ردفان تخسر أحد أبرز أعمدة التربية والإدارة واللغة العربية

بقلم : د. أمين العلياني.

برحيل الاستاذ الجليل ثابت بدر ناصر الداعري خسر الوطن بدراً كبيراً،،

كنت في سؤال مع نفسي قبل يومين من الخبر الآتي الذي ينزل حزنه على الوجدان كالصاعقة بعد رحيل طبيب الانسانية الدكتور عبد القوي محمد علوي العبادي، لكنني لم أتصور أن يكون الحزن هذه المرة من بوابة التربية والتعليم بحجم ووزن الأستاذ التربوي الجليل والمعلم القدير ثابت بدر ناصر الداعري أبا بديع طيب الله ثراه وأسكنه الجنة.

اليوم ترجل قائد التربية وأحد أعمدتها الكبار ومؤسسيها الأوائل، وأحد صانعي الأجيال في ردفان ولحج والجنوب واليمن عامة أنه الأستاذ التربوي المخضرم، والمدير الناجح البارع الباهر، الأستاذ ثابت بدر ناصر الداعري قبلة العلم، وركن التربية وعمود اللغة العربية الذي يعجز الحديث عنه والكتابة عليه... فهل بالفعل وأنا أكتب الآن على صفحتي لأجل أرثيه ولم أكن مصدقا خبر وفاته، يا الله! ما هذا الخبر الذي نزل على مسامعي كالصاعقة.

إنه نبأ جلل بحجم الوطن في هذا اليوم الذي أعلن فيه عن سقوط رقم كبير من قائمة الرجال الأوفياء لمهنة التربية والتعليم، وعملهم في خدمة العلم في مديريتي ردفان وحبيل جبر في محافظة لحج.. رحل البدر ثابت بعد أن سكن رئته هذا هذا الفيروس الذي أغرق الانسانية جمعاء بفوبيا الرعب والابادة من دون رحمة.

فماذا بوسعي أن أقول عنك- يا أذكى من عرفت، ويا أنجح من رأيت علماً وإدارة وإشرافاً وتوجيهاً .. يا من تتلمذنا على يديه، وتوظفنا على يديه، وعلّمنا ودرسنا تحت إشرافه وحنكة إدارته؟٠ فالحزن أصبح كبيراً كبيراً بحجم الوطن خسارةً وفقداناً في الزمن الذي رحلت فيه يا ابا بديع حتى من دون وداع.

رحلت يا أبا التربية وأحد أعمدتها الكبار- لكن فلا ندري من بعدك الراحل؟! في زمن هزمتنا فيه الحرب من جهة، وهذا الفيروس المرعب من جهة أخرى، أنه بالفعل هزمنا هذا الفيروس وهزم كل أمل لدينا بعد أن رأيناه يأخذ الكبار والصغار من دون هوادة منه ولا رحمة ولا شفقة.

ماذا أكتب؟ وما عساني أكتب أو أن أقول بعد رحيلك أبا بديع!!!، فقد كنت عنواناً للمعلم والمدير والادارة والتخصص بكل ما تعنيه الكلمة من معنى نجاحاً وابداعاً ونشاطاً واداءً ... فقد كان نبأ رحيلك ، خسارة كبيرة علينا بحجم الوطن.

ايها الاستاذ التربوي المخضرم، أيها المعلم الإنسان المبدع/ أن الارض بالأحزان بعد رحيلكم ثملى، وبفقدكم ذاكرة العلم ثكلى، ولا أملك الا أن أدعو الله أن يغفر لك يا أستاذي الجليل ويتغمدك بواسع رحمته. ويلهم ذويك ومحبيك وإيانا الصبر والسلوان.

 

 

* د. أمين صالح أحمد العلياني،

نائب عميد كلية التربية صبر لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي.