الجمرة من زاوية اخرى.. فراغات درامية جعلت غيثان غائبا، رميح رمح صاعد في سماء الدراما المحلية

كتب / محمد بن عبدات:

اعتقد ان المهتم والمتابع لدراما المسلسلات البدوية سوف تشده بكل تأكيد أحداث مسلسل الجمرة الذي يحكي عن حياة الباديه الحضرمية قبل مائة عام وأري أن المؤلف عمر الجوهي وهو الذي عاش على الأرجح في بيئة مجتمع بدوي يعرف أسرار وقصص وروايات كثيره عن حياة البدو سوي من كان يعيش منهم في الرملة اوفي الهضاب وأطراف الوديان ولهذا ابدع كثير في تقديم قصه مسلسل الجمرة الذي لن نتطرق اليوم لمضمون صورة الاحداث التي قدمها فقد سبق وتطرقنا لذلك في كتابات سابقه كان آخرها مقال(الجمرة بين الواقع والخيال) لهذا كمتابع  اقول ان الجزء الأول كان أكثر إثارة وتشويق ولعل سيناريو أحداثه كانت متسلسلة بصوره فيها جماليات الحوار القصصي الذي يقدم للمشاهد ذوق فني رفيع.. ولعل كل زيدون العبيدي وصالح الصالح واحلام على وعامر البوصي وحسن عرفان الذي أشعل الجمرة من وجهة نظري  قدموا أدوار رائعة مع بقية أفراد الطاقم  التمثيلي للمسلسل وكان من المتوقع عودتهم بقوه في أحداث الجزء الثاني  وان تم تغير البعض منهم وعلى رأسهم الفنانة احلام على التي لعبت دور الجمرة لتتركه للفنانة ساره الاغا التي أراها لم تقدم فيما عرض من حلقات حتى الآن ذلك الحضور القوي وان كنت أرى فيها كاريزما خاصه تستطيع من خلالها تقديم اكثر من ذلك  فيما اختفى نجم الجزء الأول حسن عرفان الذي لعب دور غيثان ولم يظهر سوي  في دقائق لاتتجاوز ربما أصابع اليد خلال الحلقات الماضية ولا ادري كيف وضع سيناريو عودة غيثان في حين كان للقرنفل التي هي في حوار دائم مع غيثان في الجزء الأول مساحة ظهور اكثر وكانت مميزه الفنانة البديلة اشواق على التي اخذت مكان الفنانة غيدا جمال التي لعبت دور القرنفل  بتفرد وتميز تام في الجزء الأول

لهذا لا أدري متى سيعود غيثان بقوة هل أحداث كشف حقيقه براته التي بدأت تظهر خيوطها هي من سوف تعيد غيثان في أدوار اكثر إثارة وحضور بعد أن كشف  رميح حقيقة المؤامرة المديرة من قبل بطيشان للتخلص من المقدم سلوم واعتراف  سويد الذي شارك في تلك المؤامرة وهروبه المتوقع  من ديار عرب الشناطيب اذا كان السيناريو معد كذلك ربما يعطي بقيت الحلقات شيء من الرتم التصاعدي في الصورة الفنية لدراما مسلسل الجمرة الذي لازال يفتقد من وجهة نظري لفراغ في محاور كثيره في قصته التي بدأت قويه في جزئه الأول.. على فكره شدني الفنان الشاب احمد كلشات الذي قام بدور رميح وكان عفوي وتلقائي في أداء دوره إضافة إلى اتقانه اللهجة البدوية وكذلك سويد  الذي قام بدوره الممثل عمر مجلد كان مميزا  فالاثنان رغم إدوارهم البعيدة عن البطولة الا انهم قدما أنفسهم بصوره مقنعه للمشاهد.

حقيقه العمل  رغم كل ما ذكر يبقى من أفضل الأعمال الدرامية المحلية ولا استبعد انه حضي ايضا بمشاهده واسعه في بعض الاقطار العربية.. فالقصة بعيدا عن كل ماجاء بعالية وعن أي أبعاد أخرى لها  أرى أن فيها كثير من الإثارة والتشويق التي تجبر المشاهد على المتابعة.. وهنا وجب علينا أن نصفق بحراره لمؤلفها الكاتب عمر الجوهي الذي أشعر أن سيناريو وحوار مشاهد القصة لم يعطي لابداع الجوهي ان يظهر كما يجب أن يكون ولكن كل هذا لايعطي ان مسلسل الجمرة كان الأفضل على الإطلاق  وان كنا ننتظر  ونترقب  ان يكون افضل من ذلك لولا بعض الفراغات الدرامية التي ظهرت بوضوح في الحلقات التي تم عرضها على شاشة قناة حضرموت حتى الآن.. اخيرا هذه  وجهة نظر متابع لمسلسل الجمرة الذي اخذناه هذه المرة من زاوية أخرى. وللجميع محبتي