مسميات وشماعة العداء والصراع الجنوبي الجنوبي

العداء والصراع الجنوبي الجنوبي المناطقي  يتجدد ويتمدد بتوابعه الكارثية على عدن ، وبنفس العقلية القديمة الجديدة من العام 67 م إلى يومنا وبنفس المفهوم الدي كانت كل الصراعات الجنوبية الجنوبية تحت مظلة مفهوم لأجل الوصول الى حكم الجنوب عليك السيطرة على عدن  

وهكذا ظلت عدن من يومها رهينة وساحة للصراع والقتال المناطقي للوصول لحكم الجنوب من بوابة السيطرة على عدن  ، وهكذا من العام 67م الى يومنا ومازالت عدن ( أرض انسان هوية ) تدفع ثمن صراع الاخوة الأعداء على السلطة ، وعند العودة بالذاكرة إلى ماقبل 30 نوفمبر 1967م  عندما كان أبناء عدن هم من يحمكون مدينتهم ، كانت عدن  مدينة المدنية والتطور والتنوع الاقتصادي والتجاري والسياسي والثقافى والفكري وكل مناحي الحياة ، كما كانت مدينة سلام وتعايش الأجناس والاعراق والاديان والطوائف والمذاهب تحت مظلة سيادة النظام والقانون  ، الا ان مايحدت اليوم في عدن من عنف وعنف مضاد هو امتداد واستمرار لصراع الاخوة الأعداء على السلطة من العام 67م  ، واستمرار آثاره السلبية بسبب  دورة توريث ثقافة الحقد والكراهية ، ثقافة تطرف العنف والعنف المضاد  ، ومفاهيم الاقصاء والتهميش ورفض القبول بالاخر هذه الثقافة وتلك المفاهيم تحت عنوان بوابة حكم  الجنوب السيطرة على عدن  

وفي حرب 13 يناير 1986م تجلت بوضوح نتائج ترسيخ ثقافة الحقد والكراهية في عقلية أطراف العداء والصراع الجنوبي الجنوبي من العام 67م  ، كما ان 13يناير كشفت حقيقة  ان العداء والصراع الجنوبي الجنوبي على السلطة مشبع بالتناقضات والخلافات السياسية والفكرية والممارسات اللاانسانية واللا اخلاقية في كل جولة من جولات الاقتتال الاهلي الدورية ، وبسبب هدا العداء وتلك الصراعات التي كانت ومازالت نتج عنها ومازال زيادة في الكمية والكيفية في المعسكر المضاد للقوى المهيمنة على عدن والجنوب بسلطة امر الواقع وعقلية ارهاب السلطة ، الا أنه في كل مراحل العداء  والصراع الجنوبي الجنوبي لايمكن انكار او اغفال حقيقة وجود توظيف سياسي وايديولوجي للعداء والصراع الجنوبي الجنوبي من قوى خارجية يخدمها وجود وتمدد واستمرار العداء والصراع والتشرذم الجنوبي الجنوبي لفرض النفوذ والهيمنة الخارجية على المنطقة لخدمة مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية ، لهذا عملت ومازالت تعمل هذه القوى الخارجية على تغدية هذا العداء وزيادة الحقد والكراهية بين الاخوة الأعداء.في الجنوب  ، من خلال تمويل  ودعم أطراف الصراع لاستمرار وديمومة العداء ، تحت مسميات مختلفة وشماعات اتهام اخرين ليس لهم علاقة بقتال الاخوة الأعداء على السلطة  ، وما وجود تلك المسميات للصراع على السلطة وشماعة اتهام الاخرين الا لتغييب حقيقة العداء والصراع الجنوبي الجنوبي حتى لا يكون هناك حل نهائي وجدري وعادل لوقف قتال الاخوة الأعداء بعيدا عن المسميات الكادبة وشماعة الاخرين  ، وسبب تغدية العداء والصراع وتمويله ودعمه  بمسببات البقاء والاستمرار مع الحفاظ على توازن قوى الاطراف المتصارعة حيت لايكون هناك غالب ولا مغلوب ويبقى العداء والصراع مستمر ومشتعل ومتجدد ،  وليس فيه منتصر ولا حسم نهائي فكل الأطراف المتصارعة خاسره  ، بهكذا يكون الجميع مرتهن على الخارج مرتبط بخيوط تحركها أصابع الأسياد المستفيدين من بقاء واستمرار حالة  العداء والصراع  بين الاخوة الأعداء المرتبطين بالاجنذات الخارجية الدولية والاقليمية التي تخدم فرض الهيمنة والنفوذ الخارجي والسيطرة على  المنطقة لأجل مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة  ، وماحدث ويحدث من حروب اهلية بين الاخوة الأعداء تحت مسميات مختلفة هي نتاج طبيعي لتبعية الاجنذات الخارجية ، بثقافة العنف والعنف المضاد وعدم.القبول بالاخر ، ومفاهيم الاقصاء والتهميش تلك الثقافة والمفاهيم التي كانت ومازالت  بوابة الارتهان على الخارج وتدمير الوطن والتضحية بالشعب والتفريط بالسيادة الوطنية والقرار السيادي في محراب العمالة والارتزاق في ظل شعارات حماسية كادبة باسم الوطن والشعب  ،  بينما حقيقة هذه الشعارات تغطية للهث وراء السلطة ومال العمالة والارتزاق مهما كان الثمن ، والشواهد كثيرة على ذلك من العام 67م إلى يومنا  .

وبسبب انكار وعدم الاعتراف بحقيقة العداء والصراع الجنوبي الجنوبي واسبابه ودواعيه وكوارثه تكمن معضلة عدم قيام اي حوار جنوبي جنوبي صادق  للوصول الى تصالح وتسامح حقيقي ، وهكذا ستبقى ثقافة العنف والعنف المضاد والاقصاء والتهميش سيد الموقف المسيطر في كل حلقات مشهد العداء والصراع الجنوبي الجنوبي في  الماضي والحاضر والمستقبل  ، وسيبقى اقتتال الاخوة الأعداء مستمر ومتجدد ومتمدد كل يوم باسم جديد وشماعة جديدة والضحية عدن  ( أرض انسان ثروة سيادة وطنية وقرار سيادي ) والمستفيد قوى خارجية تسعى  لفرض الهيمنة والنفوذ في المنطقة من خلال اذرعتها المحلية اذرعة العمالة والارتزاق والارتهان على الخارج  .. . .  الا أن التاريخ لا ينسى  .

عبدالكريم.الدالي