مدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي: الرئيس بصحة جيدة ولا دور لابنائه في صنع القرار ومستعدون لمشاورات مباشرة مع الحوثيين

الرياض ((عدن الغد)) خاص:

 قال مدير مكتب الرئاسة  عبدالله العليمي، ان حكومته استنفرت كافة مقدراتها للدفاع عن مأرب في معركة " لا تحتمل الخسارة" بالنسبة للتحالف الحكومي الذي يواجه هناك هجوما عسكريا واسعا من جانب الحوثيين الموالين لإيران.
وأستبعد العليمي سقوط المدينة الحيوية، قائلا إن الدولة والحكومة اليمنية، ستبذلان "الغالي والنفيس"، بما في ذلك صفقات الأسلحة والتمويل لإسناد ما وصفها بالمعركة "الوجودية للحرية والديمقراطية"، ضد "الثيوقراطية الدينية" والمشروع الحوثي الإيراني حد تعبيره.
كان المسؤول الرئاسي يتحدث إلى صحفيين ومراسلين من انحاء العالم في مؤتمر افتراضي نسق له إدارة مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ضمن برنامج الإعلام الدولي.
وأكد العليمي، إنفتاح الحكومة اليمنية على كافة المبادرات من أجل وقف الحرب وإحلال السلام والذهاب إلى حوار مباشر مع الحوثيين لإنعاش المسار السياسي وإحتواء الكارثة الإنسانية، غير ان الحوثيين يرفضون حتى الان كافة المبادرات، ويذهبون كما قال، إلى تسييس الملف الإنساني.
أضاف: العالم كله مجمع على وقف إطلاق النار وفتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء، بإستثناء الحوثي الذي يرى عدم الحاجة لوقف النار في مأرب.
واشار العليمي، الى ان تعيين المبعوث الأمريكي، تيم ليندر كينج، مثل إضافة نوعية، وانه يبذل "اداءا مبهرا" على أمل أن تثمر جهوده المنسقة مع المبعوث الأممي، مارتن جريفيث، بالضغط على الحوثيين، للقبول "بالحاجة اليمنية الملحة لوقف إطلاق النار".
وسواء وافق الحوثيون أم لم يوفقوا على مبادرات السلام المطروحة، قال المسؤول اليمني، ان حكومته ستستمر بدعمها العسكري لمعركة مأرب رغم الخسائر الكبيرة التي قدرها بنحو 2400 قتيل و 5400 جريح من القوات الحكومية وحلفائها، مقابل خسائر أكبر في صفوف الحوثيين.
وأشار إلى ان التحالف الحكومي لديه خيارات كثيرة على جبهات أخرى دعما لصمود مأرب.
المسؤول اليمني رحب بعرض نجل شقيق الرئيس السابق العميد طارق صالح المشاركة في معركة الدفاع عن مأرب، المدينة الحيوية التي تؤوي أكبر تجمع إنساني للنازحين في البلاد.
وقال ان العميد صالح "أرسل رسائل ايجابية في الفترة الأخيرة على أكثر من سياق، ونحن نشجع هذا المسار والمبادرات، وأي دعم من جانبه مرحب به، أكثر من أي وقت مضى".
ودافع العليمي عن مؤسسته الرئاسية، في خضم انتقادات متعددة الأطراف بشأن استقلالية القرار الرئاسي وحياديته.
ونفى أي دور لأبناء الرئيس عبد ربه منصور هادي، في صنع القرار الرئاسي.
وقال، "ليس هناك أي دور سياسي لأولاد الرئيس، بإستثناء أحدهم الذي لديه موقع عسكري وهو العميد ناصر عبد ربه، بوصفه قائدا لألوية الحماية الرئاسية"، لكنه أشار إلى دور عبدربه الابن "وجهوده المقدرة" في اتفاق الرياض، فضلا عن لقاءات نادرة مع المبعوثين.
وفيما يتعلق برجل الأعمال، أحمد العيسي، قال العليمي، ان العيسي لديه صفة نائب مدير مكتب الرئاسة " وهي صفة شرفية، ليست هناك ممارسة عملية لهذه الصفة".
العليمي قال في الأثناء إن الرئيس هادي يتمتع بصحة جيدة، وأنه يتابع كافة المستجدات على الساحة اولا بأول" .
كما نفى انحيازه لحزب تجمع الإصلاح، قائلا ان لديه علاقات جيدة مع جميع الأطراف، وان موقعه ليس خاضعا لأي محاصصة سياسية، مضيفا ان تعامله مع الحزب الإسلامي بصفته عضو في الحكومة الوطنية.
وحول الانباء المتعلقة بإقامة قواعد اماراتية في بعض الجزر اليمنية، أشار العليمي إلى عدم وجود معلومات كافية تدعم مثل هذه الأخبار، كما ان الرئيس هادي لم يوقع اي اتفاقات بهذا الشأن.
وأكد العليمي حرص الرئاسة على عودة الحكومة إلى عدن "اليوم قبل الغد" وان جهودا مقدرة للمملكة العربية السعودية في هذا الجانب، بما في ذلك دعوة المجلس الانتقالي إلى الرياض من اجل عودة الحكومة إلى مدينة عدن بشكل عاجل، مشيدا بوصول اول شحنة من المشتقات النفطية السعودية إلى المدينة الجنوبية أمس الجمعة.
وأعرب المسؤول اليمني عن استغرابه من موقف المجلس الانتقالي ومهاجمته للحكومة رغم مشاركته فيها، نافيا انباء "هروب" الحكومة إلى حضرموت، وقال انها في زيارة تفقدية تشمل عدد من المحافظات.
وقلل العليمي من التهويل الذي يسوقه الحوثيون بشأن الحصار الاقتصادي، قائلا ان المشكلة ليست في غياب السلع ولكن في القوة الشرائية والعراقيل التي يضعها الحوثيون وتحويلها إلى مصدر جباية لتمويل مجهودهم الحربي، حد قوله.
وعرض مدير مكتب الرئاسة اليمنية، مواقف حكومته بشأن المبادرات المتتالية لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي بدءا بمقترح الرحلات الداخلية، وانتهاءا بالموافقة على مبادرة تشمل فتح المطار إلى رحلات دولية تفوق تلك المعتمدة عبر مطار عدن، لكن الإشكالية هي "في تسييس الحوثيين للملف الإنساني" حد قوله.
كما أعلن استعداد الحكومة لمنح "اي ترخيص وفي اي وقت من اجل وصول السفن إلى موانئ الحديدة".