ليل الحنين لقلوب أتعبها الأنين (خاطرة)

بقلم / هايل سعيد

يستعد النهار ليعزف خيوطه راحلاً

حاملاً ٲمتعته يشهد له ذاك الغروب الذي ينعي جثمانه تاركا بقايا الضوء المخبأ لينير عتمة الليل من بعده..

ليشعل ليل الحنين في قلوب أتعَبها الأنين ..

حينها كنت متكئًا على نافذة بيتنا الصغير وأنا أنظر إلى احتضار الشمس وهي ملتهبة راحلةٌ إلىٰ الغروب ..

وبعد أن كان الليل قد خيّم على قريتي الصغيرة ولم أرَى غير الاضواء قد بدأت تنير لتحيي بضوئها ما مات تحت سواد الليل ....
في ذلك الوقت تراكمت الذكريات في مخيلتي دفعتني بلا شعور كي أمسك قلمي لاكتب في سطور عن أماني تلك الليالي الشتوية عن معطفي الأسود الذي كان يدفّئُكِ من برد قريتي القارس ...
عن رجفة يداكِ عن تأتأتكِ في كلماتكِ عن كل شيء ...

كانت شوكة الساعة قد عانقت التاسعه مساء وأنا
وقلمي نكتب من حبر الأيّام ودموع الحاضر وما هي إلاّ عدة صفحات طويتها ثم الصباح جاء معلنا ً ومذكراً أن اليوم الثاني قد بدا لتوّه أغلقت مذكرتي وخرجت من بيتي لأبحث في يومي عني وعنكِ