جراح الوطن (قصيدة)

بقلم / علي ثابت التأمي

عينا وطني من الحزن بيضّت
فهل ثم قمصيًا من السعد يُلقى عليه
فيعود متنورًا !
والحب ملء جفناه
أم إن ثياب الشقاء ملبسه 
والموت حبيبًا وفيا
لا يبارح سكناهُ
ذئاب البراري قطّعت أوصالهُ
فلا دمًا كذبا ولا افتراءُ
وقافلة النجد لم يكن فيها مالكًا
إنما حمّل فيها الموت بصندوق تمرة
وظل الوطن المجروح في جبّة
فكل الحبال التي مدت لنجدته 
طلاها المكر والخداع والكِذبُ
سُقيت ياوطني أحلام ملونة
وتقتات من زُخرف القول والخُطبُ
آهات من الحزن تمتد في ربوعك 
فتحبك القنابل ويعشقك الباروت
أي حبيّب لك عمري فاني لا أملك سواه 
فقد تقاسم الكبار نفطك 
وأخذ المسؤول كنزك وذهبك
وظللت والجندي نبكي تارةً
وتارة أُخرى نمسح دمعك
لك النور رغم ضجيج الظلام
لك المحبة يا وطني
فأنت الحبيب ونور السلام.