من المنقذ؟

جنود يرابطون في الجبهات دون كلل او ملل يواجهون الحوثي على الحدود والارهاب في السهول والاودية وجنود يحاولون جاهدين توفير الامن للمواطنين في مدننا وقرانا والحفاظ على السكينة العامة، ارواح تزهق ودماء تسكب واعضاء من اجساد تفقد وكل هؤلاء يقومون بهذا الدور نيابة عنا جميعاً في الدفاع عن الوطن وتامينه بلا مرتبات ولا امتيازات وبدون ان يجدون من يهتم بهم وباٍسرهم او يعالج جرحاهم، ومجلس قيادة لا يحترم كل تلك التضحيات ولا الارض التي يقعدون عليها ويحكمونا من فوقها وفي المقابل ثروات وموارد تنهب وحكومة وسلطات محلية فاسدة لا هم لها سوى فرض المزيد من الجبايات وشعب مطحون يئن لا يحصل على ابسط مقومات حياته لا تطبيب لا تعليم لا كهرباء لا مياه وهناك استحقاقات لابد من تقديمها ولازالت تنتصب كعقبة كآدا امام مشروعنا وامام حلمنا في استعادة دولتنا وادي يجثم عليه الاخوان في حضرموت ومهرة تتجاذبها الاهواء ومكيراس لا تلفت اليها احد وحشيش وحبوب ومخدرات تغزونا وتفتك بشبابنا وفقر  ينزع ارواحنا ويذلنا امام اسرنا.

ومن وسط كل هذا الحزن والدمار الذي حل بنا لا نملك إلا ان نقول من لنا .. من ينقذنا ... من يضع حد لمعاناتنا ويوقف الدمار والخراب الذي حل بنا ويحصد احبتنا كل يوم، من يأخذ بيد أسر شهدائنا ويرعى أبنائهم، من يساعد جرحانا ويهتم بهم، من لمقعدينا لاٍناسنا لاراملنا، من يرتقي بنا ويعبر بنا إلى بر الأمان لنبدأ حياتنا من جديد وعالمنا الوردي في وطننا الذي نريده ونحلم به ومن أجله ضحى الآلاف بأرواحهم وطن تسوده الحرية وأساسه العدل وثقافته التسامح وطن لا مكان فيه للظلم ولا للقتل ولا للنهب ولا للتعدي على الحقوق وطن يكون الإنسان ولا غير الانسان محوره .

إننا لا نعني بهذا اننا نبحث عن وطن أفلاطون ولا المدينة الفاضلة إننا نبحث عن وطن نحقق فيه ابسط اهداف شهدائنا وأمنيات جرحانا الذين سقطوا وقدموا من أجلها أرواحهم وخسروا أجزاء عزيزة من أجسادهم، لا خير فيمن يعتبر المهادنة والتنازل عن دماء الشهداء مقابل تحسين الخدمات سياسة، ولا خير فيمن يعتبر الصمت عن المتنفذين والتماهي معهم تكتيك ولا خير فيمن يطلب منا أن نضع علمنا جانباً ونطمس شعاراتنا التي كتبت ورويت بالدماء والدموع حتى لا نستفز هذا المجلس أو تؤثر على أداء هذا المحافظ او ذاك ونحرجه أمام الحكومة التي يدين بالولاء لها أكثر من ولائه لوطنه ولقضية شعبه وللبنادق التي أوصلته لهذا المنصب.

لقد بات الوضع اليوم بكل المقاييس كارثي في عدن وفي الجنوب فقد زادت المظالم كثيراً واضحى الناس يُحاربون في قوت يومهم وفي مستقبل وتعليم ابنائهم ولم تعد البهرجة وصور المديح لهذا المسؤول او ذاك تعنيهم في شيء واذا ماستمر الوضع على ما هو عليه فإن النتائج ستكون بكل المقاييس كذلك كارثية وفي غير صالحنا وفي غير صالح القضية التي نحملها وسنضيع بدون ان نشعر على انفسنا فرصة تاريخية لن تتكرر مرة اخرى لذا يصبح من الضرورة بمكان ان نلجا لمن نثق فيه وتطمئن قلوبنا اليه ولمن نراه يحفظ دماء الشهداء ولا يساوم عليها فلم نجد غيره الاخ القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة نلجأ إليه بعد الله ليعيد الامور إلى وضعها الطبيعي بتامين قوات جنودنا ومعالجة هذا الملف الشائك حتى لا يخضع للمزايدات وحتى نحافظ على كرامة جنودنا وإلا نجعلهم عرضة لكل مامن شانه ان يشوه بهم وبنضالاتهم  فهم خط الدفاع الاول عن قضيتنا وعن مشروعنا وحصننا الحصين في مواجهة اعداء الجنوب وهذا اقل شيء يمكن ان نقدمه لاولئك الذين يحملون ارواحهم على اكفهم من اجل الانتصار للجنوب ولقضيته ولا يمكن ان نعجز عن توفير الحد الادنى من متطلبات مقاتلينا ونحن من يسيطر على الارض وبعباره اخرى لقد اضحى الاخ القائد عيدروس الزبيدي هو المنقذ الذي سيكفينا الم وعناء السؤال والعجز وسيحفظ لجنودنا في مؤسساتنا العسكرية والامنية مكانتهم التي يستحقونها وهو المنقذ الذي يعلق عليه الناس في جنوبنا الحبيب من المهرة إلى باب المندب بكل فئاتهم وانتمائاتهم وقطاعاتهم التي ينتسبون اليها امال كبيرة  بمجيئه لهم بما لم يستطعه الاول في رفع المظالم عنهم والارتقاء بهم وتحقيق النما والازدهار للجنوب وهذا ليس بغريب على قائد صقلته التجربة وقويت عوده الظروف.