منصور صالح يكتب:"هناك من يحاول بجهل منه ان يصنع من نفسه خبيرا إعلاميا و الداعري يرد:"لكم حرية اعلامكم.. ولنا حق الاحتفاظ بآرائنا! 

عدن ((عدن الغد)) خاص:

 

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية مابين مؤيد ومعارض لما تبثه قناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي.

وقال المعارضون ان ماتبثه القناة عبارة عن برامج تهريجية لاترقى لمستوى إعلام هادف.

المؤيدون قالوا ان القناة نجحت في اجتذاب اهتمام الناس وهذا يعني تحقيقا للنجاح.

وتعرض عدن الغد هنا مقالين للكاتبين صالح والداعري

 

وجاء في مقال منصور صالح: هناك من يحاول بجهل منه ان يصنع من نفسه خبيرا إعلاميا ويتطوع ليشرح للإعلام الجنوبي كيف يجب ان يعمل.

 بل ان هناك من المحسوبين على حقل الإعلام ممن لا يستطيع ان يكتب جملة مفيدة و مستقيمة دون الفاظ شوارعية يتنطط محاولا ان يقنع الناس بفشل قناة عدن المستقلة وضعف رسالتها معتقدا ان مايطرحه هو ثوابت لا تقبل الجدل حولها.

 

كل هؤلاء تعرى جهلهم من نجاح مذيعة ناشئة في استفزازهم باوصاف أطلقتها في برنامج مسابقاتي بوصفها مرة لليمن -وبكرم منها - كبلد شقيق ، وحين آخر عندما عرفت الزنداني بمايليق به كأحد تجار الحروب وسماسرة الدين.

 

في حالة الحرب العسكرية والإعلامية يحسب نجاح الوسيلة الإعلامية في مدى قدرتها على صناعة الحدث ، وتوجيه تفكير المتلقي وفي ان تجعلك كخصم مشغولا بها بدلاً عن ان تبقى هي مشغولة بك وبتفتيد مايصدر عنك.

شخصيا لا أخفيكم بأنني لم أكن متحمسا لهكذا نوع من البرنامج ، لكن ما حققته من صدى يجعلني اعترف بأني كنت مخطئا وأنا أرى حجم اشغالها لإعلام وناشطي الاخوان في الدفاع عن أنفسهم ورموزهم وهم من كانوا متفرغين لاستهدافنا وأذيتنا بأسوأ وأردى خطاب إعلامي غير أخلاقي وغير حصيف.

 

استطيع اللحظة ان اقول ان عدن المستقلة ومذيعتها الشابة أمسكت ولأول مرة بزمام المبادرة في الحرب الإعلامية وبدلاً من ان يظل الاعلام الجنوبي في موقع المدافع وردات الفعل صار هو من يرمي الطعم ويحول اعلام وناشطي الخصم على كثرتهم وماينفق عليهم إلى نائحين ومتباكين وان حاولوا الظهور بمقام المنظرين والناصحين.

 

الخلاصة ان قيمة وأهمية الرسالة الإعلامية تقاس في تأثيرها وقدرتها على استفزاز الخصم واشغاله بك بدلا عن اشغالك أنت به وهذا ما حققته أماني.

 

وكتب ماجد الداعري قائلا:" لكم حرية اعلامكم.. ولنا حق الاحتفاظ بآرائنا! 

 

لم أتوقع يوما والله ،أن أمسي خائنا عميلا ومدسوسا واخونجيا مشكوكا في جنوبيته إلى الحد الذي بلغته أمس، على خلفية منشوري الخاص برأيي المتواضع حول سؤال ورد بالبرنامج المسابقاتي لزميلتنا العزيزة أماني، حول من وصفه السؤال بالدجال المشعوذ اللص الزنداني واضيف من عندي ب(الافاك الكذاب الدجال اليمني الاثيم و... وأي وصف سيء تريدون أيها الغاضبون من رأيي. 

لكني كنت اتمنى فقط ان تعرفوا أن انتقادنا أو التعبير عن رأينا الشخصي حول مايمكن تسميتها بسقطة إعلامية هنا أو هفوة وخطأ وارد هناك، في أداء قناة فضائية جنوبية وحيدة، كنت اعتبرها شخصيا - حتى ليلة أمس- تمثل واجهة إعلامنا الجنوبي الوطني التي ينبغي علينا جميعا مساندتها بكل مانملك وتقويم اي قصور او أخطاء نراها في أدائها، من باب الأخذ بها إلى مستوى الدور الإعلامي المطلوب منها، وحتى تكون بحجم الرسالة الوطنطة والثقة التي ينبغي أن تتحلى بها، باعتبارها نافذتنا الجنوبية الوحيدة المتاحة أمامنا اليوم لمخاطبة العالم بحقائق ماحدث ويحدث من حروب عدوانية وسياسات اجرامية عقابية مختلفة يتعرض لها الشعب الجنوبي بطرق مختلفة وأساليب تنكيلية قذرة حتى اليوم، هو من باب حرصنا على تطوير إعلامنا بما نراه صائب على الاقل من وجهة نظرنا الإعلامية المتواضعة باعتباري خريج صحافة وإعلام، قسم إذاعة وتلفزيون، وليس من أجل الهدم والتقليل من دور الزملاء العاملين في القناة والقائمين على إدارتها وفق الإمكانيات المحدودة المتاحة أمامهم، َباعتبارنا جميعا، في خندق إعلامي واحد ومهمة وطنية مشتركة خدمة للهدف الوطني الجامع المتمثل باستعادة استقلال الدولة الجنوبية المنشودة.

