يامسؤولون .. كارثة تريم كشفت المستور

بقلم / حسن علوي الكاف

أن القلب ليقطر دماً لما حل بمدينتنا التاريخية تريم من مساءات هذا الشهر الكريم وما لحق بالأهالي من دمار شامل وازهاق للأرواح البريئة نتيجة لسيول جارفة لم تجد طريقها المعروف بسبب الجشع والطمع من البناء العشوائي والتمدد المستمر في طرق السيول والبناء في المتنفسات العامة وأصبحت أسر ضحية ذلك من دون مأوى هذه الكارثة لن تنسى وستبقى ذكراها بالتاريخ تتوارثها الأجيال.

أن ما حصل يجب أن لايمر مرور الكرام وهذا مطلب شعبي ويجب وقف العبث الذي طال هذه المدينة منذُ عقود ولازال ذلك العبث مستمر في ظل ضعف إيماننا بديننا واللهث وراء مغريات الدنيا الفانية دون الاحساس بالمسؤولية و اللامبالاة بأرواح البشر وبالتاريخ العريق الذي عرفت به هذه البلدة الطيبة وأهلها من قديم الزمان.

عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : قلت : يا رسول الله أي المسلمين أفضل ؟ قال : " من سلم المسلمون من لسانه ويده " متفق عليه .

أن بعدنا عن دين النصيحة و قول الحق هو الذي اوقعنا دوماً في عدة مآسي وهذه إحداها، كما أن غياب تنفيذ القوانين والتشريعات من قبل ضعاف النفوس في الدولة كلها وليس في تريم فقط هو أساس البلاء في ما يحصل وحصل في بلدنا ، وعراء مؤسسات الدولة وهشاشتها للمواطنين.

خلاصة القول إن من عمل بما يرضي الله ورسوله فقد فاز في الدنيا والآخرة أما من عمل بغير دين الله والنصيحة وعدم إتباع نهج رسولنا محمد صل الله عليه وسلم سيخزيه الله ويرد كيده في نحره جراء ما اغترفوه بحق الأمة من فساد والسكوت عن قول الحق وردع الفاسدين المتنفذين الذين عبثوا بهذه المدينة الغالية تريم وغيرها،
أسباب الكارثة واضح للجميع وعلى الدولة إن كان عندها نية أن تقوم بتهديم كلما استحدث في مجرى السيول وكذا البناء العشوائي والتمدد المستمر في الطرق والشوارع وتوجيه عقال الحارات بعدم السكوت في الحارات من التمدد في الطرق واستحداث مباني مرتبطة بالبيوت لا تمت للشرع ومضايقة للطريق والجيران وللماره والسكوت عنها يعتبر جريمة بحق الوطن والمواطن و الحق لايريد هذا حبه وذا مصخابه وذا مننا وفينا فأن سكوتكم يا عقال ويا شرفاء عن العبث بحاراتكم قد يؤدي القتل بين الجيران وابن الحارة الواحدة و يعدكم شركاء اساسين فيما يحصل .
يامسؤولين أنتم تعرفون كل شي في هذه البلدة وعلى اللجنة المشكلة التي أصدر بها المحافظ قراراً أن تكون صادقة مع الله قبل كل شي ونريد أمانه وصدق في عملها دون مجاملات.

الإكثار من اللجان لا جدوى لجنة عاجلة من المختصين بالدولة تحزم الأمور و تعمل خطوات عملية على أرض الواقع يكفي من البهرجة الأعلامية للمسؤولين التي سئم منها الشعب وشراء ذمم المفسبكين وأصحاب المواقع الإلكترونية وغيرها وكلها ستنتهي قال الله تعالى في سورة الشعراء: (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ(88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ(89)) .