هل اخطأ الانتقالي بإخراج معسكرات الجيش من عدن ؟

القسم السياسي بصحيفة "عدن الغد"

يشن الجيش ومنذ أكثر من أسبوعين هجوما واسع النطاق على مواقع قوات الانتقالي بجبهة ابين وسط حضور قوي ونوعي للجيش .

وقال الجيش في عدد من البيانات ان قواته تتقدم إلا ان مصدرا عسكريا في قوات الانتقالي نفى هذه الانباء .

وحتى نهاية يوليو من العام 2019 كان الجيش التابع للحكومة الشرعية اليمنية يملك وحدات عسكرية رمزية في محافظات الجنوب تحديدا .

وفي عدن كانت قوات الجيش هامشية ورمزية وعبارة  عن عدد من المعسكرات الخالية من أي قوات عسكرية .

واسفر هجوم عسكري شنته قوات تابعة للإنتقالي في أغسطس من العام 2019 بانهيار هذه المعسكرات وخروج ماتبقى منها إلى محافظات أخرى .

ولم يكن الحال باحسنه في شبوة ايضا التي كان يتواجد فيها معسكر يتيم للجيش هناك.

وكانت إلى حد كبير قوات الانتقالي والاطراف الدولية المتحالفة معه مسيطرة سيطرة تامة على كافة محافظات الجنوب إلا اجزاء بسيطة منها.

وتسبب انقلاب المعادلة العسكرية لاحقا في عتق وصولا إلى عدن إلى انقلابها بشكل كامل حيث بات الجيش الذي يوالي الحكومة الشرعية يسيطر على اجزاء كبيرة من محافظة ابين وشبوة ومناطق أخرى .

وعلى خلاف الجيش السابق الذي كان يقبع في عدن داخل معسكرات خالية الوفاض من أي شيء منحت فرصة السيطرة على شبوة وابين وحضرموت والمهرة جيش الحكومة فرصة التقاط انفاسه واعادة ترتيب وضعه.

ونجح الجيش إلى حد كبير في اعادة ترتيب قواته وتعزيزه بالالاف من المجندين الذين تم حشدهم خلال الاشهر الماضية.

وبدلا من ان يكون الانتقالي القادر على التقدم صوب المناطق الأخرى بات الجيش هو من يقود حركة التقدم صوب مناطق سيطرة الانتقالي.

ويرى مراقبون سياسيون ان الانتقالي لم يكن بحاجة إلى ازاحة معسكرات الجيش من عدن على هشاشتها حيث كان الانتقالي والاطراف الدولية المتحالفة معه الحاكمة الفعلي لكل المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية .

ويؤكد المراقبون ان خطأ الانتقالي تمثل في اخراج معسكرات الجيش من عدن الأمر الذي دفع الجيش والحكومة للعودة والظهور مجددا