، ماهو ردكم؟

-نحن نقوم بدورنا بشكل تام كما أننا في شركة النفط بعدن نقوم بأدوار ومهام ليست من اختصاصنا نظرا للظروف الخاصة في بلادنا وحالة الحرب وتعطل العديد من المنشآت والمرافق مما تطلب أننا نعمل على تغطية تلك الفراغات.

 

=ما اسباب تكرر الأزمات وانعدام الوقود في السوق المحلية؟

-اولا احب أوضح أن شركة النفط بعدن تعمل في نطاق أربع محافظات وهي "عدن وأبين ولحج والضالع" ونحاول تغطية السوق المحلية بالوقود وما يحدث من ازمات تعود لأسباب عديدة منها عدم حصولنا على سعر مستقر للدولار وتأخر بعض الموردين في إيصال المشتقات النفطية المطلوبة بالوقت المحدد.

 

-كذلك تأخر إجراء المصارفة والتحويل إلى حسابات الموردين لقيمة المشتقات النفطية من قبل البنك المركزي مما يتسبب في تأخر عملية شراء كميات جديدة من الوقود.

 

=ماهي خسائر شركة النفط بعدن إثر الحرب؟

-شركة النفط بعدن تعرضت لدمار هائل بسبب الحرب التي اندلعت في العام 2015م وخسرنا العديد من الأملاك مثل شاحنات نقل الوقود والمحطات وغيرها التي تعرضت لدمار وقصف واحترقت بعضها.

 

-ونشير هنا إلى أن إجمالي خسائر الشركة جراء الحرب تجاوزت مليار ريال يمني.

 

=هل تأثر النشاط التسويقي للشركة اثر الحرب والأزمة القائمة في البلاد؟

-للاسف نعم ، نشاط الشركة تأثر كثيرا في جوانب عديدة وهناك أشياء أيضا ساهمت في تعطيل الكثير من نشاطنا ونتمنى إعادة تفعيل العمل بالقانون بحصر استيراد وتسويق المشتقات النفطية لشركة النفط بعدن ومصافي عدن.

 

-بالاضافة إلى كل ذلك فإن هامش الربح التجاري للشركة قد انخفض بشكل كبير جدا وذلك للتخفيف عن المواطنين في ظل تدهور صرف العملة المحلية وكذا ارتفاع أسعار النفط عالميا.

 

=هل ستخرج الشركة من أزمتها بعد دمار الحرب؟

-الحمد لله نحن نعتبر تعدينا مرحلة الخطر ونجحنا في الوقوف مجددا ونعمل على استعادة دورنا الريادي ونقوم حاليا بأعمال ترميم وإعادة بناء للمحطات التي تدمرت وكل هذا بجهود كافة موظفي وعمال الشركة.

 

=كيف يمكن إعادة الوضع إلى ما كان عليه؟

-إعادة الوضع يتطلب الكثير من العمل وفي مقدمة ذلك إعادة العمل بالقوانين والأنظمة واللوائح المنظمة لاستيراد وتسويق المشتقات النفطية بمعنى أن يعاد تشغيل مصافي عدن ويتم تفعيل القانون بحصر استيراد الوقود للمصافي فيما تتولى شركة النفط عملية التسويق والتوزيع.

 

=هل هناك تنسيق مع الحكومة والسلطة المحلية خصوصا في تعديل أسعار الوقود؟

-نعم بالتأكيد نقوم بالتنسيق مع الجانب الحكومي ممثلا بوزارة النفط والمعادن والإدارة العامة لشركة النفط وكذا السلطة المحلية في عدن عند اي تغير أو تعديل للأسعار ونقدم الشرح الوافي لأسباب ذلك بكل شفافية ووضوح.

 

-وهنا نوضح للجميع أن عملنا يتم عبر آلية منظمة وفقا للقانون وليس هناك عشوائية أو تخبط فنحن اولا مؤسسة حكومية تخضع لنظام وقانون محدد ومعروف.

 

=كيف يتم تحديد أسعار الوقود في ظل المتغيرات التي حصلت مؤخرا؟

-يتم تحديد أسعار الوقود وفقا للعروض المقدمة من الشركات الموردة بأقل سعر مقدم مع إضافة نفقات تشغيل للشركة والصافي للوكيل والتي لا تساوي ادنى نسبة من التي كانت تحسب قبل العام 2015م.

 

=هل لديكم خطط تنمية للمستقبل للنهوض بالشركة؟

-بالطبع لدينا خطط ونعمل عليها للنهوض والارتقاء بمستوى العمل في شركة النفط بعدن وقد قمنا بتدشين عدد من مشاريع إعادة بناء وترميم لمنشآت ومحطات وقود تضررت في الحرب.

 

-كما ننوه بأن الشركة عادت للعمل في تسويق زيوت السيارات وقد وصلت أول شحنة من الزيوت وخلال الأيام المقبلة سنقوم بتسويقها وتوزيعها في السوق المحلية.. ونشير هنا إلى أن تسويق وتوزيع زيوت السيارات يعد من أنشطة شركة النفط منذ تأسيسها قبل خمسين عام ولكن توقفت مؤخرا بسبب الظروف التي تمر بها البلاد.

 

=كلمة أخيرة استاذة انتصار؟

-احب اطمئن المواطنين بأن شركة النفط بعدن مؤسسة حكومية تعمل لخدمة المواطنين ولن تتوانى في تقديم التسهيلات لهم وعمل الشركة بحسب النظام والقانون.

 

-كما اطالب وسائل الإعلام المختلفة بعدم نشر الأخبار دون التحقق منها ونؤكد بأن مكاتبنا مفتوحة لمن يريد معرفة الحقيقة فالاعلام رسالة سامية وليست لنشر الإشاعات وخلق البلبلة في صفوف المواطنين.

 

-وختاما اشكركم على الاستضافة في صحيفة "عدن الغد" التي عودتنا دائما على التفرد والتميز وعدم التسرع بنشر الاخبار.