في مقابلة مع سبونتيك الروسية: طارق صالح يوجه دعوة إلى عبد الملك الحوثي ويتحدث عن علاقته بالمجلس الإنتقالي

((عدن الغد)) خاص :

أكد رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية العميد طارق محمد عبد الله صالح، أن "الحوثيين هم الطرف اليمني الوحيد الذي يرفض مبادرة السلام الدولية"، داعيا إلى الضغط عليهم لقبولها، وتشكيل قيادة يمنية موحدة تتولى مواجهتهم.
قال طارق صالح في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، إن "غالبية الأطراف اليمنية نلاحظ أنها رحبت بالمبادرة الدولية للسلام، وإعلان السعودية وقف إطلاق نار شامل في اليمن، ولكن هناك طرف واحد يرفض المبادرة هو الطرف الحوثي، وهنا يجب الضغط على من يرفض السلام، لجلوس كل الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، الجميع ينتظر الموافقة الحوثية لوقف اطلاق النار بما فيهم الشرعية والانتقالي والتحالف العربي".
وأضاف: "قوة الحوثي تكمن في اختلاف الآخرين وعدم توحدهم في مواجهة تعنت الحوثي وصلفه، لو تلاحظ أنه عندما كانت قواتنا على أبواب الحديدة كيف سعى الحوثي إلى ستوكهولم، وطالب بإيقاف الهجوم على الحديدة ووقع على جميع الشروط في السويد، وعندما يجد قوة حقيقية تواجهه وتردعه هنا سيخضع للسلام. وهذه القوة موجودة".

وحول رؤية المكتب السياسي للمقاومة الوطنية لحل الأزمة في اليمن، أشاد بتجربة الحل السياسي في ليبيا، مشيرا إلى أن حل الأزمة اليمنية يمكن أن يمضي في هذا المسار، غير أن طرف واحد وهو الحوثي لا يؤمن بالانتخابات وإنما بمبدئ الولاية في أحقية الحكم.

وأوضح بقوله، "لدينا التجربة الليبية، كانت أحزابا مختلفة وأطرافا متحاربة وشخصيات عسكرية وقبلية تتقاتل داخل ليبيا، وتحظى هذه الأطراف بدعم خارجي، وعندما اتفق الليبيون على السلام ذهبوا إلى صناديق الاقتراع، مشكلتنا نحن في اليمن أن كل الأطراف السياسية مستعدة أن تذهب إلى صناديق الاقتراع إلا طرف واحد، وهو الحوثي الذي يؤمن بمبدأ وخرافة الولاية وأن له حق الحكم في اليمن بعيدا عن القانون والدستور".

كما دعا صالح، لإنشاء قيادة موحدة للمحور المواجه للحوثيين في اليمن، مؤكدا في الوقت نفسه اعترافه بشرعية الرئيس هادي ومطالبا بإجراء إصلاحات في الشرعية التي وصفها بأنها شرعية مؤسسات لا شرعية أشخاص.

وقال: "لا بد أن تكون هناك قيادة يمنية موحدة تستطيع أن تواجه الحوثي، ويلتف حولها كافة الأحرار اليمنيين الذين يرفضون خرافة الولاية، والعودة إلى الماضي البغيض من حكم الإمامة، نحن بحاجة للحفاظ على ما انتجته ثورتي سبتمبر وأكتوبر، والحفاظ على تلك الأهداف والمبادئ، وتحتاج مننا إلى قيادة موحدة وإلتفاف شعبي وجماهيري وعسكري تحت قيادة تستطيع أن تجابه هذا الفكر الحوثي الإمامي الرجعي".
وعن شكل الدولة المستقبلية ورؤيتهم في المكتب السياسي لهذا الجانب، قال "لا نستطيع الحديث عن شكل الدولة وهي غير موجودة بالأساس، عندما نستعيد صنعاء وتكون هناك حكومة أو مجلس رئاسة ويدخل الناس في حوار، حينها الشعب هو من يقرر إذا ما كان يريد دولة اتحادية أو وحدة اندماجية أو أقاليم، ما يقوله الشعب نحن معه".
ودعا ابن شقيق الرئيس اليمني الراحل، زعيم "ألحوثيين" عبد الملك الحوثي إلى الاحتكام إلى الشعب اليمني والخضوع للانتخابات، قائلا "وإذا يدعي عبد الملك الحوثي أن لديه شعبية وأنه يدافع عن الشعب اليمني كما يزعم وأن لديه تفويض، فليذهب إلى صناديق الاقتراع وليحصل عليه عبر الانتخابات، وإذا انتخبه الشعب اليمني رئيسا فليحكم اليمن فليس لدينا حينها أي مانع".

وتابع "ولكن أن يقول إنه مفوض وأن لديه حق إلالهي، وإن حق الولاية محصور في أسر معينة، فهذه عنصرية يرفضها الشعب اليمني، ونرفضها نحن في المقاومة، وكل أحرار اليمن يرفضون هذا الشيء".

وحول العلاقة مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعو للانفصال، وموقف المقاومة الوطنية من هذه المسألة، قال طارق صالح: "نحن مع الانتقالي في خط واحد وهو قتال الحوثي، وقد جلسنا مع الأخ رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وتحدثنا أن هدفنا هو صنعاء وما بعد صنعاء، وحينها الشعب هو من يقرر، يريد وحدة اندماجية، أو كونفدرالية أو من إقليمين أو غيره، هذا قرار بيد الشعب وليس بيدي ولا بيد أحد، اما نحن في المقاومة الوطنية فنحن مع الوحدة".