لكن ما تعرضت له،ليلة أمس،من حملة تنمر وسب وشتم وتحريض وتخوين ونبش حتى عن دراستي الأساسية بمعهد علمي بالتسعينيات،كان إخوان اليمن يديرونها بالمناصفة مع الدولة ووزارة التربية والتعليم، إضافة إلى التحوير والتدليس لرأيي الشخصي المتواضع المتعلق بسؤال عن الزنداني كشيخ يمني دجال ومشعوذ نهب شركة الأسماك ومساهميها، ورد ضمن أسئلة برنامج يفترض أنه ثقافي معلوماتي رمضاني تبثه قناة عدن المستقلة التابعة للإنتقالي الجنوبي،وقلت أن سؤال كهذا يفترض أن لا يرد ببرنامج كهذا وانما ضمن قالب برامجي توجيهي ديني أوسياسي أو درامي أو حتى فكاهي، وليس ببرنامج مسابقاتي معلوماتي

لتنهال بعدها علي تعليقات متوحشة ورسائل سب وشتم وقذف وتخوين عبر وسائل التواصل المختلفة، تشعرك وكأنك ارتكبت كل ماتعرض له الشعب الجنوبي من جرائم مختلفة منذ حرب الاجتياح البربري لجنوبتا بصيف عام ١٩٩٤م وحتى الحروب المستمرة المفروضة علينا اليوم بأشكال مختلفة وطرق متعددة، الأمر الذي جعلني أصل إلى قناعات راسخة بأن الوعي الوطني مازال مغيبا، وأن مخاطر كثيرة وتحديات مصيرية وأحكام تخوينية جاهزة، تعترض طريق حريتنا في التعبير التي كانت وستبقى آخر مازلنا نفاخر بها اليوم في جنوبنا المحرر، مهما حاول بعض الطارئون استكثار ذلك او التفرد بالاستقواء علينا ومحاولة فرض قيود قمعية وتكريس خطاب مشوه يضر بصالحنا العام ومشروعية قضيتنا الجنوبية المحقة التي باتت اليوم تجد تعاطفا ممن يفترض أنهم خصوم أكثر من الحلفاء الزائفون.

ولعل الاسئلة الأكثر تكرارا وسذاجة التي واجهني،أمس، بطرق اعتباطية وأساليب ملتوية من الكثير من الشاطحين والمزايدين والمخونين وغيرهم هي:

ومالك انت زعلان على الزنداني..وايش قرح العرق الاخونجي بداخلك.. وهل تنكر أن الزنداني فعلا مشعوذ ورجال وسرق شركة الأسماك الجنوبية؟

ولكل هؤلاء وغيرهم أقول ببساطة:

للأسف كنت أظن الامور التقييمية لديكم تخضع لمعايير استيعابية معينة وأساليب فرز عقلانية ومنطقية

ولكن طالما والوعي الجمعي عند هذا المستوى،فإنني أشد عليكم على تكثيف مهاجمتكم ولعنكم وسبكم وسلخكم لهذا الزنداني الدجال المشعوذ الافاك اللص الاثيم وكل أصحابه الإخونجيين ومن دار في فلكهم الإصلاحي والجغرافي والسياسي وتسليط سياطكم الإعلامية عليهم ليلا ونهارا وفي كل برنامجكم ونشراتكم الإخبارية واعلاناتكم واغانيكم وتهانيكم واحزانكم وافراحكم وكل أمنياتكم، وتوسيع دائرة الهجوم عليهم لأنهم متورطين بجرائم نهب وسرقة مقدرات بلد وتدمير مصانع وشركات وثروات وطن باكمله وليس مجرد رأس مال شركة أسماك، وإصدار فتوى دينية تجيش الحرب علينا وتصفنا كجنوبيين بالكفار الاشرار الفجار الجائر قتلنا ونهب اموالنا وسبي نساءنا باعتبارنا مرتدين عن الإسلام وهم فاتحين يخوضون معركة (الردة والانفصال) كما اسموها يومها رسميا.

واللعنة على من يزعل عليهم أو يقلل من دوركم الإعلامي الجهادي او ينتقدكم ويحاول التذاكي والتشطر عليكم وتوجيه بوصلتكم النضالية التي تشق طريقها الصحيح لإيصال رسالتنا الوطنية الجنوبية الحربية الشجاعة إلى العالم، بكل عنفواننا الثوري والنضالي المطلوب.

ومن اليوم نقولها لكم بكل صراحة ووضوح:لكم حرية اعلامكم.. ولنا حق الاحتفاظ بآرائنا، بعد ان خاب الظن وخانتنا أمنياتنا الوطنية وخذلتنا التهم التحريضية الجاهزة وصدمتنا ضحالة بعض العقليات التي كنت أظنها تحترم الرأي الآخر وترحب بسماعه على الاقل،كضاهرة صحية مطلوبة لبيئننا الإعلامية الجنوبية الموبوأة بطفيليات بكتيرية وشوكية قمعية،أواصلتني اليوم وغيري الكثير قبلي ، إلى قناعة راسخة باستحالة إحداث اي إصلاح او تنوير إعلامي، بل وتسعى لاقناعنا بضرورة التقطرن والتدجن في مستنقعها الضار بنا ومسار قضيتنا الوطني، أكثر من خدمتها. 

كان الله في عونهم وعوننا جميعا.. وعاش الصوت الإعلامي الجنوبي الواحد الأحد.

#ماجد_الداعري