الطريق الى قنا (1)

قنا فكرة لمظلمة صغيرة طار بها الفضاء الاكتروني المفتوح لاتجاه جهوي واسع ومعين من المحافظة وحولها بسرعة البرق الى مشروع سياسي كبير قابل لتنفيذ ، ولد من رحم المعاناة المزمنة لا من مظالم المرحلة فقط لكنه خرج كبيرا ويمشي على الاقدام مما يجعل نفخ الروح في كيانه من الامور الاكثر سهولة على الناس المتسلحة بالعلم والوعي لادارة مشاريعها والتعبير المنطقي والمقنع عنها .
تحولت الفكرة الى بيان حقوقي صرف عجزت السلطة عن قرأت مضامينه ، ليصبح مظلة شعبية لاول مشروع سياسي قادم من الشرق  وبرعاية ما يقارب اربعمائة شخصية من قيادات مديريات شبوة الجنوبية والشرقية وكوادرها ومراجعها القبلية والسياسية ، الذين عملوا على فتح الجرح للشمس وتضميده بمظالمهم التي تدمي وجه الارض والتاريخ والانسان وتسألهم القيامة للاخذ بحقوقها التاريخية المشروعة  ووقف عملية استنزاف قدراتهم وطاقاتهم وهدرها وتسخيرها لخدمة البعض و مصالحهم ، ومطالبتهم بالدوران لعصير مفاسدهم من الثروات وجني ارباحها لهم  ولاربابهم واسيادهم في الداخل والخارج .
وقنا مشروع سياسي قادم لا محالة و قابل للتحقيق بعد تعرضه لمخاضات الولادة المرتقبة  وافرازاتها الصعبة لكن ثمة مايشير بتدخل الاجنبي في تسييرها وخروجها بريشة مصالح الغرب الناعمة في اليمن وبلاد المشرق منها على وجه التحديد ، تمشيا و استراتيجيتها في ادارتها من خلال عزمها على اقامة هلالها النفطي المغلق والشديد الاغلاق باتجاه خط معين من خارطة وجغرافية المنطقة ، و مفاتيحها  ماثلة للاعيان ، و متواجدة  نقاط مداخلها على الارض .
واطلقت قنا بنات افكارها و ستؤخذ دورتها  الكاملة في حياة المشاريع السياسية الكبيرة  لكنها غير قابلة للتراجع بعد خروجها من دياجير الظلام  الى النور كحقوق مستحقة لاكبر تكتل بشري وجغرافي واقتصادي بالمحافظة يمثل عصب حركتها على صعيد الحياة .
وقد تأسس الخطوة على خطورتها لانطلاق مابعدها من خطوات و قوافل و مطالب الكيانات المحلية الاخرى ، ان لم تكن بحجمها وثقلها الوازن في كل المجالات .
وسط ارتفاع معدلات الخوف من التعجيل بضرب طوفان الغضب الجماهيري والقبلي المرتقب لقلب عاصمة المحافظة مدينة عتق ، نتيجة لتصعيد منسوب احتقان قبائلها وضيقهم بتصرفات السلطات المتعاقبة عليها ، وامعانها في مظالمهم القابلة للانفجار ، و زيادة طينتها بلة بخروج اصوات نشاز تطالب ابنائها من منتسبي القوات الامنية تسليم المدينة لقوات حماية شبه خاصة ، ومواصلة الاستيلاء على الاعيان والاملاك الشخصية فيها .
وهذا غيض من فيض .
الطريق الى قنا لن تكون سهلة بل  شاقة و محفوفة بالمخاطر ، لكنها مضمونة في نهاية المطاف ، ومسافة الاف ميل تبدأ بخطوة . 
والسلطة لاتعي فلسفة القول لعجز بيت من الشعر .
ومعظم النار من مستصغر الشرر .
وهي ضحية لوقوعها بين سنديان اطماع المدير ، ومشروع ترتيب مستقبل الاولاد .
وشبوة لها الله ، و شعبها مستعد للرقص على ايقاع ذهابها في مهب الريح و الدم