مشروع تأهيل المياه والصرف الصحي البساتين تعثر أم تأخير!!!

اطلعت على مانشره الأخ م. فتحي السقاف المدير العام السابق لمؤسسة المياه والصرف الصحي بعدن في وسائل الإعلام حول مشروع تأهيل المياه والصرف الصحي لمنطقه البساتين مديريه دار سعد الذي تقريباً تم انتهاء العمل فيه إلا انه لم يدخل الخدمة بعد والتي قامت بتنفيذه شركة ( ارم ستار ) ومع انني لم أكن أعلم بهذه الحيثيات التي ذكرها في منشوره عندما تسلمت مهامي كمدير عام لمديرية دار سعد في سبتمبر 2020م قبل أن تتم اقالتي لاحقاً.

إلا ان المحاذير التي تحدث عنها في مقاله المنشور كانت هي نفسها المحاذير التي كانت لدينا حينها فقد رفضنا منذ البداية تسليم مواقع المشروع للمقاول وللشركة المنفذة ودخلنا في نزاع استمر مدة مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ممولة المشروع ومع المقاول وبحضور مكتب التخطيط وقيادة المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي اذ طرحنا عليهم مخاوفنا ومحاذيرنا التي كان من ابرزها ان حجم المشروع كبير ولا يتناسب مع امكانيات وخبرات الشركة المنفذة المتواضعة واوضحنا حجم الثغرات التي بموجبها وقع الاختيار على هذه الشركة بقيامها بتقديم معلومات مغلوطة عن نفسها عند تقدمها للمناقصة,

إلى جانب قيامنا بشرح مطول عن المشاريع التي قامت بتنفيذها من سابق في احور وكوكبان وسيئون والبيضاء وغيرها من المشاريع والتي كانت اغلبها أما مشاريع متعثرة أو لم تنجز في وقتها المحدد واقترحنا ان يتم عمل تسوية واعادة تنظيم للمناقصة بحيث يتم توزيع مكونات المشروع على أكثر من مقاول على أن تختار الشركة المنفذة المكون الذي تريده من المشروع بالإضافة لرفضنا لأي دور لجمعية الحكمة بالإشراف على المشروع إلا أن كل محاذيرنا والرفض الذي ابديناه تجاه المقاول وتجاه جمعية الحكمة ذهبت جميعها ادراج الرياح أمام صلف وتعنت ممثل المفوضية بعدن حينها جيهانجير وفيما بعد خلفه محمد رمضان.

فقد كانا ولأسباب لا نفهمها خط الدفاع الاول عن الشركة المنفذة وعن جمعية الحكمة التي اعطي لها الاشراف الهندسي على المشروع وكذلك في وقت لاحق جمعية الاصلاح وتم وضعنا في نهاية المطاف أمام خيار صعب اما ان نقبل بالمشروع وينفذ كما هو واما أن نعدم المشروع نهائياً ولأننا كنا حينها نواجه وحيدين ومعنا بعض الشرفاء في السلطة المحلية بالمديرية وفي مكتب التخطيط وقيادة مؤسسة المياه والصرف الصحي  الاخت انتصار مرشد والمهندسان محمد باخبيره وزكي حداد وحتى لا تخسر المديرية المشروع فقد اخترنا على مضض تنفيذ المشروع بعيوبه وبالمحاذير التي طرحناها على أن نعدمه برمته وحتى لا يشهد المشروع أي توقف يستطيع المقاول التحجج به فقد سخرنا منذ اليوم الاول لوضعنا حجر الاساس للمشروع وحتى يوم اقالتنا جميع امكانيات المديرية لصالح هذا المشروع وللتغلب على العراقيل والصعوبات التي واجهته والعمل على اضافة بعض الاحياء التي لم يشملها المشروع.

حقيقه لم نكن مطمئنين لعمل الشركة ومصداقيتها بسبب تاَريخها وسجلها السيء في تنفيذ معظم المشاريع التي اعطيت لها ومن طريقة اسلوبها في الحصول على هذه المشاريع ومن اعطائها الاولوية دون غيرها لتنفيذ المزيد من هذه المشاريع وفي اختصاصات متعددة كالطرقات والصرف الصحي والمياه وايضاً في مجال انشاء خزانات المياه وبناء السدود وتشييد المباني وفي أكثر من محافظه وفي وقت واحد.

 فشركة ( ارم ستار ) المنفذة لمشروع تأهيل المياه والصرف الصحي بمنطقة البساتين بمديرية دار سعد والبالغ تكلفته الاجمالية اربعه مليون وخمس مئة ألف دولار هي شركه تعمل في مجال الطرقات ولديها كادر محدود العدد والخبرة ولا يمكن ان يستطيع متابعة وانجاز جميع هذه الاعمال وفي جميع المناطق وفي وقت واحد بالكفاءة وبالمواصفات المطلوبة ومع ذلك نجدها تتمتع بنفوذ واسع على المؤسسات الحكومية وبعض المنظمات الدولية في عدن والجنوب وبقية المناطق المحررة إذ تحرص هذه المؤسسات والمنظمات اشد الحرص على منح هذه الشركة الاولوية في كثير من المشاريع ليس في مجال اختصاصها بالطرقات وحسب وانما في كافة المجالات الأخرى على حساب عدد من الشركات والمقاولين الجادين الاخرين بالرغم من سجلها السيء في معظم المشاريع التي قامت بتنفيذها كما ذكرنا من سابق.

وعلى وجه الخصوص المشاريع التي تمت في غير مجال مشاريع الطرقات والتي عادة ما تتوقف في نهاية المطاف وبعد أن تكون قد استلمت معظم مخصصاتها وتبقي على الأعمال الانشائية الكبيرة التي تفوق قيمتها المبلغ المتبقي.

لذا حرصنا اشد الحرص ألا يلحق مشروع تأهيل…