نبيه عزيم وسميرة راجح.. رائدات في الزمان الجميل في ذكرى الاستقلال المجيد 53

كتب/ نور صمد

نبيه و سميرة رائدتان من عدن احداهن امتهنت الغناء والاخرى التمثيل المسرحي الى جانب خوضها الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني.

نبيه عزيم اول فنانة ظهرت على الساحة العدنية و الجزيرة العربية والخليج عندما بدأت تغني على خشبات المسارح المدرسة وقد اكتشفها الفنان الاستاذ يحيى مكي اواخر العام 1957.

الفنانة نبيه عزيم من سكان حافظ القاضي بمدينه كريتر قدمت اول اعمالها الغنائية من تأليف والحان ابو بكر سالم بالفقيه اغنيه( يازين  بفديك بالعين )كما تعتبر اول فنانة تعمل دويتو على مستوى عدن والجزيرة العربية والخليج مع الفنان صالح همشري ..وغنت كدلك مع الفنان محمد سالم عزاني كما سجلت اغنية ( على بالي) اضافه الى فقرات غنائية درامية لتثبت ان المرأة قادره على الابداع في كل المجالات رغم القيود التي كانت مفروضة آنذاك ابان الاستعمار البريطاني لعدن.

    وقدمت قبل اعتزالها الفن قصيدة رائعة جدا للشاعرة  الفلسطينية سميره ابو غزاله والتي اثارت ضجه كبيرة في تلك الفترة في اوساط  الرجال والنساء كونها اول فنان تصدح على المسرح بحضور شخصيات كبيره وتقول بعض ابيات القصيدة:

 انا وعي لا سفور انا انتي عربية

كيف لا اهوى وفي قلب احاسيس ندية

 ليس ما بي ضعف ليلى  وانما قوة جميلة

 فكانت مبدعة ورائدة الغناء بكل جدارة الى ان زواجها المبكر وسفرها الى جيبوتي اثر على اعمالها الفنية فاعتزلت الغناء نهائيا .

 

  اما سميرة راجح فقد اتجهت الى التمثيل   المسرحي ومثلت مع نخبة من كبار الممثلين آنذاك ابرزهم عبد الله المسيبلي وقدمت اول اعمالها العام 1964م بمسرحية (ست البيت)وتبعتها مسرحية (اين ابي) شارك فيها ايضا المخرج فيصل علي عبد الله وقد اعتبرت اول ممثلة مسرحية.

   كما لها دورا ايجابيا لا يستهان به في مرحله الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني الى جانب اخيها الرجل الا ان الفصيلين الاساسيين في الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني جعلها تتعرض للمضايقات والاضطهاد والتعذيب في احيان اخرى من قبل الطرف الاخر المعارض لتوجيهات قيادتها آنذاك مما اضطرها للسفر الى خارج عدن والعيش في الخليج .

   لذا فعدن عقب التاريخ والحضارة الزاخرة  بالرائدات في مختلف المجالات العلمية والأدبية والإبداعية والفنية والرياضية وغيرها .

ستظل عدن باقية خالدة بذاكرها وصيتها في قلوب كل المحبين حتى ابدا الدهر.

 فهي مدينة العشق والهوى والسلام والمحبة