الطبيب الإنسان الدكتور عبدالقوي محمد علوي العبادي رحمه الله تعالى في سطور.

حالمين (عدن الغد) خاص.

كتب / وليد ناصر الماس

 

من مواليد 1 يناير 1971م قريـة بوران «معقل قبيلة الحشري» لأسرة كريمة اتصفت بالعلم والشهامة والكرم .

تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة بوران إلى الصف الرابع الابتدائي ثم تحول ليكمل تعلميه الأساسي في مدرسة الثورة بالضباب .
ثم انتقل بعدها لمواصلة تعليمه الثانوي في مدرسة الشهيد لبوزة في الحبيلين حيث تخرج منها عام 1988م.
ثم أدى واجب الخدمة العسكرية الوطنية في قاعدة العند العسكرية ليسافر بعدها في منحة دراسية لدراسة الطب في روسيا الاتحاد السوفياتي سابقا في العام 1991م.

بعد عودته من روسيا في العام 1997م وهو يحمل شهادة الطب العام تم توظيفه في مستشفى ردفان العام.
عاد بعدها مجدداً الى روسيا لمواصلة تخصصه في دراسة طب الاطفال في العام 2001 م حتى انهى تخصصه في طب الاطفال في العام2003 م وعاد لخدمة اهله في حالمين الى ان توفاه الأجل رحمه الله تعالى.

كان رحمه عنواناً للإنسانية يحسن فن الاستماع وفهم التعامل مع النفسيات وجبر الخواطر، وهبه الله ذكاً حاداً وقلب يفيض رحمة للناس إلى ماكان يتحلى به من إيمان وحياء وما يكتنزه من أخلاق فاضلة وسجايا نبيلة.

نذر نفسه لخدمة المرضى الموعزين والغلابا يمنحهم العلاج والدواء يذهب بسيارته الخاصة إلى منازلهم ليعاين المرضى المقعدين بدون اي مقابل.

كان المرضى يقصدون منزله طوال ساعات النهار والليل وأحياناً يذهب إلى منازلهم حتى في ساعات متأخرة من الليل ولا يتضجر ابداً.

يرد على جميع المتصلين ويتفهم اوضاعهم ويرشدهم للعلاج او للفحوصات ويتابعهم فيما بعد بدون اي نسيان.

كان رحمه الله يتعامل مع الاطفال المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة معاملة فائقة من حيت علاجهم المجاني على حسابه الخاص حتى وهو يعمل في مستششفى خاص يقوم بدفع قيمة العلاج والفحوصات على حسابه الشخصي رحمةً بهذه الشريحة من الاطفال المعاقين.

عُرض عليه العمل في عدة مستشفيات خاصة في عدن والضالع وبمبالغ مغرية، الا انه رفض ذلك وفضل ان يبقى لخدمة اهله في حالمين.
كما رفض موضوع فتح عيادة خاصة له مبرراً بانه سيكتفي بخدمة المرضى من اي مكان باي زمان وبدون اي شروط

لم يكن الدكتور عبدالقوي في منأى من قضايا مجتمعه بل كان رجلاً فاعلاً نشيطاً ساهم في حل الكثير من القضايا والمشاكل بين المواطنين، لم يكن دكتور يعالج المرضى فحسب بل ساهم في حل النزاعات والخصومات بين أبناء مجتمعه.

أدار مستشفى حالمين ومكتب الصحة في حالمين الفترة 2015 - 2017 وكان ادارياً ناجحاً شهد المستشفى ايام ادارته تطوراً ملحوظاً في الخدمات حيث سعى هو والكثير من الخيرين للتواصل مع التجار والمغتربين لرفد المستشفى بالكثير من الاجهزة الطبية التي ساهمت في اداء عمل المستشفى وتم تواصله مع كثير من المنظمات الدولية لجلب الادرية وبعض المستلزمات الطبية، ثم قدم استقالته ليواصل رسالته الإنسانية من مستوصف الأمل الطبي ومستشفى حالمين العام وفي منزله ومن كل مكان فهو لم يبخل يوماً على احد

وقف رحمه الله رأس حربة وقائداً للجيش الأبيض بحالمين في مواجهة فايروس كورونا في موجته الأولى وخاض معه معركة شرسة خرج منها منتصرا..

في الموجة الثانية أبى الفايروس إلا ان يصيب القائد في مقتل، وكان ذلك في 14 من أبريل 2021م حيث ارتقت روح الدكتور عبدالقوي إلى بارئها
بعد أن خلف سجلاً حافلاً بالعطاء والتضحية.
فجعت حالمين وبكت رجلاً ونساء واطفالاً حزناً والماً على رحيله، دفن رحمه الله في مسقط رأسه بقرية بوران.