مقال لزيد الادريسي : شخصيات شبكية فقاعية تمارس عبث بحسن نية !!

خاص

 

 

لا يبدو أن الوطن بخير، طالما لايزال الكثير ولاسيما تلك الشخصيات التي كان يعول عليها بتفاؤل كبير بصنع المستقبل وتاسس مداميك البناء ،حيث لازالوا و حسب ما تُفصِح عنه تصرفاتهم واقولهم وافعالهم التي نشاهدها ونقرائها والتي تتضخم كافقاعات متلاحقة في الشبكات ومنصّات التواصل تتأجّج فيها المزايدات ويتفاقم فيها الجموح في منح صكوك الوطنية ونثر مصطلحات التخوين والعمالة وبيع الأوطان لكل من رفض التبعية اوالامعة .

مثل هؤلاء كثيرون تراهم مدمنون بنشر الخزعبلات والترهات ويتنافسون على كسب إلاعجابات في مواقع التواصل؛ من خلال التباهي بالصور والمنشورات التي لاتفيد إلا باختزال الواقع وتسطيح القضايا ودغدغة المشاعر، بعيداً عن تحرِّي الحقيقة والإنصاف والتوازن . وبعيدا عن الوطنية والمسؤلية والمصلحة العامة .

وفي علم الاجتماع والسياسة يقال عن مثل هؤلاء بأنها شخصيات فقاعية وصلت إلى حد الهوَس ، تجمح التعبيرات لتعلو بالمزايدات وتسقي بها أودية الشبكات والمنصّات الاجتماعية . فقد غاب عنها التفكير الواسع وأصبحت غير قادرة على التأثير في الميدان أو في السياسة أو في صناعة الأحداث ، فلجئت إلى التسلِّي بالمنشوارات والصور الفقاعية ؛ ليصير حضورها ظاهرة فقاعية شبكية في الشبكات والشاشات لا أكثر. ، هذه الكائنات التي أخذت من البشرية اسما تميل إلى التعبئة بدل التقدير و إلى الشحن بدل التفكير وتباشر التسخين بدل الإرشاد. وتتنصّل من مسؤولياتها الوطنية لتغترف من المواد المزيّفة والملفّقة ما يخدم مصلحتها الذاتية . لأن دغدغة العواطف لاتصنع سياسة ولاتقدم حلا فهي مرهم انتهت تاريخ صلاحيته بات يعمق الجروح ولا يشفيها.فهل ستشعر يوما بإقتدارها على التعايش ومشاركة الآخرين في البناء ونبذ معول الهدم ام ستظل تمارس عبَث .. بحسن نية!